
وعي الشباب في مواجهة الشائعات الرقمية
الكاتبة تهاني عناني
عقد اليوم مجمع إعلام القليوبية ندوة توعوية موسعة تحت عنوان ” وعي الشباب في مواجهة الشائعات الرقمية ” ، بالمعهد الفني الصناعي ببنها ، وذلك في إطار الحملة الإعلامية التي أطلقها قطاع الإعلام الداخلي التابع للهيئة العامة للاستعلامات لرفع الوعي الوطني في ظل التحديات والمتغيرات الراهنة وما قد تسببه من تأثيرات على الأمن والاستقرار والسلم المجتمعي ومواجهة الشائعات خاصة الرقمية منها بسبب سرعة انتشارها وما قد تؤدي إليه من تشويه للحقائق وإثارة القلق والبلبلة بين المواطنين ، تحت إشراف الدكتور / أحمد يحيي مجلي – رئيس قطاع الإعلام الداخلي
شارك في الندوة كل من :
المقدم الدكتور / علي محمد بدوي – خبير الأمن السيبراني و العلاقات الدولية
م / وفاء رجب دياب – وكيل المعهد الفني الصناعي لشؤون التدريب
افتتحت اللقاء ، سماح محمد السيد – أخصائي إعلام بـمجمع إعلام القليوبية ، حيث أكدت في كلمتها أن الشائعات أصبحت سلاحًا خطيرًا ينتشر في ثوانٍ عبر الفضاء الرقمي ، وقد يهدد استقرار المجتمعات ويزرع الشك ويُضعف الثقة . ومن هنا تأتي أهمية وعي الشباب ، فهم الأكثر استخدامًا للتكنولوجيا والأقدر على أن يكونوا خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات .
وإن امتلاك الشباب لثقافة التحقق من المعلومات ، وعدم الانسياق وراء الأخبار غير الموثوقة ، يمثل ركيزة أساسية لحماية المجتمع وصون استقراره . فالشباب الواعي لا يكتفي برفض الشائعة، بل يسهم أيضًا في نشر الحقيقة وتعزيز ثقافة المسؤولية الرقمية .
ومن جانبه ، تحدث المقدم / علي بدوي ، حيث تناول في كلمته الأبعاد التقنية والأمنية للشائعات الرقمية ، مؤكداً أن الشائعات الرقمية أصبحت جزءًا من أدوات التأثير في حروب المعلومات التي قد تُستخدم لاستهداف وعي المجتمعات وزعزعة الثقة في المؤسسات الوطنية ، لافتًا إلى أن بعض الحملات الممنهجة تعتمد على تقنيات متقدمة مثل الحسابات الوهمية، والروبوتات الرقمية (Bots) ، والتلاعب بالخوارزميات لزيادة انتشار المعلومات المضللة .
كما أوضح أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب رفع مستوى الوعي السيبراني لدى الشباب ، بحيث لا يكون المستخدم مجرد متلقٍ سلبي للمعلومات ، بل يمتلك القدرة على التحليل والتقييم والتحقق
وأكد أن هناك مجموعة من الخطوات الأساسية التي يجب اتباعها قبل تصديق أو نشر أي معلومة على الإنترنت ، من أهمها التحقق من مصدر الخبر ، ومراجعة أكثر من مصدر موثوق ، والانتباه إلى توقيت نشر الخبر وسياقه ، بالإضافة إلى التأكد من صحة الصور أو الفيديوهات المتداولة والتي قد تكون أحيانًا قديمة أو خارج سياقها الحقيقي .
فالمعركة في العصر الرقمي لم تعد فقط معركة تكنولوجية ، بل هي أيضًا معركة وعي وفهم وقدرة على التمييز بين الحقيقة والزيف .
وشدد على أن الشباب يمثلون خط الدفاع الأول في مواجهة الشائعات الرقمية ، نظرًا لكونهم الفئة الأكثر استخدامًا للتكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي ، لذلك فإن امتلاكهم للمعرفة والوعي الرقمي يمكن أن يحولهم من مجرد مستخدمين للمنصات الرقمية إلى عناصر فاعلة في نشر المعلومات الصحيحة ومواجهة المحتوى المضلل
وفي ختام الندوة ، ألقت م/ وفاء رجب ، كلمة قصيرة أعربت فيها عن تقديرها لتنظيم مثل هذه اللقاءات التوعوية التي تسهم في تنمية وعي الطلاب وتعزيز إدراكهم لمخاطر الشائعات ، مؤكدة أن المؤسسات التعليمية لا يقتصر دورها على التعليم فقط ، بل يمتد إلى بناء شخصية الطالب الواعية القادرة على التمييز بين المعلومات الصحيحة والمغلوطة .
كما شهدت الندوة تفاعلًا ملحوظًا من الطلاب من خلال طرح عدد من التساؤلات والمناقشات حول كيفية التحقق من الأخبار المتداولة عبر الإنترنت ، وأهمية الاستخدام المسؤول لوسائل التواصل الاجتماعي .
اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.