
خارجية روسيا:السياسيون هم الخطر الحقيقي على ألمانيا وليس روسيا
كتب لزهر دخان
ورد في تعليق السفارة الروسية لدى برلين على نبأ العثور على مسيرة مفخخة في مطار لايبزيغ بقولها : إن الخطر الرئيسي الذي يهدد ألمانيا ليس “الهجمات الروسية” المزعومة بل هم السياسيون المحرضون على الحروب.
إستخدمت البعثة الدبلوماسية الروسية في ألمانيا في قناتها على “تلغرام” هو البرنامج المحسوب على روسيا . وجاء في بيانها تعليقاً على الحادثة (الخطر الرئيسي الذي يهدد ألمانيا اليوم لا يتمثل في ما يسمى بـ’الهجمات الهجينة’ المزعومة من موسكو، والتي هي غير موجودة عمليا، بل في السياسيين الذين يحيكون بحماس سيناريوهات لحرب وشيكة مع روسيا ويعرضون على المواطنين الألمان المشاركة فيها)
وإنتهزت الدبلوماسية الروسية ووسائل إعلام روسيا فرصة حادثة يوم الإربعاء الماضي لتعرب عن قلقها إزاء الهستيريا المعادية لروسيا في ألمانيا. وأضاف البيان التأسفي الدبلوماسي الروسي أيضاً ( تعرب السفارة عن قلقها إزاء الموجة الجديدة من الهستيريا المعادية لروسيا في ألمانيا(
أما أساس هذه الأزمة الجديدة بين الروس والغرب فيتمثل في إكتشاف طائرة مسيرة بعبوة ناسفة وجدت داخل المنطقة الأمنية في مطار لايبزيغ/هاله شرق ألمانيا . ووُصف هذا الحادث في إلمانياً بأنه “سيناريو هجوم هجين” وخطير للغاية. وصنفته روسيا ضمن الأكاذيب العدائية المعدة لتكون قنبلة شيطانية ،الهدف من تفجيرها هو تفجير الحرب بين روسيا والغرب.
وأظهرت السفارة الروسية في بيانها أنها تستحسن نتيجة السيطرة على الأوضاع في المطار الألماني . وتبارك كل شيء حدث ضد رغبة الإرهابيين على الرغم من أن الهدف كان طائرة نقل أوكرانية محملة بشحنة أسلحة ضخمة متجهة إلى أوكرانيا . وورد في بيان سفارة الروس :(في نهاية المطاف، ساهمت سلسلة من “المصادفات السعيدة” في تجنب وقوع خسائر بشرية، والحفاظ على طائرة أوكرانية تحمل أطنانا من الأسلحة الأوروبية للقوات المسلحة الأوكرانية، وتقديم مثال للجمهور على “هجوم هجين” على ألمانيا، وتأجيج العداء ضد روسيا في وسائل الإعلام، وإطلاق تحقيق رسمي في عمل إرهابي مشتبه به تورطت فيه “دولة أجنبية)
وقد تداولت وسائل الإعلام ما ورد في تقارير إعلامية أكدت أن المسيرة المنسوبة لروسيا عُثر عليها بالقرب من طائرة نقل أوكرانية من طراز “أنتونوف” كانت محملة بالذخائر. وبعد إستدعاء خبراء تفكيك القنابل والتعامل معها بحرفية تم تحييد العبوة . وكانت الخسائر الوحيدة بسبب الحادثة هي فيما تعطل حركة المطاروتحويل عدد من الرحلات إلى مطارات بديلة.
وبالصدفة تزامن حادث المسيرة مع حادثة تصادم طائرة شحن تابعة لشركة DHL للشحن السريع مع جسم مجهول في الجو. الأمر الذي أجبرها على الهبوط إضطرارياً في مطار هانوفربعدما تعرضت لأضرار طفيفة.
من جهتها الداخلية الألمانية وعلى لسان الوزير ألكسندر دوبريندت وصفت الأمر(سيناريو هجوم هجين” وحذّر من أنه يعكس مستوى جديداً من الخطر على البنية التحتية الحيوية. وأكد الوزير أن من يقفون وراء الحادث ليسوا هواة، حيث تطلب الحدث مستوى عاليا من المهارة التقنية والمعرفة بالمتفجرات.)
ويتولى التحقيق في الحادث حالياً مكتب المدعي العام في دريسدن، المختص بقضايا الإرهاب .

