العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

الرأى القانوني والفقهي حول واقعة سوهاج

0

أحمد المصرى

الرأى القانوني والفقهي حول واقعة سوهاج عشان الناس اللى بتزايد على ربنا سبحانه وتعالى وعلى الرسول

 

* هل يستفيد الزوج الذي عاد من سفره وقتل زوجته وجاريه من الظرف المخفف في القانون المصري؟

▪️لا ينطبق عليه لأن المادة 237 من قانون العقوبات تشترط المفاجأة والتلبس الفعلي والقتل في الحال

وفي هذه الواقعة الزوج علم عبر فيديوهات وهو في ليبيا واستغرق وقتا للسفر والترصد مما يعني انتفاء عنصر المفاجأة والفورية وتتحول الجريمة إلى قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد وعقوبتها الإعدام.

 

* ما حكم الشريعة الإسلامية في فعل الزوج في هذه الحالة؟

▪️الشريعة لا تبيح للفرد إقامة الحدود بنفسه وبما أن القتل لم يكن دفعا للزنا في لحظة وقوعه فإنه يصبح انتقاما مخططا له بعد فترة من العلم ويعتبر قتلا عمدا عدوانا يستوجب القصاص لأن الزوج تعدى على سلطة ولي الأمر (الدولة والقضاء).

 

*هل الزوجة هنا تعد زانية يجب عليها حد الرجم ؟

▪️طالما لا يوجد شهود أربعة رأوا الواقعة حال تلبس وممارسة كاملة أو إقرار واعتراف منها بالزنا فلا يطبق الحد .

 

* ما دلالة حديث الرسول عن غيرة سعد بن عبادة في هذه الواقعة؟▪️الحديث يؤكد أن الغيرة عاطفة محمودة لكنها لا تبيح سفك الدماء خارج إطار الشرع فعندما قال سعد إنه سيقتل من يجده مع امرأته أمره النبي بضرورة الإتيان بأربعة شهداء والحديث شدد على أن الله أحب إليه العذر أي أنه شرع البينات والتقاضي (كاللعان) كبديل عن القتل العشوائي لضمان عدم سفك الدماء بادعاء الغيرة والعصبية.

 

* كيف تعامل الخلفاء الراشدون مع وقائع مشابهة؟

▪️ طبقوا القصاص بصرامة، عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب رضي الله عنهما حكما بـالقصاص من الزوج القاتل مالم يأتِ بأربعة شهداء مؤكدين أن الدماء لا تستباح بمجرد الادعاء أو الغيرة الشخصية وذلك لسد ذريعة الفوضى فى سفك الدماء .

 

* ما رأي المذاهب الفقهية الأربعة والأئمة في هذه الجريمة؟

▪️أجمعت كل المذاهب الحنفية، المالكية، الشافعية، الحنابلة على وجوب القصاص من الزوج إذا قتل بعد انقضاء واقعة الزنا أو بعيدا عن مكانها واعتبروا أن القتل في هذه الحالة ليس دفعا للمفسدة بل هو تعدى على حق الإمام في تنفيذ العقوبات

 

* هل تعتبر الفيديوهات والمقاطع المصورة دليلا كافيا بدلا من شهادة الشهود الأربعة؟

▪️لا… الفيديوهات في الفقه المعاصر تعد قرائن مادية قوية وليست شهادة شرعية هي تثبت فى الجريمة التعزيرية التى تؤدي للحبس، الطلاق، سقوط الحقوق المالية لكن لا يطبق بها حد شرعى مثل الرجم أو الجلد ولا تبيح للزوج القتل نظرا لاحتمالات التزوير الرقمي، والقاعدة الشرعية الأصيلة هى أن الشبهات تدرأ الحدود (مرفق فتوى بالتعبيقات)

 

* ماذا لو أثبتت الفيديوهات أن الزوجة كانت ضحية ابتزاز وتهديد من الجار؟

▪️هنا يتغير الموقف تماما فالزوجة تعتبر مكرهة ومجني عليها وتسقط عنها تهمة الزنا شرعا وقانونا أما الزوج فيزداد موقفه صعوبة لأنه قتل نفسا معذورة وهى الزوجة ويظل الجار مبتزا يستحق العقاب قضائيا بالقانون وليس القتل الفردي من الزوج الذى يواجه حكم القصاص.

 

*ما الأثر القانوني للفيديوهات على الزوج القاتل؟

▪️الأثر الوحيد يكمن في استعمال القاضي للرأفة طبقا للمادة 17 عقوبات التى تعطى سلطة تقديرية للقاصى بالنزول درجة او درجتين بالعقوبة حيث قد ينظر القاضي لبشاعة خيانة الجار واستفزازه للزوج فينزل بالعقوبة من الإعدام إلى السجن المؤبد لكن هذا يبقى تقديرا للمحكمة وليس براءة للزوج.

 

◾الإسلام والقانون وفرا للزوج مخارج من المأزق (الطلاق، اللعان، دعوى الزنا، بلاغ لمباحث الإنترنت للابتزاز ……) لكن العودة من السفر والقتل العمد المتسلسل هدم كل هذه المسارات وجعل من الزوج جانيا يواجه أقصى العقوبات.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار