
رئيس البرازيل يمنع مستشارا لترامب من دخول البلاد ردا على رفض تأشيرة وزير
أحمد عمرو
قال الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، إنه مَنع أحد مستشاري دونالد ترامب من زيارة البلاد، في خطوة وصفها بأنها “ردّ على رفض واشنطن منح وزير الصحة البرازيلي تأشيرة دخول وفق “الجارديان”.
وكان دارين بيتي، وهو مستشار أميركي من اليمين المتطرف عُيّن أخيراً في دور استشاري مرتبط بالبرازيل، يعتزم زيارة البلاد للقاء الرئيس البرازيلي السابق جايير بولسونارو، الذي يقضي حكماً بالسجن لمدة 27 عاماً بعد إدانته بالتخطيط لانقلاب لمنع لولا من تولي السلطة عقب انتخابات عام 2022، بحسب موقع الشرق الإخباري.
ويُعرف بيتي بانتقاداته الحادة للقضاء البرازيلي والرئيس لولا، إذ سبق أن وصف الزعيم اليساري المعتدل بأنه يمثل “أكثر نسخ الشيوعية تدميراً وتآكلاً”.
وقال لولا، الجمعة، إنه أصدر أوامره بإلغاء تأشيرة مستشار ترمب بعد أن رفض قاضٍ في المحكمة العليا السماح لبيتي بزيارة بولسونارو في السجن.
وأضاف لولا خلال فعالية في مدينة ريو دي جانيرو: “ذلك الرجل الأمريكي الذي قال إنه قادم لزيارة بولسونارو مُنع من الزيارة.. أمرت بعدم السماح له بدخول البرازيل طالما أن تأشيرة وزير صحتي ما زالت مجمدة”.
وكان وزير الصحة البرازيلي ألكسندر باديليا، مُنع العام الماضي من الحصول على تأشيرة دخول إلى الولايات المتحدة، كما سُحبت التأشيرات من زوجته وابنته البالغة 10 سنوات، في وقت كان فيه ترامب يضغط على الحكومة والقضاء في البرازيل بشأن محاكمة بولسونارو المرتبطة بمحاولة الانقلاب.
وفي مقابلة مع صحيفة “الجارديان” حينها، وصف باديليا القرار بأنه “عبث مذهل” و”إساءة دبلوماسية”.
وخاطب لولا وزيره قائلاً أثناء إعلانه القرار: “يمكنك أن تكون مطمئناً أنك تحظى بالحماية”.
استمرار التوتر
وكشف هذا القرار عن استمرار التوترات بين واشنطن وبرازيليا، رغم التحسن النسبي في العلاقات بين ترمب ولولا في نهاية العام الماضي. فقد وصلت العلاقات بين البلدين إلى أدنى مستوياتها منذ سنوات بسبب ضغوط ترمب، التي شملت فرض رسوم وعقوبات على مسؤولين برازيليين من بينهم باديليا.
لكن الأجواء تحسنت نسبياً بعد لقاء الرئيسين على هامش اجتماعات الأمم المتحدة في سبتمبر الماضي، حيث أشاد الرئيس الأميركي آنذاك بما وصفه بـ”الكيمياء الكبيرة” بينهما.
ومن المقرر أن يزور لولا واشنطن للقاء ترمب خلال الأسابيع المقبلة، غير أن الزيارة أُرجئت مؤقتاً بسبب حرب إيران.
وقال مصدر دبلوماسي برازيلي إن تأشيرة بيتي أُلغيت الجمعة، بسبب “تقديم معلومات غير صحيحة حول هدف الزيارة”.
وفي تطور منفصل، أفادت تقارير بأن بولسونارو نُقل إلى المستشفى من السجن في وقت مبكر من صباح الجمعة بعد إصابته بالتهاب رئوي.
وكان بيتي قد عمل كاتباً للخطابات في البيت الأبيض خلال الولاية الأولى لترمب، لكنه أُقيل لاحقاً بعد مشاركته في تجمع لتيار تفوق العرق الأبيض.
وقبيل انتخابات البرازيل عام 2022، التي خسرها بولسونارو أمام لولا، وصف بيتي تلك الانتخابات بأنها معركة بين “القومية التي يريدها ويدعمها الجميع” وبين ما اعتبره “الشيوعية المتآكلة” التي يمثلها لولا، قائلاً في مقابلة مع بودكاست War Room الذي يقدمه ستيف بانون، إن “الرهانات في هذه الانتخابات مرتفعة للغاية وقد تكون نقطة تحول في السياسة العالمية”.
اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.