
النائب محمد فؤاد: حديث رئيس الوزراء عن خفض الدين كنسبة أمر مقبول.. لكن مؤشر الدين للناتج المحلي لا يهم المواطن
إيمى عمرو
شدد الدكتور محمد فؤاد، عضو مجلس النواب عن حزب العدل والخبير الاقتصادي، على ضرورة التفرقة بين «حديث السياسة» و «إطار الواقع» فيما يتعلق بتصريحات الدكتور مصطفى مدبولي رئيس الوزراء، بشأن خفض الدين العام.
وقال خلال لقاء ببرنامج «حقائق وأسرار» المذاع عبر «صدى البلد» إن الأرقام التي تعرضها وزارة التخطيط تشير إلى أن الدين كان يمثل 83.8% من الناتج المحلي في العام المالي 2024-2025، والهدف الوصول به إلى 70% عام 2030.
وأشار إلى أن توضيح رئيس الوزراء بأن المقصود خفض الدين «كنسبة» وليس «كرقم» هو أمر مقبول، لكن الإشكالية الأولى، أن «مؤشر الدين للناتج المحلي لا يهم المواطن»؛ لأن الناتج المحلي يمثل إجمالي النشاط الاقتصادي الذي لا يدخل جيب المواطن.
وأضاف أن الإشكالية الأخرى تتمثل في تعريف الدين، موضحا أن رئيس الوزراء يتحدث عن «نسبة ديون أجهزة الموازنة من الناتج المحلي»، في حين أن الدين الخارجي الإجمالي 163 مليار دولار، يخص وزارة المالية منها 80 مليارا فقط، بينما هناك 83 مليارا «خارج وزارة المالية لكنها هي الضامنة».
ورأى أن كثرة الحديث عن «الدين للناتج المحلي» يتعارض مع قانون المالية العامة الجديد «رقم 6 لسنة 2022 والمعدل بالقانون 18 لسنة 2024»، والذي ينص على وجوب حساب كافة مؤشرات المالية على أساس «موازنة الحكومة العامة».
وأشار إلى أن هناك حالة من «البطء» فيما يتعلق بتفعيل وحدة الموازنة ودمج الهيئات الاقتصادية، مؤكدا أن كل الصناديق يجب أن تدخل داخل الموازنة العامة وفقا لقانون المالية العامة، متسائلا: «إلى متى سيستمر هذا؟».
وتابع: «بعض الهيئات والشركات خارج الموازنة العامة ربما قد تكون توسعت في الاقتراض، ولكن لأن الحكومة تنظر فقط في دين الموازنة، فهم ليسوا تحت السيطرة .. وهذا التشرذم خلق هذه المشكلة».
ونوه إلى أن الخطة الاستراتيجية والسردية الوطنية تستهدف الوصول بالدين لنسبة 68.5% من الناتج المحلي، مشددا على ضرورة توقف الحكومة عن الحديث عن «دين الموازنة» وحدها؛ لأن «مصر أكبر من الموازنة»
اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.