العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

حرمان الأب من رؤية طفله مأساة قانونية وإجتماعية تؤثر على الأسرة والمجتمع

1

 

بقلم . ابراهيم عطالله

يعيش الكثير من الآباء في صمت مأساوي بعد انفصالهم عن زوجاتهم، لا لأنهم فقدوا الزواج، بل لأنهم فقدوا حقهم الطبيعي في رؤية أبنائهم. حرمان الأب من رؤية طفله ليس مجرد ظلم قانوني، بل جرح نفسي عميق للطفل وللأب معًا.

تخيل أن تكون أبًا، تنتظر يومًا كاملًا لتلقي لمحة من طفلك، ثم تُمنع من رؤيته بلا سبب حقيقي. بعض الأمهات، للأسف، يتحكمن في العلاقة بين الأب وأطفالهن، ويزرعن الكراهية في قلب الطفل ضد أبيه، مستخدمات أحيانًا الأكاذيب لتشويه صورة الأب، مما يترك أثرًا نفسيًا مدمرًا.

القوانين والتحديات

القوانين في بعض الدول، أو حتى بعض الأحكام القضائية، تفضل أحيانًا جانب الأم في حضانة الطفل، بحجة مصلحة الطفل، وتترك الأب محرومًا من حقوقه الأساسية في الرؤية. هذه القوانين أو تطبيقها أحيانًا تكون غير عادلة وتخلق توازنًا خاطئًا:

الأب لا يستطيع التواصل المنتظم مع طفله.

الطفل يفقد فرصة بناء علاقة صحية وطبيعية مع والده.

الأب يُحرم من المشاركة في اتخاذ قرارات تربوية مهمة.

حرمان الأب من الرؤية لا يؤذي فقط الأب، بل يضر الطفل نفسيًا واجتماعيًا. الدراسات النفسية أثبتت أن الأطفال الذين يفتقدون العلاقة الجيدة مع أحد الوالدين غالبًا ما يعانون من:

شعور بالنقص والانفصال العاطفي.

صعوبات في بناء علاقات صحية لاحقًا.

مشاعر الغضب أو الحيرة تجاه الأب الذي لا يراه.

تأثير الأكاذيب على الطفل

عندما تُزرع الكراهية في قلب الطفل أو يُقال له كلام غير صحيح عن أبيه، يصبح الطفل رهينة للنزاعات الأسرية. هذه الأكاذيب تصنع صدعًا في العلاقة بين الأب وطفله، وتترك الطفل مشوشًا نفسيًا بين الحب الطبيعي لوالده والضغوط من الأم.

حقوق الأب وضرورة التغيير

القانون يجب أن يوازن بين مصلحة الطفل وحقوق الأب، وليس أن يحرم الأب من أي علاقة. الأب له الحق في:

رؤية الطفل بانتظام وفق جدول واضح ومنصف.

المشاركة في اتخاذ القرارات التربوية والتعليمية.

حماية الطفل من الأكاذيب والتحريض ضده.

الحل لا يكون أبدًا بمنع الأب، بل بإصلاح القوانين وتطبيقها بطريقة عادلة، وضمان أن العلاقة بين الأب والطفل محفوظة ومستقرة.

 

حرمان الأب من رؤية أطفاله قضية إجتماعية تؤثر على الأسرة بأكملها. كل يوم يمر دون علاقة طبيعية بين الأب والطفل، يزداد الضرر النفسي على الطفل ويترك أثرًا دائمًا. المجتمع، القانون، والقضاء لهم دور حاسم في حماية الطفل وحقوق الأب معًا.

الطفل بحاجة إلى أبيه، ليس كحكم أو نفوذ، بل كحماية، حب، وتوجيه. حرمان الأب ليس مجرد ظلم قانوني، بل جرح يمتد أثره مدى الحياة، لذلك يجب أن يكون القانون عادلاً، والمجتمع واعيًا، ليضمن للطفل علاقة

صحية وطبيعية مع والده.


اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

تعليق 1
  1. Alprazolam 1mg يقول

    Alprazolam 1mg

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار
ارتفاع أسعار الفسيخ والرنجة حتى 40% قبل العيد.. والتجار يبررون بالوقود والحرب حرمان الأب من رؤية طفله مأساة قانونية وإجتماعية تؤثر على الأسرة والمجتمع بمشاركة ممثل المركز العربي الأوروبي إفطار جمعية أبناء منوف يجسد روح التكافل في رمضان فندق إنتركونتيننتال أبوظبي يحتفل بعطلة عيد الفطر على شاطئ البحر داماك تعزز قيم العطاء في شهر رمضان المبارك عبر مبادرات مجتمعية في دبي وخارجها الإعلان عن تأجيل انطلاق فعاليات معرض سوق السفر العربي 2026 إلى شهر أغسطس المقبل شيجلام تقدم صندوق هدايا رمضان بمجموعة جمالية مختارة تجمع بين أناقة رمضان وإشراقة العيد سفير جمهورية العراق لدى المملكة الأردنية الهاشمية يستقبل المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في الأردن البرلمان العربي: الدول العربية ليست ساحة لتصفية الحسابات، واستمرار الاعتداءات الإيرانية السافرة الدكتور خالد السلامي يحصل على لقب “سفير العطاء على نهج زايد” تقديراً لدوره المجتمعي