
هبة سليم.. أخطر جاسوسة ضد مصر في التاريخ
إيمى عمرو
جولدا مائير قالت عنها:
«هذه الآنسة قدمت لإسرائيل خدمات أكثر مما قدم ضباط الموساد مجتمعين»
والسادات قال:
«مش عارف أدخل الحرب قبل ما تقبضوا على البت دي».. ومحدش قدر يوقعها غير ثعلب المخابرات العامة.
👇
جندت ضابط كبير في القوات المسلحة وسلمت أخطر المعلومات العسكرية لإسرائيل ورفضت تاخد فلوس لسبب غريب!
وضابط الموساد المسئول عنها موت نفسه بعض القبض عليها وهنري كسينجر ركع عشان ينقذها.
👇
قصة هبة سليم.. أخطر جاسوسة ضد مصر في التاريخ
👇
اتولدت في المهندسين، وأبوها كان وكيل وزارة التربية والتعليم، وقضت طفولتها في نادي الجزيرة، وبعد الثانوية العامة سافرت فرنسا عشان تكمل دراستها.
وهناك اتعرفت على بنت يهودية من أصول بولندية وبقوا أصحاب..
وفي مرة البنت البولندية دعتها لسهرة عندها في البيت.. وهناك قابلت شباب يهود كان معزومين
وابتدى الكلام عن الصراع بين العرب وإسرائيل.
واندهش الكل لما هبة قالتلهم:
“أنا بكره الحرب وبكره العرب”..
وكانت دي كلمة السر.
وفي السهرة التانية كان مستنيها ضابط في الموساد وقالها:
“العرب مستحيل ينتصروا على إسرائيل، ولو يقدروا على كدا أمريكا مش هتسمح أبدًا”..
والكلام عجب “هبة” لدرجة إنها عرضت خدماتها من غير أي إغراءات.
ولما اتناقشوا في شكل التعاون فاجئته بقنبلة خلته يتجنن!
هبة سليم ابتدت تحكي لضابط الموساد عن مقدم في الجيش المصري بيعشقها لدرجة العبودية بس هي مش شايفاه ولا بتحبه.
ضابط الموساد سألها عن اسمها فقالتله: فاروق الفقي.
وهنا كلفها بأول مهمة وهي تجنيد فاروق بأي تمن.
هبة قالتله:
بسيطة.. فاروق يتمنى مني ولو كلمة واحدة.
ووقتها فاروق الفقي كانت “مقدم مهندس” وبيشتغل في مكتب قائد سلاح الصاعقة..
وكان الوحيد من الرتب الصغيرة اللي بيحضر اجتماعات العمليات العسكرية للجيش كله برئاسة رئيس العمليات وقتها المشير الجمسى.
يعني باختصار “كنز معلومات”.
وبتنفذ هبة المهمة وبترجع على مصر وتقابل فاروق الفقي اللي مكنش مصدق نفسه لما لقاها بتقوله: “بحبك وموافقة على الخطوبة”.
ومرة ورا التانية ابتدى يكلمها عن المعلومات والأسرار الحربية وخصوصا مواقع الصواريخ الجديدة اللي وصلت من روسيا..
وبعد دقايق كانت المعلومات بتوصل إسرائيل.
وشوية وقررت هبة تجند فاروق لحساب الموساد بشكل رسمي..
ووصلت بيه الخيانة إنه سلم أخطر الوثائق العسكرية وهي خرايط منصات صواريخ “سام 6” المضادة للطائرات.
ولما سلمت الموساد الخرايط كانوا محتارين يدوها مكافأة أد إيه
لكن رفضت تاخد الفلوس وقالتلهم: أنا بشتغل معاكم بحب وباقتناع!
بس اللحظة دي كانت بداية النهاية.
وقتها لاحظت القيادة العامة للقوات المسلحة والمخابرات العامة والحربية إن مواقع حائط الصواريخ بتدمر أولا بأول من الطيران الإسرائيلي
والموضوع كان جنوني لإن المواقع كانت أحيانًا بتضرب وهي لسه معمولة من ساعات وحتى الأسمنت منشفش!
