
على أرصفةِ الموانئِ
مِحْبَرَةُ ناصرِ همامٍ مِنْ نَجْعِ الجَزيرَةِ
عَلَى أَرْصِفَةِ المَوانِئِ
يَنْتَظِرُ الأَحْبابُ
أَحْبابَهُمْ بِلَهْفَةٍ
بَعْدَ
غِيابٍ
وَبَعْدَ أَنْ طالَ انْتِظارُهُمْ
كَيْفَ حالُ غَريبِكَ؟
أَتَغَيَّرَ الوَقْتُ
وَ حانَتِ العَوْدَةُ
وَأُفَكِّرُ
وَأُفَكِّرُ
كَيْفَ فَعَلَ بِكَ الوَقْتُ
وَعَقارِبُ السّاعَةِ
وَزَمَنُ الانْتِظارِ
وَحالَةُ الشَّوْقِ
أَرَى بَقايا إِنْسانٍ
أَتْعَبَهُ السَّفَرُ وَشَقاءُ الرِّحْلَةِ
وَتابَعْتُهُ
وَعَلَيْهِ عَلاماتُ الدَّهْشَةِ
وَالصَّمْتُ المَيِّتُ
حالَةُ النَّشْوَةِ ماتَتْ
وَبَقِيتَ
أَنْتَ
فِي صِراعٍ
مَرَّ بِجِوارِي الرّاجِعُونَ مِنَ الغُرْبَةِ
الكُلُّ يَتَرَقَّبُ
عَلَى أَمَلِ
حَبيبٍ فِي انْتِظارِهِ
أَوْ صَديقٍ
أَصابَتْهُ الدَّهْشَةُ وَالخَيْرُ
وَمَحَطّاتُ السَّفَرِ
وَبَيْنَما أَنَا أَتَأَمَّلُ
اخْتَلَسْتُ
بِسُرْعَةٍ
مِنَ الوَقْتِ
وَوَجَدْتُ
مَنْ يَقولُ:
قُمْ يا هَذا
مَرَّ كُلُّ العابِرينَ
وَمَضَوْا
مِحْبَرَةُ ناصرِ همامٍ مِنْ نَجْعِ الجَزيرَةِ

