العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

هضهضة اثيوبيا 

 

ممدوح القماحى

مازالت اثيوبيا و منذ عهد المصريين القدماء تحاول التحكم فى مياة نهر النيل و مازالت مصر منذ 5000 سنة تتصدى لهذا المطمع انها قضية قديمة قدم التاريخ كما ان خطة بناء السدود فى اثيوبيا معروفه و مشهرة من سنوات و لم تنجح اثيوبيا فى بناء سد يتحكم فى مياة النيل طوال تاريخها الى ان قامت هوجة يناير 2011 فاستغلت اثيوبيا الحدث و اخذت تتسارع فى بناء سد النهضة ثم جاء حكم الاخوان و الذى تعامل مع الموضوع بتخاذل عجيب و لعلنا نذكر جميعاً اجتماع محمد مرسي المذاع على الهواء بمجموعة من من الاشخاص لا يمتون للموضوع بصلة و الذى كان منهم رئيس حزب النور و ايمن نور الهارب فى تركيا و النائب طلعت السادات وغيرهم و تبادلوا الاراء السخيفة و المهينة لدول افريقيا ثم يكتشف محمد مرسي ان اللقاء مذاع على الهواء و كان القرار فى نهاية الاجتماع للرئيس الخائن هو انه ان شاء الله مفيش مشكلة و المطر هايذيد و الخير هايعم .

فى هذا التوقيت كان الجيش المصرى مشغولا بالحفاظ على الدولة من السقوط و يواجهه تحديات على كافة محاور الدولة كما انه لم يكن باستطاعته اتخاذ قرار بمفردة دون تصديق رئيس الدولة وقتها و الا ستكون النتيجة تفكك الدولة و زريعة للتدخل الاجنبى خاصة و ان جميع الاجهزة السيادية كانت لا تثق فى ادارة الدولة العليا و تحاول مع الاجهزة الامنيه و العسكرية الخروج الناعم بالدولة من الازمة خاصة مع وجود حكم المشير عمر البشير الاخوانى و التضامن السودانى مع اثيوبيا فى مشروع بناء السد على اساس انه سيفيد السودان كما ان السودان نفسها كانت فى حرب انفصاليه بين الشمال و الجنوب و التى نتج عنها فيما بعد انفصال جنوب السودان .

 

ثم جاء بعد ذلك ثورة يونيو المجيدة و انتقلت مصر الى حكم مؤقت كانت خلالة الدولة مهلهلة تماماً من كل النواحى الاقتصادية و الاجتماعية و التى يمكن تلخيصها فى هروب المستثمرين تراجع الانتاج توقف الكثير من شركات البترول عن العمل ازمة طاقه شاملة حرب مع الارهاب على كافة المحاور و حتى داخل البلد نفسها و خزينة الدولة تكاد تكون خاوية باختصار دولة على وشك الانهيار لذا لم يكن الوقت مناسب اطلاقاً باتخاذ اى اجراء عسكرى و الا سنكون بنعجل بانهيار الدولة لذا كان القرار هو التركيز على بناء الدول و تثبيتها و العمل السياسي و الدبلوماسي فى مواجة ازمة سد النهضة . ثم جاء رئيس منتخب لمصر كان يعلم تماماً بابعاد الازمة حيث انها كان على رأس احد الجهات السيادية ثم قائد عام للقوات المسلحة وبداء التعامل مع الازمة بهدؤ و دبلوماسيه كما قلت لم يكن له خيار و هو يعلم حال الدولة .

 

و عند هذة النقطة تعرضت مصر للخيانة من الجانب السودانى و الاثيوبى معاً فى نفس الوقت الذى لم يحدث فيه اى اعتداء على حصة مصر من نهر النيل فلم يكن هناك داعى لاى عمل عسكرى متهور و حتى الان لم يحدث اعتداء على حصة مصر . وليس باستطاعة اثيوبيا ذلك فليس هناك تصريف اخر لنهر النيل لدى الاثيوبيين المشكلة فقط تنحصر فى ايام الجفاف او الجفاف الممتد

 

و هنا يجب ان نقر جميعاً ان من حق دولة اثيوبيا بناء سدود على ارضيها و اقامة مشروعات على نهر النيل لكن ليس من حقها التحكم فى النهر او ان تسبب اضرار لدول المصب

 

الاوضاع الان مختلفة مصر الان دولة قوية تتمتع ببنية تحتية قوية و جيش قوى و تستطيع ان تقف بحزم ضد كل من يتعرض لمصالحها على كافة المحاور سواء اقتصادية او امنية او سياسية

التصريح الاخير لوزير الرى الاثيوبى هو مجرد هضهضه و احلام يقظه و هو تصريح لها ابعاد سياسية تتعلق بمشاكل داخلية و مصر تعلم ذلك بل و كانت تعلم بان مثل هذة التصاريح يمكن ان يصدر رداً على التحركات المصرية فى اريتريا و الصومال و التوغل المصرى الحمود فى افريقيا الذى يقف حائل امام حصول اثيوبيا الغير شرعى على منفذ بحرى و مثل هذة التصاريح لن نقف صامتين امامها

 

 

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار
البنوك المصرية تتيح 4 خدمات مصرفية مجانًا حتى 31 أكتوبر بمناسبة الأسبوع العالمي للشمول المالي واليوم... تعليم الدقهلية يواصل تطبيق رؤي إعلامية متجددة لتوثيق إنجازات المدارس وإبراز النماذج التربوية المتميز... اللواء دكتور / محمود ضياء الدين   إستشارى الدفاع والأمن القومى يكتب رسائل الرئيس فى حفل تخرج الأكادي... الأميرة عالية الطباع تشيد بدور الاتحاد العربي للعمل التطوعي.. ويوسف الكاظم يثمّن تجربة مركز زها الثق... الدكتور احمد العدل نائب محافظ القاهرة للمنطقة الغربية الدكتور احمد العدل نائب محافظ القاهرة للمنطقة ... سما سليم في الرياض.. تصمم لكل امرأة فستانًا يحكي أناقتها ويجسد ذوقها الخاص 56 بندقية آلية و3 آلاف طلقة داخل 6 حقائب بقطار في نجع حمادي الحناء بألوان مختلفة بنوك محلية تتحفظ على زيادة التسهيلات الائتمانية الممنوحة لشركات التمويل غير المصرفى مئات يتظاهرون في ستوكهولم احتجاجًا على الإبادة الإسرائيلية في غزة: الأطفال يُقتلون.. الحرية لفلسطين