
محطة الحياة.. هل كلنا مراحل في حياة بعض؟
كتبت / هند يوسف
هل كلنا مراحل في حياة بعض؟
ربما يكون هذا هو السؤال الأكثر صدقاً وحيرة الذي يطرق أذهاننا كلما التفتنا ورأينا كيف تبدلت الوجوه وكيف انطفأت مسافات القُرب مع ناس ظننا يوماً أنهم باقون معنا إلى أبد الآبدين
حين نتأمل تفاصيل حياتنا نكتشف أن البشر لا يدخلون صدفة بل يأتي كل منهم ليلعب دوراً محدداً في توقيت معين فهناك من يأتي ليعلمنا الدرس وهناك من يأتي ليمنحنا الأمان في فترة تخبط او خوف وهناك من يعبر حياتنا كعاصفة تغير فينا ملامح كثيرة قبل أن يرحل فهل نحن حقاً مجرد محطات ومراحل في حياة بعضنا البعض؟
قسوة هذا السؤال تكمن في الاعتراف بأن الدوام في العلاقات نادرة جداً للأسف وأن كثيراً من الصحبة تنتهي بانتهاء الغاية أو بتغير الفصول والسنوات وتجد الصديقة التي كانت الروح كانت الحياه تجدها تقترب تدريجياً لتصبح مجرد ذكرى عابرة وقد ظنننها المستقر الأبدي يتحول إلى طيف في الذاكرة
لكن الجميل في الأمر رغم مرارته أننا ندرك أن عبور الناس في حياتنا ليس عبثاً فحتى أولئك الذين يغادرون ويتركون خلفهم فراغاً أو ألماً هم أنفسهم من ردوا الحياه في أرواحنا وعلمونا كيف نقدر القُرب وكيف نودع الراحلين بحنام من غير حقد ولا ضغينة وفي النهاية قد نكون جميعاً مجرد محطات في رحلة سفر طويلة.. المهم ألا يغادرنا الإنسان وفي قلبه إلا السلام وأن تبقى أثر الكلمة الطيبة شاهداً على أننا كنا مرحلة جميلة وليست مؤذية في حياة من مروا بنا فسلاما علي الراحل
ين سلاما

