
واشنطن بوست: ترامب متلهف لإعلان النصر.. وإيران لا تزال تمتلك أوراقا للعب بها
إيمى عمرو
رأت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب متلهف لإعلان النصر في الحرب ضد إيران، لكن طهران، التي وصفتها بـ”المُنهكة”، لا تزال تمتلك أوراقا للعب بها.
وقالت الصحيفة، في تقرير على موقعها الإلكتروني، اليوم الأحد، إنه مع تدمير معظم الأسطول الإيراني، وجزء كبير من مخزون طهران الصاروخي، ومقتل كبار القادة الإيرانيين، يقترب ترامب من تحقيق الأهداف التي وضعها قادته العسكريون في بداية الحرب.
وأضافت الصحيفة: “لكن أسبوعين من الصراع لم يحقق الأهداف الأوسع التي أعلنها ترامب في بعض الأحيان، فلا يزال النظام المتشدد في طهران متمسكا بالسلطة، ويُزعزع استقرار أسواق النفط العالمية بخنق الممر الملاحي الحيوي الذي يسمح بخروج النفط والغاز من الخليج”، في إشارة إلى مضيق هرمز.
ويرى دبلوماسيون ومحللون، أن قادة إيران قد يصبحون أكثر حرصا من أي وقت مضى على الإسراع نحو امتلاك سلاح نووي.
وبحسب “واشنطن بوست”، تحتفظ إيران بالسيطرة- على ما تعتقد الولايات المتحدة والدول الحليفة لها- أنه 440 كيلوجراما من اليورانيوم عالي التخصيب، مما يمنحها ورقة ضغط إضافية في معركتها للدفاع عن نفسها ومواجهة الهجوم الأمريكي والإسرائيلي.
ورأت الصحيفة الأمريكية، أن هذه المفارقة تشكل تحديا لقدرة ترامب على إنهاء الحرب، حيث يواجه ضغوطا متزايدة من حزبه (الحزب الجمهوري) لإعادة تركيز الاهتمام على الاقتصاد قبل انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر المقبل.
ونوهت الصحيفة إلى ارتفاع أسعار البنزين في الولايات المتحدة بنسبة 25% منذ أن بدء القصف الأمريكي الإسرائيلي على إيران، كما يواجه المزارعون ارتفاعا في تكاليف الأسمدة، فضلا عن تزايد عدد القتلى من القوات الأمريكية.
وأشارت الصحيفة إلى أن إيران أثبتت صمودها في مهاجمة السفن التي تحاول عبور مضيق هرمز، مما يجعل من غير الواضح ما إذا كان وقف الحرب من جانب الولايات المتحدة فقط كافيا لخفض أسعار الطاقة.
كما شكل القصف الإيراني تحديات جسيمة لدول الخليج التي لطالما كانت حليفة للولايات المتحدة وتستضيف قواعد عسكرية أمريكية.
ورغم مواصلة ترامب التأكيد على أنه وحده من يتحكم في وتيرة القتال، ثمة فجوة واسعة بين ما تحقق على أرض المعركة وقدرة واشنطن على السيطرة على إيران كتهديد إقليمي، بحسب سوزان مالوني، نائبة رئيس قسم السياسة الخارجية في معهد بروكينجز.
وأضافت مالوني: “لقد حققنا نجاحا باهرا في بلوغ أهداف عسكرية محددة، ولكن طالما أن إيران قادرة على تحديد موعد انتهاء الحرب والاحتفاظ بقدرتها على امتلاك أسلحة نووية، فإن ذلك يعد كارثة استراتيجية”، على حد تعبيرها.
اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.