العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

“تعزيز وعي الشباب في مواجهة مخاطر العالم الرقمي وتحديات الذكاء الاصطناعي ” ندوة لإعلام القليوبية

الكاتبة تهاني عناني

نظم اليوم مجمع إعلام القليوبية بالتعاون مع إدارة رعاية الشباب بالمعهد العالي للخدمة الاجتماعية ببنها ، ندوة تثقيفية موسعة بعنوان ” تحديات الأمن الرقمي في عصر الذكاء الاصطناعي ” ، وذلك في إطار اهتمام قطاع الإعلام الداخلي بمواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة وتعزيز الوعي المجتمعي بالقضايا المستحدثة المرتبطة بالأمن السيبراني وخلق بيئة رقمية آمنة تحت شعار ” وعي يحمي .. وإعلام يبني ” ، جاء ذلك تحت رعاية معالي السفير/ علاء يوسف – رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وتوجيهات اللواء أ.ح.د/ تامر شمس الدين – رئيس قطاع الإعلام الداخلي ، وتحت إشراف أ/ ريم حسين عبد الخالق – مدير عام الإدارة العامة لإعلام القليوبية
بحضور ومشاركة كلٍّ من :
أ.د / أحمد محمد يوسف عليق – عميد المعهد العالي للخدمة الاجتماعيه ببنها
د / محمد جمال محمد رزق – خبير الأمن السيبراني
د / تامر الشحات – المشرف العام على رعاية الشباب بالمعهد وأستاذ علم النفس والصحة النفسية المساعد
بدأت الفاعلية بكلمة ، أ.د / أحمد عليق ، رحّب خلالها بالحضور ، مثمنًا الدور التوعوي الذي يقوم به مجمع إعلام القليوبية في طرح القضايا المعاصرة التي تمس حياة الشباب وتواكب المتغيرات المتسارعة في المجتمع، مؤكدًا أن المؤسسات التعليمية لم يعد دورها مقتصرًا على تقديم المعرفة الأكاديمية فحسب، بل يمتد إلى إعداد جيل يمتلك الوعي والقدرة على التعامل مع تحديات العصر، مشيرًا إلى أن تنمية الثقافة الرقمية لدى الطلاب أصبحت ضرورة لبناء شخصية قادرة على التمييز بين الاستخدام الآمن والمسؤول للتكنولوجيا وبين الممارسات التي قد تعرض الأفراد والمجتمع لمخاطر متعددة .
ومن جانبها ، أكدت ريم حسين عبد الخالق – مدير عام الإدارة العامة لإعلام القليوبية ، أن الأمن الرقمي لم يعد خيارا تقنيا بل اصبح ضرورة استراتيجية ملحة وأحد الركائز الأساسية لحماية المجتمعات وصون مستقبلها فمعركتنا ليست ضد التكنولوجيا ولكن ضد الجهل بكيفية الاستخدام الآمن والرشيد لهذه التكنولوجيا التي تتطور بوتيرة غير مسبوقة في حين أن وعينا وادراكنا ومعارفنا لا تتطور بنفس هذه الوتيرة ، مشيرةً إلى أن التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي ، رغم ما يتيحه من فرص هائلة للابتكار والتقدم، يفرض تحديات متزايدة تتعلق بالخصوصية وحماية المعلومات ومكافحة التضليل الرقمي والجرائم الإلكترونية.
وشددت على أن بناء بيئة رقمية آمنة يتطلب تكامل الجهود بين المؤسسات والأفراد والاستثمار في نشر الثقافة الرقمية وتعزيز الوعي بمخاطر الاستخدام غير الآمن للتكنولوجيا .
بينما أكد ، د/ تامر الشحات ، أن الأمن الرقمي أصبح ضرورة أساسية لحماية المجتمع في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، مشيرًا إلى أن مواجهة المخاطر الإلكترونية لا تقتصر على التشريعات، بل تتطلب تعزيز الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول للإنترنت ، وشدد على أهمية حماية البيانات الشخصية، والتحقق من مصادر المعلومات، وعدم تداول الروابط مجهولة المصدر، مؤكدًا أن الوعي الرقمي يمثل خط الدفاع الأول لمواجهة الجرائم الإلكترونية والشائعات وحماية الخصوصية.
وفي سياق متصل ، استعرض د/ محمد جمال ، مفهوم الأمن السيبراني باعتباره منظومة متكاملة لحماية البيانات والمعلومات والأنظمة الرقمية من الاختراق أو السرقة أو الاستغلال غير المشروع ، موضحًا أن التطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي أحدث تحولًا كبيرًا في طبيعة التهديدات الإلكترونية، حيث لم تعد الهجمات تعتمد فقط على الأساليب التقليدية، بل أصبحت أكثر تطورًا وقدرة على استهداف الأفراد والمؤسسات بطرق يصعب اكتشافها.
وتناول أبرز المخاطر الرقمية التي قد يتعرض لها الشباب، وفي مقدمتها التصيد الإلكتروني وسرقة الحسابات والابتزاز الرقمي والهندسة الاجتماعية، إلى جانب مخاطر التزييف العميق (Deepfake) الذي يتيح إنتاج صور ومقاطع صوتية ومرئية مزيفة يصعب أحيانًا تمييزها عن الحقيقة، فضلًا عن توظيف الذكاء الاصطناعي في إنشاء محتوى مضلل والتأثير على توجهات المستخدمين.
كما قدم مجموعة من الإرشادات العملية لتعزيز الحماية الرقمية، من بينها استخدام كلمات مرور قوية ومختلفة، وتفعيل المصادقة الثنائية، وعدم مشاركة البيانات الشخصية أو رموز التحقق، وتجنب فتح الروابط مجهولة المصدر، مع ضرورة مراجعة مصادر المعلومات قبل تداولها، والتعامل الواعي مع التطبيقات والمنصات الرقمية،
وفي إطار جهود الدولة لتعزيز الأمن الرقمي، تبرز أهمية تطوير التشريعات المنظمة لاستخدام التكنولوجيا وتداول المعلومات، بما يحقق التوازن بين حرية الوصول إلى المعلومات وحماية الخصوصية والحقوق الرقمية للمواطنين. ويأتي قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات رقم 175 لسنة 2018، وقانون حماية البيانات الشخصية رقم 151 لسنة 2020، في مقدمة التشريعات المصرية الهادفة إلى مواجهة الجرائم الإلكترونية، وتنظيم جمع البيانات الشخصية ومعالجتها وتداولها، والحد من مخاطر الاحتيال والابتزاز وانتهاك الخصوصية، بالتوازي مع نشر الوعي بالسلامة الرقمية وتعزيز الاستخدام المسؤول للتكنولوجيا، بما يسهم في بناء مجتمع رقمي أكثر أمانًا ووعيًا .
إعداد وتنفيذ/ زينب قاسم السيد – أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية
وقام بالتوثيق الإعلامي/ إيمان عبد الله أبو زيد – أخصائي إعلام بمجمع إعلام القليوبية

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار