
شركات السياحة تطالب بحماية السوق الصينية من الدخلاء.. والتصدى لظاهرة حرق الأسعار
أحمد.عمرو
• طفرة سياحية متوقعة من بكين بعد النتائج الإيجابية لزيارة الرئيس الصينى للقاهرة
• إقبال كبير من الصينيين على منتج السياحة الثقافية وزيارة المناطق الأثرية خاصة المتحف الكبير
عقدت شركات السياحة العاملة بالسوق الصينية اجتماعًا مهمًا بأحد فنادق القاهرة ضم عددًا من كبار الشركات العاملة فى السوق الصينية، وذلك لبحث أهم التحديات التى تواجه زياددة الحركة السياحية الوافدة من الصين لمصر خلال الفترة المقبلة، وذلك بهدف تحقيق مستهدف الدولة بالوصول إلى 30 مليون سائح سنويًا بحلول 2030.
واتفقت الشركات المجتمعة بالإجماع على عدة إجراءات سيتم تنفيذها والالتزام بها خلال الفترة المقبلة، من أهمها التصدى لظاهرة حرق الأسعار والممارسات غير المستدامة التى يمارسها بعض الدخلاء على المهنة، لأنه ليس من المنطقى أن يستمر هذا الأسلوب لسنوات دون أن تكون له آثارسلبية واضحة على السوق، مطالبين بضرورة حماية السوق السياحية الصينية من أى ممارسات تؤدى إلى تدمير الأسعار والإضرار بالشركات المصرية والمرشدين ومستقبل السياحة الصينية فى مصر.
توقع خبراء ومستثمرو السياحة أن تشهد الفترة المقبلة زيادة كبيرة فى حركة السياحة الصينية الوافدة لمصر، وذلك بعد نجاح زيارة الرئيس الصينى شى جين بينج لمصر وإجراء مباحثات موسعة فى مختلف المجالات مع الرئيس عبدالفتاح السيسى، لافتين إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاونًا كبيرًا لزيادة حركة السياحة الوافدة لمصر من السوق الصينية الذى يعتبر من الأسواق السياحية الواعدة.
واتفق الرئيس عبدالفتاح السيسى والرئيس الصينى شى جين بينج على توسيع وتعزيز التعاون بين البلدين فى مجال السياحة، فى إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين القاهرة وبكين.
وأعرب الجانب الصينى عن ارتياحه لزيادة أعداد السائحين الصينيين إلى مصر فى مؤشر على تطور حركة السياحة الصينية الوافدة إلى المقصد المصرى.، مع دعم التعاون فى مجال إنشاء الفنادق وإدارة المنتجعات السياحية.
وأعلن القطاع السياحى المصرى الرسمى وضع خطة شاملة وتكثيف الترويج السياحى بالسوق الصينى لجذب المزيد من الحركة السياحية الوافدة من هذه السوق الواعدة من خلال تنظيم قوافل ترويجية فى المدن الصينية المختلفة بهدف مضاعفة الحركة الوافدة للقاهرة من بكين.
وتوقع وجيه القطان، عضو غرفة شركات السياحة ورئيس مجلس ادارة شركة أبوللو للسياحة، إحدى الشركات العاملة فى السوق الصينية أن تشهد الفترة المقبلة زيادة كبيرة فى حركة السياحة الصينية الوافدة لمصر، وذلك بعد نجاح زيارة الرئيس الصينى شى جين بينج لمصر واجراء مباحثات موسعة فى مختلف المجالات مع الرئيس عبدالفتاح السيسى رئيس الجمهورية، لافتًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تعاونًا كبيرًا لزيادة حركة السياحة الوافدة لمصر من السوق الصينية، التى تعتبر من الأسواق السياحية الواعدة.
وأضاف أن مؤشرات وحجوزات الحركة السياحية الوافدة لمصر خلال النصف الثانى من العام الحالى 2026 أن السوق الصينية ستكون ضمن أهم الأسواق الواعدة المصدرة للسياحة إلى مصر خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن الحجوزات تؤكد أن هناك إقبالًا كبيرًا من الصينيين على منتج السياحة الثقافية وزيارة المناطق الأثرية خاصة المتحف الكبير الذى يحظى باهتمام بالغ من السائحين الصينيين، لافتًا إلى أن الإحصائيات السياحية الصادرة من منظمة السياحة العالمية أن السوق السياحية الصينية تُصَدّر أكثر من 150 مليون سائح سنويًا، وبلغ حجم إنفاقهم أكثر من 250 مليار دولار أمريكى خارج بلادهم.. لذلك تسعى عدة دول، من بينها مصر لاجتذاب نسبة مناسبة من هذه الأعداد الهائلة.
وأضاف وجيه أن الشركات العاملة فى السوق الصينية أكدت، خلال الاجتماع، ضرورة التقدير الكامل للمرشد السياحى الصينى باعتباره العمود الفقرى للبرنامج السياحى وواجهة مصر أمام السائح الصينى وسفيرًا للسياحة المصرية ومن حقه الحصول على دخل عادل يتناسب مع مسئولياته وارتفاع تكاليف المعيشة.
وتابع أنه تم الاتفاق على توحيد يومية المرشد السياحى الصينى لتكون 2,500 جنيه اعتبارًا من يناير 2027 بدلًا من 1800 جنيه حاليًا، وذلك لصعوبة تطبيق الزيادة قبل ذلك التاريخ، وذلك بعد قيام الشركات بإرسال أسعارها للوكلاء الصينيين وفقًا للأسعار الحالية.
وبالنسبة للمنافسة وحرق الأسعار أكدت الشركات المجتمعة أنه فى الوقت الذى يطلب منا فيه رفع يومية المرشد الصينى، يجب أن نتوقف أيضًا أمام نقطة مهمة جدًا، وهى أن هناك العديد من المرشدين الذين يعملون مع شركة تحاول احتكار السوق بأساليب غير شريفة، تتمثل فى حرق الأسعار وبيع برنامج سياحى مصر بأسعار لم يسبق لأحد أن وصل إليها بهذا الانخفاض وهذه الأسعار، وفقًا لما هو متداول فى السوق، تقل عن سعر التكلفة الحقيقية للبرنامج السياحى بأكثر من 200 دولار، وبالطبع، فمن الطبيعى أن تسابق هذه الشركة إلى رفع يومية المرشدين دون أدنى تفكير أو نقاش، لأن هدفها الأول هو الخسارة، والجميع يعلم ذلك جيدًا.
وكشف الخبير السياحى هانى بيتر، عضو غرفة شركات السياحة، عن أن القطاع السياحى أعد خطة ترويجية شاملة للحصول على نسبة عادلة من حركة السياحة العالمية الوافدة من عدة دول يخرج منها ملايين السائحين سنويًا، وتحصل مصر على عشرات الآلاف فقط منها يأتى على رأس هذه الدول الصين التى تعتبر ماردًا قويًا فى السياحة العالمية، ويخرج منها ما يزيد 150 مليون سائح سنويًا، وتعتبر أهم دول جنوب شرق آسيا فى حركة السياحة الوافدة لدول العالم.
واضاف بيتر، أن العديد من شركات السياحة المصرية أعدت برامج متنوعة وحوافز مميزة لجذب المزيد من تدفقات السياحة الصينية لمصر خلال الفترة المقبلة باعتبار السائح الصينى من أكثر فئات السائحين فى معدل الإنفاق المرتفع.
وأكد عضو غرفة شركات السياحة، أن هناك اهتمامًا كبيرًا من القطاع السياحى المصرى بالترويج المكثف لمصر فى أسواق جنوب شرق آسيا لمضاعفة الحركة الوافدة منها خاصة من السوق الصينية، حيث تشير كل المؤشرات إلى أن الحركة السياحية الوافدة من الصين لمصر ستشهد قريبًا انتعاشة ملحوظة، وهو ما جعل وزارة السياحة والآثار تنظم العديد من الفعاليات السياحية بالمدن الصينية فى إطار سعيها لتعظيم العائد وزيادة الحركة الوافدة من العديد من الأسواق السياحية الواعدة، ومنها السوق الصينية، حيث كانت الصين رابع أكبر سوق مصدرة للسياحة إلى مصر خلال السنوات الماضية، بالإضافة إلى التركيز على ضرورة الاستفادة من السوق السياحية الصينية، التى تتميز بمقومات عديدة وسائحين من ذوى الإنفاق المرتفع.
وأوضح بيتر أن الفترة المقبلة ستشهد زيادة فى حركة السياحة الصينية الوافدة الى مصر خاصة بعد أن أبرمت الشركات العاملة فى هذه السوق الواعد عقودًا جديدة مع عدد من منظمى الرحلات الصينيين، مشيدًا بالتسهيلات التى تقدمها هيئة تنشيط السياحة للشركات العاملة فى هذه السوق ومساعدتها على زيادة الحركة الوافدة من الصين الذى من الممكن أن يعوض جزءًا كبيرًا من انخفاض السياحة الوافدة من بعض الدول الأوروبية نتيجة للأزمات العالمية والتداعيات الجيوسياسية الحالية.
وشاركت وزارة السياحة والآثار ممثلة فى الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحى فى تنظيم قافلة سياحية بمدن كل من بكين وشنغهاى وهانزو بجمهورية الصين الشعبية، بالتعاون مع شركة مصر للطيران وأحد أبرز منظمى الرحلات الصينيين، وذلك بهدف الترويج للمقصد السياحى المصرى وتعريف السائح الصينى بصورة أكبر بما يتمتع به من مزايا تنافسية ومقومات ومنتجات سياحية متنوعة وعديدة.
وأوضح الدكتور أحمد يوسف، رئيس هيئة تنشيط السياحة، أن تنظيم هذه القافلة السياحية يأتى تزامنًا مع مرور 70 عامًا على إقامة العلاقات المصرية الصينية الدبلوماسية، وفى إطار الجهود التى تبذلها الوزارة لتعزيز الصورة الذهنية للمقصد المصرى كمقصد سياحى آمن وجاذب بما يسهم فى دفع مزيد من التدفقات السياحية الوافدة إليه لا سيما من السوق الصينية، مؤكدًا أهمية تعزيز التواصل مع شركاء المهنة بالسوق الصينية بما يدعم جهود الترويج للمقصد المصرى لا سيما مع قرب الموسم السياحى الشتوى المقبل

