العاصمة

أبو الغيط: العدوانية الإيرانية غير المبررة تعكس تخبطا في الإدراك وتزيد من عزلة طهران

0

أحمد المصرى

شارك الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمـد أبـو الغيـط فـي الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري المنعقد اليوم الأحد عبر الفيديو كونفرانس، برئاسة خليفة بن شاهين المرر وزير الدولة بوزارة الخارجية دولة الإمارات رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة.

 

وأكد أبو الغيط في كلمته أن اجتماع اليوم يأتي لبعث برسالة واضحة للجميع، في المنطقة والعالم، بأن العرب يتحدثون بصوتٍ واحد ويقفون صفاً واحداً في إدانة ورفض أي اعتداء على أي دولة عربية، أو انتهاكٍ لسيادتها أو تهديد لسلامة أراضيها وأجوائها.

 

وأضاف أن “تلك الإعتداءات مُدانة على طول الخط، وهي مرفوضة عربياً، من الحكومات والشعوب على حدٍ سواء، مشيرا أنها اعتداءات لا تأخذ في اعتبارها مبادئ حسن الجوار، وتنتهك القوانين والمواثيق الدولية على نحو سافر وخطير باستهدافها المدنيين والمنشآت والأعيان المدنية، معتبرا بذلك أنها تُمثل تهديداً للأمن القومي العربي ككل.

 

وتابع: “دعوني هنا أؤكد أنه لا يُمكن تبرير هذه الهجمات بأية حجة، أو تمريرها تحت أي ذريعة، مؤكدا أنها تعكس سياسةً متهورة تضرب حسن الجوار في الصميم”.

 

ومضى قائلا إن الدول العربية ليست طرفاً في الحرب الدائرة بل ولم تكن تريد اندلاعها، وأعلنت مُسبقاً عن رفض إستخدام أراضيها وأجوائها كمنطلقات لعملياتها، وساهمت دول عربية، وفي طليعتها سلطنة عمان إلى جانب مصر وقطر في جهود حثيثة ومخلصة وجادة من أجل تجنيب المنطقة كلها بما فيها إيران ويلات الحرب الدائرة.

 

وأوضح أن الدول العربية لم تكن تتوقع أبداً أن يكون الرد على التمسك بمبادئ حسن الجوار والمساعي الدبلوماسية الصادقة هو الصواريخ والمسيرات الغادرة التي تستهدف العُمران والإنسان.

 

وأكد أن هذه العدوانية الإيرانية غير المبررة تعكس تخبطاً في الإدراك ، وتزيد من عزلة إيران في هذا الظرف الصعب والدقيق بل وتخلف آثاراً سلبية، قد تمتد، على العلاقة بين إيران وجوارها العربي.

 

ودعا أبو الغيط إيران ليس فقط إلى مراجعة سياستها وتدارك الخطأ الاستراتيجي الهائل الذي تورطت فيه بمهاجمة دول عربية،ولكن ندعوها الي الوقف الفوري والفعلي لهذه الهجمات.

 

كما دعا المجتمع الدولي ممثلاً في مجلس الأمن الدولي إلى العمل بكل سبيل ممكن على وقف الهجمات الإيرانية على الأراضي العربية.

 

وشدد على تضامنه الكامل مع الدول التي تعرضت للهجمات، معربا عن ثقته التامة في قدرتها على تجاوز هذه الإعتداءات وآثارها في أسرع وقت.

 

وقال أبو الغيط إننا لم نعتبر الحرب -في أي وقت- وسيلة لحل المشكلات أو جلب الاستقرار على المدى الطويل، ولطالما عانت منطقتنا من حروب وتدخلات خارجية أعاقت مسيرتها وكبدتها خسائر هائلة في الماضي القريب، وليست هذه الحرب – بكل ما تخلفه من تداعيات – استثناء من هذا النمط أو خروجاً على تلك القاعدة.

 

وأضاف أنه في خضم كل ما نراه من عنف وتصعيد فإن فرصة الدبلوماسية ما زالت قائمة ومتاحة إذا عاد الجميع إلى حسابات العقل والمنطق، داعيا جميع الأطراف إلى العودة بشكل فوري إلى منطق الحوار والدبلوماسية لمعالجة المشاكل والقضايا العالقة، عِوضاً عن الإنزلاق لمسارات لن يكون أي طرف بمنأى عن تبعاتها الخطيرة


اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار