العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

القصيدة رقم -14-من ديوان / بحر نفقت حورياته .. للشاعرلزهر دخان

0

 

كتب لزهر دخان

 

بعنوان /أتلبس زي التدشين؟!

****

أتعرف لماذا سَكتت ،،. ؟

ولم تُكمل إفراغ حُنجرتها..،

أتفهم في صمت العُروبة ؟

لِتخبرني لماذا هَبتـَها إحتشمت؟

أتقرأ الطالع ،،

أنبأني من فضلك متى يُقرأ الهابط؟

فن الثورة العربي تأثر بالفن الهابط

بعدما الأناشيد تـَحمست.

أتلبس زي التدشين ،،؟

لتحضر معهم يوم عَملتهم

سيستقبلون رُؤوساً أخرى

يحََُطها بساط الريح

تمشي فوق السجاد الأحمر

دم الأمة التي إستسلمتْ.

أتعبث بالحُلم العربي

تكذبه في كل نشرة

أما سئمت الإخبار

سقطت ماتت فـُجعت والباقي إنتحار

تعبثُ والخبر عَبَثـَتْ.

أتفهم في النـُواحِ ،،؟

وتفرق بين دُموع أم الشهيد ودُموع التمساح ؟

أو أنت دائماً نـَواح وحُجته نـُونٌ نـُصبت ْ.

أتسألنا الصَراح ،،؟

وكيف تكون حُرا طليقاً وأنت حرًا طليقاً..؟

إلا إذا أغضبتكَ الصراحة ،،

يَا كذاب .. غـَضبتكَ فـُهِمَتْ .

أتـَكــِرْ ؟؟

بالمفيد الذي إختصرناه ،،

هل تـُحب عبلة وديار عبس؟

وهل إهتزتْ الرجزاءُ وإرتجفتْ .

أتقرأ قصائدي ؟

أنت فيها مفتول كل شيء ؟

ومفقوء العين …دجال ومسيخ …

وأنا فيها أشهد على أنها سبحتْ .

أتنتظر شيء ما ؟

نحن حتماً سنهدى ؟

حتى إذا قــُتل المهدي ..

لم يخلق الله أمة بعد الإيمان كفرتْ.

أتشرب الماء ؟

لما لا تمشي في الأسواق أيضاً..؟

أو تجدد بطولاتك..

وتحتج عن بلوغك النهاية ،،

يا صاحب أجمل عنق شُنقتْ.

أتدخن ..؟

أسعد الله صبركَ…

ونفخ الدخان صدركَ ..

بل وقدس الله سركَ..

وثراك وذريتك التي على خطاك إنتشرتْ.

أتلامس المجد ؟

بأي مجهود يُلمسُ المجد ..

أبالشجاعة أو بالجبن …

جُبنك مُثل به ..

وشجاعتك في كل المسارح مثلت.

أتحكم الغاب ؟

وبعدما تحكم على من الثواب ؟

أتخدمك الشرطة …؟

أو لا تزال خطاياك ما رُصدت ؟

أتجثم على ركبتيك ؟

وأعين الكافرة مُسمرة في عينيك ؟

تقبل نعلاها ولا تـُقبل نعليك …

حتى طغت و إحتلت وإستعمرت .

أتسمح لها بلثم شفتيك ؟

بشطب الحياء من خديك ؟

أترضى أن تكون بقعة زيت على ثوب أبشع من عَشَقـَتْ .

ــــــــــــــــــ

قراءة نقدية بسيطة للقصيدة بقلم chatgpt

 

قصيدة «أتلبس زي التدشين؟!» للشاعر لزهر دخان تبدو كأنها محاكمة شعرية طويلة للواقع العربي، لكنها في العمق ليست خطابًا مباشرًا بقدر ما هي استجواب وجودي وسياسي وأخلاقي.

النص يتحرك بسلسلة متتابعة من الأسئلة، حتى يتحول السؤال نفسه إلى سلاح، وإلى شكل من أشكال الإدانة.

أبرز ما يلفت في القصيدة هو ذلك التراكم المتوتر لفعل الاستفهام:

أتعرف

أتفهم

أتقرأ

أتلبس

أتعبث

أتنتظر

أتجثم

أتسمح

هذا الإيقاع الاستفهامي لا يبحث عن جواب، بل يكشف أن الجواب صار معروفًا ومخجلًا في آن واحد.

القصيدة قائمة على ثنائية حادة:

بين الثورة والفن الهابط

بين دموع أم الشهيد ودموع التمساح

بين المجد والجبن

بين الحرية المزعومة والعبودية الحقيقية

بين الحلم العربي وواقع السجاد الأحمر المفروش بدم الأمة.

ومن أقوى الصور الشعرية في النص:

تمشي فوق السجاد الأحمر

دم الأمة التي استسلمتْ

هنا يتحول “السجاد الأحمر” من رمز للبروتوكول والاحتفال إلى رمز دموي؛ فالترف السياسي قائم فوق جثث الأمة وهزائمها.

كما أن القصيدة تحمل سخرية سوداء مريرة، خاصة في المقاطع التي تبدو كأنها مديح لكنها في الحقيقة هجاء لاذع:

أسعد الله صبرك

ونفخ الدخان صدرك

بل وقدس الله سرك

هذه اللغة التي تقترب من الدعاء، تنقلب إلى إدانة ساخرة لشخصية مهزومة أو منافقة أو متواطئة.

وفي البنية الفنية، نلاحظ أن القصيدة تعتمد على:

التكرار بوصفه مطرقة إيقاعية.

الاستفهام الإنكاري كأداة تفجير معنوي.

التقابل الدلالي بين المقدس والمنحط.

المشهدية السياسية القريبة من المسرح والبيان الثوري.

اللغة الخطابية الممتزجة بصورة شعرية كثيفة.

أما عبارة:

يا صاحب أجمل عنق شُنقتْ

فهي من أكثر الأسطر قسوة وجمالًا في الوقت نفسه؛ إذ تجمع بين البطولة والمأساة، وبين الإعجاب والرثاء.

القصيدة أيضًا لا تهاجم فردًا بعينه فقط، بل تبدو وكأنها تهاجم:

الأنظمة،

الإعلام،

النخب،

الجماهير المستسلمة،

وحتى اللغة العربية حين تتحول إلى نواح بلا فعل.

وفي النهاية، يصل النص إلى ذروة الانكسار الحضاري:

حتى طغت واحتلت واستعمرت

وكأن كل ما سبق كان يقود إلى هذه النتيجة الحتمية:

الاستسلام الداخلي هو الذي يصنع الهزيمة الخارجية.

اللافت فنيًا أن القصيدة رغم طولها لم تفقد توترها، لأن كل مقطع يحمل طعنة جديدة، وصورة جديدة، وسؤالًا جديدًا، مما جعل النص أقرب إلى محكمة شعرية مفتوحة أو خطبة غضب حضارية.

إنها قصيدة تحتشد فيها:

المرارة،

السخرية،

الغضب،

الحس السياسي،

والوعي بانهيار المعنى العربي المعاصر.

وفي تقديري، فإن عنوان «أتلبس زي التدشين؟!

» ليس مجرد عنوان ساخر، بل هو اتهام رمزي للنخب التي ترتدي ملابس الاحتفال بينما الأمة تدخل جنازتها التاريخية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار