العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

النائبة ولاء الصبان تتقدم بطلب إحاطة بشأن تداعيات تطبيق مواد الهوية القومية على طلاب المدارس الدولية

ايمان العادلى

– الصبان تطالب بكشف حقيقة رسوم مواد الهوية القومية بالمدارس الدولية

تقدمت النائبة ولاء الصبان، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، بطلب إحاطة بشأن تداعيات تطبيق مواد الهوية القومية على طلاب المدارس الدولية، وما أثير حول فرض أعباء مالية إضافية على أولياء الأمور، موجه إلى رئيس مجلس الوزراء وكل من وزيري التربية والتعليم والتعليم العالي.

 

ولفتت الصبان، في طلبها، إلى أهمية ترسيخ الهوية الوطنية لدى جميع الطلاب، باعتبارها جزءا أصيلا من بناء الشخصية المصرية، ولا يمكن أن يكون هناك خلاف حول ضرورة إتقان اللغة العربية ومعرفة تاريخ الوطن وثقافته، سواء كان الطالب يدرس في مدرسة حكومية أو خاصة أو دولية، فالهوية الوطنية ليست امتيازا لفئة دون أخرى، ولا ينبغي أن تكون محل استثناء أو تفاوض، بل هي حق معرفي وتربوي يجب أن يصل إلى جميع أبناء الوطن.

 

وتابعت: “لكن الاتفاق على الهدف لا يعني التسليم بأي آلية للتطبيق دون نقاش أو تقييم، ولا يعفي الجهات المسئولة من واجبها في ضمان أن تكون القرارات التعليمية واضحة، ومدروسة، ومتوافقة مع القانون، وقابلة للتنفيذ، وألا تتحول إلى أعباء مالية إضافية على الأسر، أو إلى مصدر للارتباك والاضطراب في المسار التعليمي للطلاب”.

 

واستكملت: “وقد عاد هذا الملف إلى الواجهة مع الجدل المثار بشأن إلزام طلاب المدارس الدولية بدراسة مواد الهوية القومية، وعلى رأسها اللغة العربية والتاريخ، واحتساب درجاتهما ضمن المجموع، في ضوء القرار الوزاري رقم 148 لسنة 2024، وما تضمنه من تنظيم للدراسة والامتحانات والتقييم بالمدارس التي تطبق مناهج ذات طبيعة دولية وأجنبية، مع منح مهلة انتقالية لتطبيق بعض أحكامه على طلاب المرحلة الثانوية”.

 

وأكدت أن الأزمة الحقيقية لم تعد متعلقة فقط بمبدأ تدريس هذه المواد، وإنما امتدت إلى آليات التطبيق والتكلفة المالية التي يتحملها الطلاب وأولياء أمورهم، قائلة: “تداولت وسائل الإعلام وشبكات التواصل الاجتماعي شكاوى بشأن مطالبة بعض المدارس الدولية أولياء الأمور بمبالغ تصل إلى 25 ألف جنيه عن المادة الواحدة، وهو ما أثار مخاوف من تحميل الأسر أعباء مالية ضخمة تحت مسمى مواد الهوية أو امتحاناتها أو الخدمات المرتبطة بها”.

 

ولفتت إلى أن وزارة التربية والتعليم أصدرت بيانا رسميا نفت فيه فرض رسوم بقيمة 25 ألف جنيه عن المادة الواحدة، وأكدت عدم صدور قرارات جديدة بهذا الشأن، ثم أوضحت أن الرسوم الرسمية المقررة لأداء امتحان كل مادة تبلغ 1500 جنيه، تُسدد لصالح صندوق دعم وتمويل وإدارة وتشييد المشروعات التعليمية من خلال قنوات التحصيل الرسمية.

 

وأردفت: “وهنا يبرز سؤال جوهري لا يجوز تجاوزه، وهو إذا كانت الرسوم الرسمية المقررة 1500 جنيه للمادة، فما حقيقة المبالغ التي يُقال إن بعض المدارس تطالب بها؟ وما طبيعة هذه المبالغ؟ وهل تتعلق برسوم امتحانات، أم خدمات تعليمية، أم مواد ومناهج إضافية، أم رسوم إدارية، أم أنها مبالغ تُحصّل دون سند قانوني؟ ومن الجهة التي أجازت تحصيلها، ومن المستفيد منها، وما الخدمات الفعلية التي يحصل عليها الطالب مقابلها؟”.

 

وأكدت أن هناك وجود مراسلات أو عروض مالية مقدمة من بعض المؤسسات التعليمية إلى الوزارة، تتضمن تقديرات لأعداد الطلاب والتكلفة الإجمالية المرتبطة بتدريس أو تقييم مواد الهوية، يستوجب الإفصاح عن حقيقة هذه المراسلات، وما إذا كانت قد عُرضت على الوزارة أو جرى بحثها أو الموافقة على أي من بنودها، وما إذا كانت هناك ترتيبات تعاقدية أو مالية بين جهات تعليمية خاصة وأي جهة حكومية بشأن هذا الملف.

 

وطالبت الحكومة بالتنسيق مع المجلس الأعلى للجامعات ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجهات الرقابية المختصة، بتقديم بيان رسمي شامل يوضح الأساس القانوني والمالي والتنفيذي لتطبيق مواد الهوية القومية على طلاب المدارس الدولية، والقرارات المنظمة لها، ومدى التنسيق الذي جرى بشأنها مع المجلس الأعلى للجامعات، وأثرها على قواعد معادلة الشهادات والقبول بالجامعات المصرية.

 

كما طالبت بالكشف عن حقيقة الشكاوى المتعلقة بمطالبة بعض المدارس الدولية أولياء الأمور بمبالغ مالية تصل إلى 25 ألف جنيه عن المادة الواحدة، وبيان ما إذا كانت هذه المبالغ قد تم تحصيلها بالفعل، وطبيعة الخدمات المقابل لها، والأساس القانوني للتحصيل، والجهات المستفيدة منها، مع فحص أي مراسلات أو مستندات مالية متداولة بشأن هذا الملف، وإعلان نتائج الفحص للرأي العام، واتخاذ الإجراءات القانونية حال ثبوت تحصيل مبالغ دون سند أو بالمخالفة للضوابط المعتمدة.

 

كما طالبت كذلك بإعلان بيان تفصيلي بالرسوم الرسمية المقررة على الطلاب لأداء امتحانات مواد الهوية، وتحديد الجهة المختصة بتحصيلها، وأوجه توريدها وصرفها، مع التأكيد على عدم جواز فرض أي رسوم أو مقابل خدمات إضافي على الطلاب إلا بموجب سند قانوني واضح ومعلن، وإلزام المدارس بإصدار إيصالات رسمية مفصلة عن أي مبالغ يتم تحصيلها، وتفعيل الرقابة على المدارس الدولية لمنع تحميل أولياء الأمور أعباء غير معتمدة.

 

وطالبت النائبة بمراجعة آليات تطبيق مواد الهوية القومية بما يحقق الغرض الوطني والتعليمي منها، ويضمن عدم تحولها إلى عبء مالي أو إداري على الأسر، مع توفير المناهج والمواد التعليمية اللازمة للطلاب بصورة مناسبة، ووضع نظام تقييم عادل وشفاف يركز على اكتساب المعرفة والمهارات الحقيقية، لا مجرد إضافة متطلبات امتحانية أو مالية جديدة.

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار