
إحالة مسئولة تحصيل بهندسة ري شبرا وآخرين إلى المحاكمة العاجلة لاتهامهم باختلاس وتسهيل الاستيلاء على مليون جنيه
إيمى عمرو
أمرت النيابة الإدارية، بإحالة مسئولة تحصيل بهندسة ري شبرا الخيمة وآخرين إلى المحاكمة التأديبية العاجلة؛ لاتهامها باختلاس مبالغ مالية تجاوزت مليونا ومائتي ألف جنيه من متحصلات جهة عملها، والمسلمة إليها بسبب وظيفتها خلال العام المالي 2024 / 2025، واقترن ذلك بالتلاعب بطريق التزوير في محررات رسمية سترًا للواقعة.
وشملت قائمة الاتهام، أمين المخازن، ورئيس قسم المخازن، ومدير هندسة ري شبرا الخيمة؛ لما كشفته التحقيقات من إهمالهم الجسيم في أداء واجبات وظيفتهم بما مكَّن المتهمة الأولى من ارتكاب تلك المخالفات.
وكانت النيابة الإدارية بشبرا الخيمة – القسم الأول – قد تلقت بلاغ الإدارة المركزية للشئون القانونية بوزارة الموارد المائية والري، بشأن ما تضمنه تقرير لجنة فحص شكلت لمراجعة أعمال التحصيل بهندسة ري شبرا الخيمة عن العام المالي 2024 / 2025.
وأسفرت التحقيقات التي باشرها أحمد جاد الله – رئيس النيابة – تحت إشراف المستشار محمد صلاح – مدير النيابة، واستُمِعَ خلالها إلى أقوال مُعِدِّي تقرير الفحص وأعضاء اللجنة المشكلة لإجراء الفحص والمراجعة الحسابية، عن ثبوت قيام المتهمة الأولى، بوصفها مسئولة تحصيل بهندسة ري شبرا الخيمة، بتحصيل مبالغ الغرامات المالية لمخالفات زراعة محصول الأرز بالمخالفة للضوابط المقررة، على مدار العام المالي المشار إليه، دون توريدها لصالح وزارة الموارد المائية والري، واختلاسها مبلغًا إجماليًّا يزيد على مليون ومائتي ألف جنيه من الأموال العامة المسلمة إليها بمناسبة وظيفتها.
وسترًا لذلك، تقاعست عن تسوية دفاتر القسائم عهدتها، واستخدمت دفاتر تحصيل منتهية الصلاحية بعد انقضاء المدة القانونية المقررة لاستخدامها، بالمخالفة لأحكام لائحتي المخازن والموازنة والحسابات.
كما اصطنعت توقيعي مراجع الحسابات ومدير الحسابات على محررات رسمية بطريق التزوير، وتلاعبت في أرقام المحاضر وقسائم أمر التوريد حال إثباتها بقسائم الوحدة الحسابية، وغيَّرت تاريخ التحصيل عن تاريخه الفعلي، فضلًا عن قيامها بالتحصيل النقدي بالمخالفة لتعليمات التحصيل الإلكتروني على الحساب الموحد للوزارة.
وثبت أن المتهم الثاني – أمين المخازن – أهمل في أداء واجبات وظيفته، بصرفه دفاتر التحصيل للمتهمة الأولى دون تحرير أذون ارتجاع للدفاتر المستخدمة، ودون تحرير مذكرة بعدم ارتجاعها حال انقضاء المدة القانونية على استخدامها؛ مما مكن المتهمة الأولى من عدم توريد المبالغ المحصلة بالدفاتر المشار إليها، واختلاس مبلغ يزيد على مليون ومائتي ألف جنيه.
وكشفت التحقيقات، عن مسئولية المتهمين الثالث والرابع – كلٌّ وفقًا لاختصاصه الوظيفي – عن الإهمال في أداء واجبهما الإشرافي على أعمال المتهمين.
وفور انتهاء التحقيقات، أمرت النيابة، بإحالة المتهمين الأربعة، كلٌّ فيما نُسب إليه، إلى المحاكمة التأديبية العاجلة، مع إبلاغ النيابة العامة بما تشكله المخالفات من جرائم جنائية.
وفي ضوء ما كشفت عنه التحقيقات من مخالفات شابت منظومة العمل داخل الجهة، وكان لها أبلغ الأثر في تمكين المتهمة الأولى من ارتكاب ما نُسب إليها من اتهامات، أهابت النيابة الإدارية بالقائمين على عمليات تحصيل المال العام بالجهات الحكومية والمشرفين عليه، بضرورة الالتزام التام بالمتابعة والإشراف المستمر على عمليات التحصيل، والرقابة المستمرة على السجلات المالية.
وشددت على الالتزام بضوابط التحصيل الإلكتروني الصادرة عن وزارة المالية، والتعامل وفقًا للمسئوليات والواجبات الوظيفية، لضمان سلامة واستقرار المعاملات الحكومية وصون المال العام، وهي الفلسفة الأساسية للتحول الرقمي وميكنة المعاملات الحكومية التي تعتمد بشكل أساسي على توزيع الصلاحيات بما يكفل الرقابة الصارمة متعددة الطبقات على جميع مراحل المعاملات الإلكترونية، وحرصًا على تجنب المساءلة القانونية تأديبيًا وجنائيًا
اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.