العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

فائض الحديد يقترب من 5 ملايين طن.. والطلب المحلي كلمة السر لإنقاذ الصناعة

طارق الدسوقى

• عالية المهدى: استئناف تراخيص البناء يعوض تراجع الطلب على الحديد مع تباطؤ المشروعات القومية

ناقش عدد من كبار مصنعى الحديد والصلب فى مصر مستقبل الصناعة وتأثير الرسوم الوقائية على واردات البيليت، خلال مائدة مستديرة، جمعت ممثلين عن المصانع المتكاملة وشبه المتكاملة ومصانع الدرفلة والحث الذاتى، وسط تأكيدات بوجود طاقات محلية لإنتاج البيليت تصل إلى نحو 13.6 مليون طن سنويًا، مقابل احتياجات تُقدر بنحو 8.8 مليون طن لإنتاج حديد التسليح، ما يعنى وجود فائض يقترب من 5 ملايين طن، واتفق المشاركون على أن التحدى الرئيسى أمام الصناعة يتمثل حاليًا فى ضعف الطلب المحلى، وليس نقص الطاقات الإنتاجية، فيما أكدوا استمرار واردات البيليت رغم تطبيق الرسوم الوقائية، ولكن بمستويات أقل.

 

80 ألف طن شهريًا للدرفلة

وبحسب ما قاله كبار المصنعيين، تتراوح احتياجات مصانع الدرفلة بين 100 و110 آلاف طن شهريًا، فيما توفر المصانع المتكاملة نحو 80 ألف طن شهريًا، إلى جانب ما توفره مصانع أخرى والواردات. وأكد المشاركون أن الاستيراد لم يتوقف، وإنما يستمر فى ظل الرسوم الوقائية وبمستويات أقل، كما شددوا على أن مصانع الدرفلة لا تزال تعمل وتنتج، ويمكن التحقق من ذلك من خلال استهلاك الكهرباء والغاز وبيانات الإنتاج والمبيعات التى تقدمها المصانع إلى الجهات المختصة.

 

ارتفاع الأسعار ليس بسبب الرسوم

رفيق الضو، نائب رئيس مجلس إدارة السويس للصلب، قال إن الرسوم الوقائية ليست السبب الرئيسى وراء ارتفاع أسعار الحديد، مشيرًا إلى أن الأسعار وصلت إلى نحو 38.2 ألف جنيه للطن فى سبتمبر من العام الماضى قبل فرض الرسوم المؤقتة، مؤكدًا أن الارتفاع مرتبط بزيادة تكلفة الغاز بنحو 15%، وارتفاع الكهرباء بأكثر من 50%، وزيادة أسعار الخردة بنحو 17%.

 

أوضح الضو أن حجم الاستثمارات فى الصناعات المتكاملة وشبه المتكاملة للحديد يفوق استثمارات مصانع الدرفلة بنحو 9 إلى 10 مرات.

 

الاستيراد مستمر.. ومليار دولار فاتورة 2024

وشدد المشاركون على أن الرسوم لم تغلق باب الاستيراد، مشيرين إلى وصول الواردات إلى نحو 430 ألف طن خلال الفترة من يناير إلى أغسطس 2026.

 

كما استعرضوا الزيادة الكبيرة فى الواردات خلال السنوات السابقة، إذ ارتفعت من 128 ألف طن فى 2021 إلى نحو 1.7 مليون طن فى 2024 بقيمة مليار دولار.

 

ورأى الحاضرون أن هذا الحجم من الواردات، فى ظل وجود فائض محلى، أضر بالمبيعات والحصص السوقية للمصانع المحلية ورفع المخزونات.

 

مؤكدين أنه منتج حديدى شبه نهائى يستخدم مباشرة فى إنتاج حديد التسليح. ولا يجب وصفه باعتباره مادة خام، وأشاروا إلى أن سعر البيلت يمثل ما بين 90 و94% من سعر حديد التسليح، بما يعنى أن القيمة المضافة لمرحلة الدرفلة تظل محدودة نسبيًا.

 

مصر أقل من متوسط الرسوم المقارن

وبحسب البيانات التى عرضتها دكتورة عالية المهدى، العميد السابق لكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، يبلغ الرسم الوقائى الحالى فى مصر 12%، مقارنة بنسب أعلى فى عدد من الدول، منها الولايات المتحدة 50%، وباكستان 35%، وتونس 30%، وكندا 25%، وتركيا 17%، مشيرة إلى أن متوسط الرسوم فى عينة من 12 دولة يبلغ نحو 21%.

 

أشارت إلى أن التحدى الرئيسى أمام صناعة الحديد حاليًا يتمثل فى ضعف الطلب المحلى، داعية إلى العمل على إعادة تنشيط قطاع البناء الخاص من خلال استئناف تراخيص البناء بصورة منظمة، خاصة فى المحافظات، لتعويض التراجع التدريجى فى الطلب الناتج عن تباطؤ المشروعات القومية

 

وشددت على أن تنمية الطلب المحلى ستعود بالنفع على مختلف حلقات صناعة الحديد، سواء المصانع المتكاملة وشبه المتكاملة أو مصانع الدرفلة، وتتيح الاستفادة من فائض الإنتاج المحلى

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار