
يلا رقابه يلا قانون
ابراهيم عطاالله يكتب
احنا بقينا عايشين وسط شوية مرتزقة ماسكين موبايلات، مش بني آدمين.
واحد شايف خناقة في الشارع، بدل ما يبعد الناس عن بعض، يطلع الموبايل ويصور ويقول “يا جدعان الحقوا” .. هو مش عايز يلحق، هو عايز الريتش يلحق عنده.
واحدة بيتها بيتخرب، جوزها بيضربها، ولا واحد عامل حادثة ومرمي في دمه، بدل ما تسترها ولا تطلب له اسعاف، لا ازاي؟ لازم لايف! لازم ستوري! لازم عنوان: “شوفوا الفضيحة اللي محدش هيقولكم عليها”
انت بقيت ايه؟ بقيت قواد ترند؟ بتاجر بأعراض الناس وسترهم عشان 1000 مشاهدة و 50 جنيه من التيك توك؟
الناس دي معندهاش مبدأ واحد:
1. لا دين ولا اخلاق: الستر ده كان زمان ليه قيمة. دلوقتي الستر بيخسرك متابعين. الفضيحة هي اللي بتكسب. 2. جبان: عمره ما هيتدخل يمنع مصيبة، لانه لو منعها مش هيلاقي حاجة يصورها. هو عايز المصيبة تكمل وتولع اكتر عشان الفيديو يطول. 3. غبي ومجرم: مش فاهم ان الفيديو اللي هو بيرميه ده ممكن يحبس واحد، يخرب بيت واحدة، يشرد عيال، يخلي واحد ينتحر من الفضيحة. هو فاكرها لعبة. انت مش صحفي، انت شاهد زور شايل كاميرا. والقانون دلوقتي مابيرحمش، تصوير بدون اذن ونشر وتشهير فيها سجن وانت اول واحد هتلبس.
زمان كان اللي بيعمل كده اسمه “فتان” و “خايض في الاعراض” والناس كانت بتحتقره. دلوقتي بقى اسمه “بلوجر” و “صانع محتوى” والعيال بتعمله فولو.
الريتش اللي يجي على خراب بيوت الناس ده رزق حرام، ونجاسة. وكل جنيه هتكسبه منه هتدفعه اضعاف في صحتك وسمعتك وبيتك.
عايز تعلى؟ اعلى بمجهودك، بفكرة، بمحتوى ليه لازمة. مش على جثة غيرك.
الكاميرا اللي في ايدك دي المفر
وض تنور، مش تحرق.


التعليقات مغلقة.