واتأكدت المخابرات إن ف عميل عسكري بيسرب معلومات سرية جدًا لإسرائيل،
والكل بقى في دايرة الشك من أكبر راس.
وف مرة واحد من اللي بيراقبوا الخطابات وقت الحرب قرأ خطاب مبعوت لبنت مصرية في باريس..
والخطاب كان كله حب بس فيه سطر لفت انتباه مسئول المخابرات.
اللي باعت الجواب كان بيقول للبنت حبيبته:
“أنا ركبت إريال الراديو”
ووقتها إريال الراديو كان انتهى ومحدش بيستخدمه!
يعني الإريال ده يخص جهاز لاسلكي للإرسال والاستقبال.
وبدأ فريق مخابراتي على أعلى مستوى يدور على الإريال وصاحبه لحد ما وصلوا إنه موجود على سطح عمارة في الدقي.
وكانت الصدمة لما اكتشفوا إن الإريال خاص بشقة المقدم فاروق الفقي مدير مكتب اللواء نبيل شكري قائد قوات الصاعقة.
وبشكل سريع اتقبض على “فاروق”..
وفي التحقيق اعترف إن خطيبته هبة جندته لحساب الموساد بعد قضاء ليلة حمراء.
واتقدم فاروق للمحاكمة واتحكم عليه بالإعدام..
وساعتها عرض على المخابرات العامة التعاون عشان يكفر عن ذنبه.
وبالفعل اتوقف تنفيذ الحكم.. واشتغل فاروق الفقي مع الموساد بتوجيه من المخابرات العامة.
وحصل اجتماع في المخابرات واتقرر فيه تصفية هبة سليم..
لكن الفريق محمد رفعت جبريل ثعلب المخابرات العامة قالهم: “سيبوهالي وأنا هرجعها مصر”!
واتحطت خطة جنهيمة لاصطياد الجاسوسة.
في الفترة دي “أبو هبة” كان شغال في ليبيا.. فراحله اتنين من ضباط المخابرات المصرية وقالوله:
بنتك اتورطت مع منظمة فلسطينية في خطف طيارة.. والشرطة الفرنسية هتقبض عليها ولازم ترجع من باريس في أسرع وقت..
وأقنعوه يقولها إنه مصاب بذبحة صدرية ولازم تيجي تزوره.
وبالفعل الراجل بعت برقية لبنته يطلب منها تيجي ليبيا تشوفه.. فردت وقالتله: أنا حجزتلك في أكبر مستشفى بباريس..
لكنه رفض وقالها: حالتي الصحية متتحملش السفر..
هبة بلغت الموساد باللي حصل
والموساد بعت رجالته ليبيا يتأكدوا..
والمخابرات المصرية توقعت ده فبلغت المخابرات الليبية بالحقيقة.. واتحجزت غرفة في مستشفى طرابلس باسم والد هبة وفهموا الأطباء اللي هيقولوه..
وبعد ما اطمن الموساد على كل حاجة سمح لهبة تسافر ليبيا..
وأول ما نزلت من الطيارة رجالة المخابرات المصرية كانوا في انتظارها وقبضوا عليها ورجعوا بيها على مصر.
واتقدمت للمحاكمة واتحكم عليها بالإعدام..
وجولدا لما عرفت بكت.. وطلبت من هنري كسينجر يتوسط عند الرئيس السادات لتخفيف الحكم بأي شكل
ووصل كسينجر لأسوان وقابل السادات اللي قاله:
تخفيف حكم إيه؟.. دي اتعدمت
مع إن الحكم مكنش لسه اتنفذ
لكن السادات قرر يقفل الباب
وحكى الفريق محمد رفعت جبريل إن الرئيس السادات لما عرف بكل جرايم هبة قال:
“لولا العملية دي إسرائيل كانت هتقضي على القوات المصرية فى أول ساعة من الحرب”
والسر إن فاروق الفقى كان من الناس اللي هيعرفوا “ساعة الصفر” لحرب أكتوبر، وكان موجود فى “غرفة العمليات”، ومُرشح يشرف على الفريق الفني الذى هيدمر أنابيب النابالم اللي زرعتها إسرائيل بطول خط بارليف.


التعليقات مغلقة.