
أسئلة وفتاوى
أحمد المصرى
س/ أكتشفت أن زوجتى تراسل بعض الأشخاص على (النت)
وسجلت لهما ، (تسجيلات) تحمل ألفاظا بذيئة ، وواجهتها ، فاعترفت لى بكل شىء ، وهى نادمة وآسفة على ما بدر منها ، لكنى بعثت بها إلى أهلها ، حتى أنظر ماذا سأفعل ، فماذا أفعل معها ؟
ج/ أولا أحييك على رباطتت جأشك وتحكمك فى لسانك ، ولم تطلق ، وإن كان لى عتاب عليك ،ويأخى الكريم أنت كزوج أكثر الناس معرفة بزوجك فقد رأيتها بكل حالاتها ، فإن كنت تعلم أنها من بيت صالح ، وقد بدا لك أنها صادقة فى مشاعرها ، فاعلم يا أخى أن مذ أن دفن النبى دفنت معه العصمة فلا أحد معصوم بعد رسول الله ، وكل بنى آدم خطاء وخير الخطائين التوابون، وأنا أسأل لماذا الزوج إذا وقع فى هذا له توبة ، والزوجة ليس لها توبة؟؟. ثم قد يكون قد غُرر بها ، أو كان هناك فراغ فى حياتها ، أو غير ذلك، فقم بإرجاعها خاصة إذا كان هناك أبناء ، وإن كنت تعلم عدم صلاحها
وكنت على أمل أن تقومها ، ولكن طبعها الدنىء يغلب عليها ،وسلوكها مريب ، فلا تتعب نفسك ، وقم بتطليقها ( وإن يتفرقا يُغن الله كلا من سعته ) ، وفى حالة إرجاعها ، دعها فترة فى بيت أبيها تلوم نفسها وتحاسبها ، ثم إت بها . وأخبرها إن كانت قد ألممت بذنب فلتستغفر لله ، ولكن أنا أود أن أسالك ، أليست هذه التسجيلات من باب التجسس وربنا يقول( ولا تجسسوا) ، أوصى كل من يتابع فتاوينا ، ليس لك أن تفتش هاتف زوجتك ، وكذلك الزوجة لا يجوز لك أن تفتشى هاتف زوجك ، اللهم إلا إذا إرتاب الزوج فى زوجته ، فحق له أن يقوم بما يجعله محافظا على زوجته ، أو أن يتثبت من جريمتها .
**********************************************
س/ كان عند أبى قطيع من الغنم ، وجاء جارا لأبى بنعجته ، قاصدا أن تكون حبلى ، وفى الليلة الأولى من مجيئها ، عدا اللص فأخذ جميع الأغنام، فخيرته بين أن أعطيه ثمنها أو أن آتى له بمثلها ، فرفض وبرأنى من نعجته ، ومات أبى وما إن وارينا جثة أبى ، جاء هذا الرجل ينازعنا فى هذه النعجة ، مع العلم أنه قد مر على هذه الحادثة 17 سنة ، فهل له الحق فى هذا الشىء ؟
ج/ ليس له الحق فى ذلك ، وذلك لأن يد أبيك عليه رحمة الله كانت يد أمانة فلا يضمن إلا بالتفريط ، ووالدك لم يفرط لأن الأغنام جميعا سرقت ، حتى لو يضمن أليس هذا الرجل قد برأه ، ومع ذلك
لو أنا مكانك لأعطيته هذه النعجة حالا ، وذلك لأننى لم أكن معهم وقت الحادثة ، ثم إذا كان له الحق فى النعجة فقد برأت ساحة أبيك ، وإن لم يكن له الحق فى ذلك ، فقد جُعلت صدقة فى حق والدك .
*******************************************
س/ إبنى تزوج من حوالى عام ونصف ولم يُرزق بأولاد ، وأنا أظن أن أحدا من الأقارب صنع له سحراً ، فهل علىَّ ذنب إن أتيت رجل (بركة) ويفك لى هذا السحر ؟
ج/ ليس ذنبا بل ذنوب تلقى الله بها ، وسنة ونصف ليس بكثير ، وإياك أن تذهب إلى هذا المسمى بركة زورا وكذبا وبهتانا ، ومن أتى ساحرا أو عرافا أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صل الله عليه وسلم ، وأشدد على أن هناك بعض المشايخ يظهرون فى ثوب سنى ويرقى ويعالج بالقران وهو (نصاب ومحتال ) وانا أشهد على بعض من أغتروا بهؤلاء ، أصبر واحتسب .
********************************************
س/أنا صنايعي أحيانا أذهب مع الزبون لشراء (حاجة الشغل) وآخذ من صاحب المحل عمولة ، والزبون لايعلم ، فهل هذا حرام؟
ج/ هذه العمولة حرام شرعا ، لأنك وكيل يعنى أمين ، وهذه العمولة خيانة للأمانة وهى المسماه (سمسرة خفية) ، ولها تكيف فى الفقه (الرشوة المقنعة ) و(أخذ الأجرة على النصح) ، ولكن لها مخرج وهو أن تُعرف العميل بهذه العمولة ، ولم تؤثر على أسعار البضاعة للعميل .
**********************************************
س/ أنا أم لثلاثة بنات ، ولا يوجد رجل معنا ، فهل يجوز عند الصلاة أن ائم ببناتى أم لا؟
ج/ يجوز بل وبحضور رجال ، شريطة أن يكونوا محارم ، ولم يكونوا فى صلاة جماعة.
**********************************************
س/ ما حكم رفع السبابة فى التشهد الأوسط والأخير ، وهل نقوك بتحريكها أم لا؟
ج/ الإشارة بالسبابة أثناء التشهد في الصلاة سُنّة متفق عليها بين المذاهب الأربعة، بينما اختلف الفقهاء في حكم “تحريكها”:
عدم التحريك (مذهب الشافعية والحنابلة): يُسنّ إشارتك بها فقط دون تحريكها، حيث تنصبها عند التشهد وتنظر إليها.
التحريك عند الدعاء (مذهب الحنفية ورواية عن أحمد): تُشير بها عند قولك “لا إله”، وتقبضها عند “إلا الله” دون تحريك مستمر. ويُستحب تحريكها عند الدعاء.
التحريك في كل التشهد (مذهب المالكية): يُندب تحريكها بحركة دائرية أو خفيفة من بداية التشهد إلى نهايته.
*******************************************
س/فى اليوم الثلاثين من دفن أمى ، ذهبت لأزور قبرها ، فوجدت رائحة كريهة تنبعث من قبرها ، فهل هذه دلالة على تعذيبها فى قبرها؟
ج/ قد يكون ذلك ، ولكن لا أرجحه ، وإنما أميل إلى أن طبيعة الأرض أثرت فى ذلك ، أو قرب المياه الجوفية ، أو شدة حرارة الشمس أو غير ذلك ، فلا تسىء الظن بوالدتك ، والغالب فى عذاب القبر أنه أمر غيبي لا يُرى كما لا أنه لا يُشم .

