
حظر مشاركة الرياضيين المتحولين جنسيا في منافسات السيدات بالأولمبياد
أحمد المصرى
أعلنت اللجنة الأولمبية الدولية اليوم الخميس أن المشاركة في منافسات السيدات في الألعاب الأولمبية ستقتصر على الرياضيات اللواتي ولدن إناثا بيولوجيا، على أن يحدد الجنس من خلال اختبار جيني يُجرى مرة واحدة فقط خلال مسيرة المتسابقات.
وتقضي القرارات الجديدة بشكل أساسي بحظر مشاركة الرياضيين المتحولين جنسيا في منافسات فئة السيدات في الألعاب الأولمبية، بعد أن كان يُسمح لهم سابقا بالمنافسة وفق لوائح الاتحادات الدولية لكل رياضة.
وكشفت اللجنة عن سياستها الجديدة، بعد مرحلة تشاور استمرت 18 شهرا، بهدف حماية فئة السيدات في المنافسات، وذلك ضمن مبادرة أوسع تهدف إلى وضع قاعدة عالمية موحدة للمتنافسات في الرياضات النسائية على مستوى النخبة بعد سنوات من التنظيم المجزأ الذي أدى إلى خلافات كبيرة.
وسيتعين على جميع الرياضيات الراغبات في التأهل أو المشاركة في منافسات فئة السيدات بدءا من أولمبياد لوس انجلوس 2028 فصاعدا الخضوع لاختبار جين “إس.آر.واي” لتحديد أهليتهن.
وجاء في بيان اللجنة “استنادا إلى الأدلة العلمية، ترى اللجنة الأولمبية الدولية أن وجود جين “إس.آر.واي” ثابت طوال الحياة، ويمثل مؤشرا بالغ الدقة على أن الرياضي قد خضع لتطور جنسي ذكري”.
وقالت اللجنة الأولمبية الدولية إن الفحص سيتم عبر عينة من اللعاب، أو مسحة من الوجنة، أو عينة دم، وهو إجراء غير تدخلي مقارنة بطرق أخرى، وسيجرى مرة واحدة فقط خلال مسيرة الرياضي المهنية. ويشير مصطلح “إس.آر.واي” إلى جين “المنطقة المحددة للجنس على الكروموسوم واي”.
وكانت اللجنة الأولمبية الدولية قد امتنعت لسنوات طويلة عن تبني قاعدة موحدة بشأن مشاركة الرياضيين المتحولين جنسيا، وفي عام 2021 أوكلت للاتحادات الدولية مهمة وضع إرشاداتها الخاصة.
لكن كيرستي كوفنتري، الرئيسة الجديدة للجنة، غيرت هذا النهج تماما بعد توليها المنصب في يونيو من العام الماضي، وصرحت بأن اللجنة ستتولى قيادة الجهود لصياغة نهج موحد.
وقالت كوفنتري في البيان “في الألعاب الأولمبية، حتى الفوارق الصغيرة قد تحدد الفائز. ومن الواضح أنه لن يكون من العدل أن يشارك الذكور بيولوجيا في فئة السيدات. وإضافة إلى ذلك، قد يشكل ذلك خطرا في بعض الرياضات”.
وقالت في مؤتمر صحفي “أعتقد حقا أن هذه السياسة تستند في جوهرها إلى العلم، وقد وضعت بقيادة خبراء طبيين. ونحن نعلم أن هذا الموضوع حساس.
“السلامة داخل ميدان المنافسة والعدالة. ومن الأمور التي نحرص على رؤيتها في الرياضة المعاملة العادلة والمتساوية للجميع داخل ساحة اللعب. هذان هما السببان الشخصيان اللذان جعلا موقفي قويا جدا تجاه هذا الأمر”.
ولا تسري القواعد الجديدة بأثر رجعي ولا تشمل الرياضات الشعبية أو الهواة.
قالت اللجنة الأولمبية الدولية إن هناك استثناءات لحالات نادرة تتعلق بالتطور الجنسي.
وقالت اللجنة الأولمبية الدولية “باستثناء نادر للرياضيين الذين تم تشخيصهم بمتلازمة عدم الحساسية الكاملة للأندروجين أو غيرها من الاختلافات/الاضطرابات النادرة في النمو الجنسي والذين لا يستفيدون من التأثيرات البنائية (للجسم) و/أو المعززة للأداء التي يسببها هرمون تستوستيرون، لا يحق لأي رياضي يثبت فحصه إيجابية لجين “إس.آر.واي” المنافسة في فئة السيدات في أي حدث تابع للجنة الأولمبية الدولية”.
وسيواصل الرياضيون الذين تظهر لديهم نتيجة إيجابية لفحص “إس.آر.واي” إدراجهم في جميع الفئات الأخرى التي يستوفون شروطها.
وقالت اللجنة الأولمبية الدولية “فعلى سبيل المثال، يحق لهم المنافسة في أي فئة للرجال، بما في ذلك مقعد مخصص للرجال ضمن أي فئة مختلطة، وكذلك في أي فئة مفتوحة”.
وتعرضت أولمبياد باريس 2024 لجدل كبير حول الجنس شمل ملاكمتين تنافستا في فئات السيدات، وفازتا بالميدالية الذهبية في فئتي وزنهما. وقبل عام من ذلك، تم منعهما من المشاركة في بطولة العالم من قبل الاتحاد الدولي بسبب اختبار الأهلية الجنسية.
اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.