العاصمة

مصطفى بكري: سد النهضة قد ينهار في أي وقت وتحدث مشاكل زلزالية.. وبناء سدود جديدة خطر لن تسمح به مصر

0

طارق الدسوقي

قال الإعلامي مصطفى بكري، عضو مجلس النواب، إن ما طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من استعداد للوساطة بين مصر وإثيوبيا ليس تعبيرًا عن رؤية شخصية، بقدر ما هو تأكيد للقلق والخوف الواقع الآن من توسع الأزمة إقليميا، وانعكاس ذلك بالسلب على الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأضاف خلال مقابلة تلفزيونية لـ «العربية الحدث» أن هذه الرسالة تعيد التأكيد على أهمية نهر النيل، تلك الرؤية التي أكدت عليها مصر سابقا بأن النيل قضية وجودية لا تخضع للمساومة، مشيرا إلى أن الرسالة تعكس أيضا الفشل السابق في المفاوضات بالولايات المتحدة الأمريكية خلال ولاية ترامب الأولى، وتجاوز إثيوبيا لكل تفاهمات مارس 2015، لا سيما ما يتعلق بقواعد الملء والتشغيل.

ورد على التساؤل حول فوات الأوان على أي وساطة، مؤكدا أن مصر تدرك خطورة ما جرى وانعكاسات الملء الكامل لسد النهضة، موضحا أن «النتائج السلبية ربما لم تظهر بشكل حاد الآن؛ ولكن في حالة فترات الجفاف ستكون هناك كارثة حقيقية على مصر والسودان».

وأوضح أن النية تتجه إلى عقد مؤتمر إقليمي برعاية دولية تشارك فيه مصر والسودان وإثيوبيا وربما بعض دول حوض النيل، متوقعا أن يكون هذا هو المقترح الأساسي خلال الآونة المقبلة، لا سيما أن ترامب لا يمكن أن يبدأ الحديث إلا بوجود خلفية واتصالات مسبقة بالأطراف المعنية.

وأضاف أن «إثيوبيا تزعم بناء العديد من السدود الأخرى خلال الفترة المقبلة وهو ما سيكون له انعكاسات خطيرة على النيل الأزرق وحصة مصر من المياه».

واستشهد بتصريحات الرئيس عبد الفتاح السيسي ووزير الخارجية بأن الأمن المائي بالنسبة لمصر «خط أحمر» لا يمكن تجاوزه، موضحا أن هذا يطرح «كل الخيارات» دفاعا عن الأمن المائي الذي يعد قضية وجود، مع التأكيد أن مصر قدمت دائما الحل السياسي والدبلوماسي على أي حل عسكري.

ونفى قبول مصر سد النهضة مقابل عدم بناء سدود جديدة، قائلا: «بالتأكيد لا، ولكن مصر طالبت بالمشاركة في قواعد الملء والتشغيل كمسألة أساسية، ولا يمكن أن تقبل بسد النهضة كخيار مطروح، ولكنها تبذل الجهود لحل الأزمة دبلوماسيا وحماية حقوقها المائية».

وشدد أن «بناء سدود جديدة خطر لا يمكن أن تسمح به مصر في أي حال من الأحوال»، مشيرا إلى أن سد النهضة «يمثل خطورة وقد يُهدم في أي وقت وقد تحدث مشاكل زلزالية بالنسبة إلى هذا السد؛ لأن بناءه تم على غير أسس فنية إلى حد كبير».


اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار