
مشاعر أب
عمرو زكريا
دول كلمتين كتبتهم و انا حاسس كل حرف منهم.. بس الأهم..نفسي اللي يحسوا بيه أكتر اللي حواليك..وأقصد بيهم الأبناء..أنا اب..زي اي اب في العالم علشان كده أحساسي..هو أحساس اي أب في مكاني.
▪الكلمتين دول بجد من الحاجات اللي بتعدّي على القلب قبل العقل.. لأنه مش مجرد وصف لأب.. ده كشف حساب مشاعر..
▪الأب اللي طول عمركم شايفينه ساكت.. أو دايمًا مشغول.. أو ساعات بيتعصب على حاجات صغيرة.. هو في الحقيقة عامل زي العمود اللي شايل سقف البيت.. سايبكم تتحركوا براحتكم وإنتم مش واخدين بالكم إن لو وقع، الكل هينهار..
▪لما بيقفل الغاز أو يطفي النور أو يراجع الحنفيات.. ده مش حرص زايد.. ده دماغه دايمًا شغالة في الخلفية.. زي نظام حماية شغال طول الوقت.. مش عشان نفسه، لكن عشان اللي حواليه..
▪وزعيقه لما بتعملوا حاجة غلط ده مش عنف.. ده وجع.. لأنه نفسه متغلطوش في الحاجات اللي كان ببقع فيها و هو في سنكم . وادعوا تفتكروا أن صوته العالي ده مش بيتعبه..ده بيخبط جوه قلبه مش في ودنه.. وكأنه بيقولكم “أنا تعبان ومش لاقي اللي يحس بيا”..
▪كلامه اللي دايما بترجموه أنه كلام مكرر و “محفوظ”، هو في الحقيقة محاولات أخيرة يعلّم بيها.. يسيب بصمة.. يسيب حتة منه جواكم.. يمكن ترجعوا لها في يوم وتفهموها..بس متأخر.
▪هو مش بيتعصب على تفصيلة صغيرة.. هو بيحاول يوقف انهيار بيحسه جاي.. مش قادر يمنعه.. فبيحاول على قد ما يقدر..
▪المسؤولية، هي المفتاح.. هي اللي بتخلي الإنسان يحس إنه مش عايش لنفسه.. لكن لبيت كامل، وبيوجعه لو حصل فيه أي شرخ..
▪ الأب طول حياته من ساعة ما سمع كلمة بابا و هو وسط نار الحياة عشان أبناءه يفضلوا في الظل..
بأختصار…أذا كانت امك بتشيلك في بطنها تسع شهور..أبوك بيشيلك انت و أمك العمر كله.. و في الاخر هو مش عايز حاجة منك غير حاجة واحدة بس…شكرا…و يا ريت متكنش بالكلام ..خليها بالفعل..أقوووووي


التعليقات مغلقة.