العاصمة

قادة المال بأمريكا يطالبون ترامب بوقف هجومه على البنك المركزي وشركات البطاقات

0

إيمى عمرو

 

كان قطاع المال والأعمال في الولايات المتحدة مستفيدا من سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وداعما لها حتى بداية الأسبوع الحالي حيث تعرضت العلاقة بينهما لتوتر مفاجئ.

 

 

 

 

وعندما وقع الرئيس دونالد ترامب قانون “القانون الشامل والجميل” في يوليو، قدم للشركات حزمة جديدة مهمة من التخفيضات الضريبية، كما خفض ميزانية مكتب الحماية المالية للمستهلك، الذي كان يعتبر في بعض الأحيان خصما لدودا للقطاع المصرفي، بنحو النصف. في الوقت نفسه سعت مؤسسات الرقابة المصرفية في عهد ترامب إلى تطبيق أجندة تخفيف القيود التي لاقت ترحيبا من البنوك والشركات الكبرى على حد سواء.

 

 

 

 

لكن الرئيس الآن اقترح وضع سقف لا يزيد عن 10% لأسعار فائدة قروض بطاقات الائتمان لمدة عام، كما أطلقت وزارة العدل التابعة له تحقيقا مع رئيس مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي) الأمريكي جيروم باول، وهو ما يعتبره الكثيرون تهديدا للمؤسسة التي من المفترض أن تحدد أسعار الفائدة بمعزل عن أي تدخل سياسي.

 

 

 

 

وحذر رؤساء البنوك الأمريكية الكبرى البيت الأبيض اليوم الثلاثاء من أن إجراءات ترامب سواء ضد مجلس الاحتياط الفيدرالي أو صناعة بطاقات الائتمان ستضر بالاقتصاد الأمريكي أكثر مما تنفعه.

 

 

 

 

وقال روبن فينس، الرئيس التنفيذي لبنك أوف نيويورك، للصحفيين إن المساس باستقلالية مجلس الاحتياط الفيدرالي “لا يبدو لنا أنه يحقق الأهداف الرئيسية للإدارة، مثل خفض تكلفة الاقتراض، وخفض تكلفة التمويل العقاري، وخفض تكلفة المعيشة اليومية للأمريكيين”.

 

 

 

 

وأضاف فينس: “دعونا لا نزعزع استقرار سوق السندات، ونتجنب القيام بأي إجراء قد يؤدي إلى رفع أسعار الفائدة، لمجرد وجود شكوك حول استقلالية مجلس الاحتياط الفيدرالي”.

 

 

 

 

تُعتبر استقلالية المجلس مقدسة لدى البنوك الكبرى. ورغم أن البنوك ربما كانت ترغب في أن يسرع باول وغيره من صانعي السياسة في مجلس الاحتياط الفيدرالي من وتيرة خفض أسعار الفائدة، فإنها تفهمت عموما دوافع باول.

 

 

 

 

قال جيمي ديمون، الرئيس التنفيذي لبنك جيه.بي مورجان تشيس، للصحفيين اليوم: “لا أتفق مع كل ما فعله مجلس الاحتياط الفيدرالي. لكنني أكن احتراما كبيرًا لجيروم باول، الرجل”.

 

 

 

 

إلى جانب هجماته على مجلس الاحتياط الفيدرالي، يستهدف الرئيس ترامب قطاع بطاقات الائتمان. ونظرا لأنه من المرجح أن تكون قضية قدرة الأمريكيين على تحمل نفقات المعيشة محورية في انتخابات التجديد النصفي للكونجرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، يسعى ترامب إلى خفض التكاليف على المستهلكين، ويقول إنه يريد وضع سقف لا يزيد على 10% لأسعار فائدة بطاقات الائتمان بحلول 20 يناير المقبل. ولا يزال من غير الواضح ما إذا كان يأمل في تحقيق ذلك من خلال الضغط على قطاع بطاقات الائتمان لفرض سقف على أسعار الفائدة طواعية، أو من خلال إجراء تنفيذي.

 

 

 

 

ويتراوح متوسط سعر الفائدة على بطاقات الائتمان بين 65ر19 و5ر21%، وفقا لمجلس الاحتياط الفيدرالي ومصادر أخرى تتابع القطاع. وقد وجد باحثون في جامعة فاندربيلت أن وضع سقف بنسبة 10% من شأنه أن يكلف البنوك ما يقرب من 100 مليار دولار من الإيرادات المفقودة سنويا. وانخفضت أسهم شركات بطاقات الائتمان مثل أمريكان إكسبريس، وجيه.بي مورجان، وسيتي جروب، وكابيتال وان، وغيرها بشكل حاد أمس، حيث أبدى المستثمرون قلقهم بشأن الضربة المحتملة التي قد تواجهها أرباح هذه البنوك في حال تطبيق سقف لأسعار الفائدة.

 

 

 

 

وفي محادثة مع الصحفيين، أشار جيفري بارنوم، المدير المالي لبنك جيه.بي مورجان، إلى أن القطاع مستعد لاستخدام جميع موارده المتاحة لمنع إدارة ترامب من تحديد سقف لتلك الرسوم.

 

 

 

 

وقال بارنوم: “نعتقد أن مثل هذه الإجراءات ستؤدي إلى نتائج عكسية تماما لما تريده الإدارة من حيث مساعدة المستهلكين. فبدلا من خفض تكلفة الائتمان، سيؤدي ذلك ببساطة إلى تقليل المعروض منه، وهذا سيضر بالجميع: المستهلكين، والاقتصاد ككل، وبالتأكيد بنا أيضا”.

 

 

 

 

ويبدو أن ترامب قد صعد هجماته على قطاع بطاقات الائتمان خلال الليل. ففي منشور على منصته للتواصل الاجتماعي “تروث سوشيال”، أعلن تأييده لمشروع قانون قدّمه السيناتور روجر مارشال، الجمهوري عن ولاية كانساس، والذي من شأنه أن يقلل على الأرجح إيرادات البنوك من التجار عند قبولهم بطاقات الائتمان في نقاط البيع.

 

 

 

 

وكتب ترامب: “يجب على الجميع دعم قانون منافسة بطاقات الائتمان الذي قدّمه السيناتور الجمهوري العظيم روجر مارشال، لوقف استغلال رسوم تمرير البطاقات الخارجة عن السيطرة”.


اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار