
حادث مينيابوليس.. واشنطن بوست: تحقيق حكومي أمريكي لا يشير لتلويح أليكس بريتي بسلاح
إيمى عمرو
كشف بيان أرسلته وزارة الأمن الداخلي الأمريكية إلى بعض أعضاء الكونجرس أن اثنين من عناصر دوريات الحدود أطلقا النار على الممرض الأمريكي أليكس بريتي خلال حادث إطلاق النار المميت الذي وقع يوم السبت في مينيابوليس، وذلك في أول تسلسل زمني رسمي للحادث الدامي الذي هز الولايات المتحدة.
ولم يشر البيان، الذي استند إلى مراجعة أولية، إلى أن بريتي لوح بسلاح. وهذا يتناقض مع تصريحات الإدارة الأمريكية في أعقاب الحادث مباشرة، حين وصف مسئولون كبار الممرض البالغ من العمر 37 عاما بأنه يمثل تهديدا مباشرا للضباط الفيدراليين، وفقا لصحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية.
وألمح جريجوري بوفينو، قائد دوريات الحدود الذي كان يشرف على عملية مينيابوليس، إلى أن بريتي كان يريد “مذبحة” للضباط، بينما قالت وزيرة الأمن الداخلي الأمريكية كريستي نويم إنه “ارتكب عملا إرهابيا داخليا”.
وذكر البيان أنه عندما حاول العناصر اعتقال بريتي، قاوم ونشبت مشاجرة. وصرخ أحد العملاء مرارا وتكرارا بأن بريتي يحمل سلاحا، ثم أطلق عميلان النار. وأُصيب بريتي برصاصات متكررة، وتم الإعلان عن وفاته بعد نصف ساعة في مركز هينيبين الطبي، وفقا للبيان.
وبحلول أمس الثلاثاء، تراجعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن بعض تصريحاتها التحريضية بشأن حادثة إطلاق النار، واستبدلت بوفينو بتوم هومان، مسئول الحدود، الذي وصل إلى مينيابوليس لقيادة عملية إنفاذ قوانين الهجرة واسعة النطاق الجارية في المدينة. واجتمع هومان مع مسئولين من الولاية، في إطار جهد واضح لتهدئة التوترات في مدينة تعاني من صدمة مقتل بريتي ورينيه جود، وهي أمريكية أخرى أطلق عليها ضباط فيدراليون النار خلال مواجهة هذا الشهر.
ووصف عمدة مينيابوليس، الديمقراطي جاكوب فراي المحادثات مع هومان بأنها “مثمرة”، لكنه جدد دعوته لإنهاء عملية “مترو سيرج”( لاعتقال المهاجرين غير الشرعيين) في أسرع وقت ممكن.
ومع تصاعد الغضب إزاء مقتل بريتي، بدأ البيت الأبيض في تبني لهجة أكثر اعتدالا في رد فعله. وقال الرئيس ترامب في مقابلة مع قناة فوكس نيوز: “أعتقد أن الأمر برمته مروع”، مضيفا: “لا يعجبني أنه كان يحمل سلاحا… باختصار، كان الأمر مروعا”. وأخبر ترامب الصحفيين أيضا أن استبدال بوفينو لم يكن تراجعا. ووصف بوفينو بأنه “شخص غير تقليدي إلى حد ما”.
في حين وصف مسئولون في الإدارة الأمريكية بريتي في البداية بأنه يشكل تهديدا، كشف تحليل أجرته “واشنطن بوست” لمقاطع فيديو للحادثة أن العملاء استولوا على مسدس من بريتي وقيدوه على الأرض قبل إطلاق النار عليه عدة مرات. وقالت السلطات المحلية إنه كان يحمل السلاح بشكل قانوني.
ولم يوضح البيان الذي أرسلته وزارة الأمن الداخلي إلى أعضاء بالكونجرس، متى تم تجريد بريتي من سلاحه.
اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.