
شعبة الدواجن: الأسعار الحالية بلا مبرر.. ومحال الطيور الحية قنبلة موقوتة
طارق الدسوقي
قال سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية، إنه لا يوجد مبرر لزيادة أسعار الدواجن خلال الفترة الحالية، خاصة في ظل وصول مصر إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي وتحقيق فائض إنتاج يُقدَّر بنحو 25%.
وأضاف، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامي تامر أمين، عبر برنامج «آخر النهار» على قناة «النهار»، اليوم السبت، أن مدخلات الإنتاج يُستورد نحو 95% منها بالدولار، مشيرًا إلى أن سعر الدولار يشهد تراجعًا وليس ارتفاعًا.
وأشار إلى أن صناعة الدواجن مرت بأزمة حادة قبل نحو عامين بسبب نقص الأعلاف، لافتًا إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي تدخل شخصيًا في هذا الملف ووجّه بتشكيل لجنة عليا لتنظيم صناعة الدواجن في مصر، وأن العمل الجاد أسفر عن تحقيق الاكتفاء الذاتي ووجود فائض في الإنتاج.
وتابع أنه سبق أن حذّر من حدوث ارتفاع طفيف، موضحًا أن أسعار الدواجن خلال الشهرين الماضيين، عندما تراوحت بين 58 و60 جنيهًا في المزرعة، كانت تمثل خسائر لبعض المنتجين، مضيفًا أن تزامن دخول شهر رمضان مع أعياد الأقباط أدى إلى زيادة الطلب، وأن الارتفاع الطبيعي في حدود 15% فقط، ليصل السعر العادل في المزرعة إلى 75 أو 80 جنيهًا كحد أقصى.
وأكد أن أي زيادات تتجاوز هذه الحدود تعود إلى جشع بعض التجار والحلقات الوسيطة، محذرًا من خطورة محال بيع الطيور الحية، واصفًا إياها بأنها «قنبلة موقوتة» تتسبب في مشكلات كبيرة داخل السوق.
وطالب بضرورة تشغيل بورصة الدواجن أو إنشاء بورصة رسمية تضم مجلس إدارة يشمل جميع عناصر الإنتاج، بما يحقق آلية حقيقية للعرض والطلب، مؤكدًا أنه لا يجوز أن يتحكم 25 أو 30 شخصًا يدّعون العمل كوسطاء في تحديد الأسعار في السوق المصري، رغم أنهم لا يعملون في إطار قانوني ولا يُعدّون منتجين فعليين.
وأوضح أن هذه الفئة ظهرت بقوة بعد إغلاق بورصة الدواجن في بنها منذ نحو 12 عامًا، وخرجت من الإطار المنظم، وبدأت في فرض سيطرتها على مزارع الدواجن، وهو ما وصفه بأنه أمر مرفوض تمامًا، مشددًا على ضرورة أن تكون بورصة الدواجن تابعة لوزارة الزراعة.
كما طالب بتفعيل القانون رقم 70 لسنة 2009، لافتًا إلى أن محال بيع الطيور الحية على مستوى الجمهورية تعمل دون تراخيص، وأن تراخيصها منتهية منذ 2009، وتستغل المواسم والأعياد في رفع الأسعار، حسب قوله.
وأردف أن وصول سعر الكيلو في المزرعة إلى 85 جنيهًا يُعد أمرًا طبيعيًا، على ألا يتجاوز 95 جنيهًا كحد أقصى، لافتًا إلى ورود تقارير عن بيع كيلو البانيه في بعض مناطق التجمع بسعر 300 جنيه، وفي مناطق متوسطة بنحو 220 جنيهًا، مؤكدًا أن السعر العادل للبانيه لا يجب أن يتجاوز 180 جنيهًا.
وأشار إلى أن جهاز حماية المنافسة يقوم بدوره، وأي تجاوزات يتم رصدها تُحال إلى النيابة العامة، مؤكدًا أن بعض المتورطين في هذه الممارسات لديهم بالفعل مشكلات قانونية، مشددًا على ضرورة التحول التدريجي من بيع الدواجن الحية إلى الدواجن المبردة والمجمدة.
اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.