العاصمة

الأهمال القاتل الصامت لأى علاقة عاطفية

1

 

ايمان العادلى

 

(كنت دائمًا أؤمن أن الحب هو العطاء دون انتظار مقابل، وكنت أستمتع وأنا أعطيك كل ما أملك من اهتمام ووقت ومشاعر.. لكنني بدأت أشعر بالوحدة وأنا معك)

 

هذه الكلمات الشهيرة لكل من تعانى من الأهمال من نصفها الأخر وهنا فى مقالى هذا سنتكلم عنه بجميع تفاصيله

 

الإهمال يقتل أجمل الأشياء بداخلنا، وما كنت أقدمه بحب، بدأت أشعر أنه أصبح عبئاً لأنني لا أجد له صدى عندك. أنا لا أطلب الكثير، أنا فقط أحتاج أن أشعر أنني ما زلت أعني لك الكثير، وأن عطائي مقدر.

 

أحببتك بصدق، ولكنني أيضاً أحب نفسي ولا أريد أن ينطفئ نوري بسبب شعوري بأنني غير مرئية في حياتك.

 

الإهمال في الحب هو “القاتل الصامت”؛ فهو لا ينهي العلاقة بضجة كبرى، بل ينهيها ببرود تدريجي يمتص الروح والشغف. ومن أصعب التجارب هي تجربة المرأة التي تفيض بالعطاء، لتجد في المقابل جداراً من عدم الاهتمام.

 

أولاً: سيكولوجية العطاء الأنثوي والإهمال

 

عندما تحب المرأة، غالباً ما تتبنى مبدأ “الاحتواء الكامل”، فتقدم الدعم، الوقت، والمشاعر بلا حدود، ظناً منها أن هذا العطاء سيزيد من تقدير الطرف الآخر.

 

لكن المشكلة تكمن هنا: أحياناً الاعتياد على “العطاء المفرط” يجعل الطرف الآخر يأخذ وجودكِ ومجهودكِ كأمر مسلم به (Taken for granted)، فيبدأ بالاسترخاء لدرجة الإهمال، لأنه لم يعد يبذل جهداً للحفاظ على ما يأتيه مجاناً وبكثرة.

 

ثانياً: لماذا يهمل الرجل رغم حبه؟

 

(الأسباب)

 

قد يبدو الأمر متناقضاً، لكن هناك أسباباً نفسية واجتماعية تجعل الشخص “يهمل” من يحب:

 

التعود ومنطقة الراحة:

 

بمجرد أن يشعر الرجل بالأمان التام في العلاقة، قد يتوقف عن “المطاردة” أو إظهار الرومانسية، معتبراً أن الحب موجود ولا داعي لإثباته يومياً.

 

اختلاف لغات الحب:

 

قد يعبر هو عن حبه بالعمل أو توفير الأمان المادي، بينما تحتاج المرأة للاهتمام العاطفي والكلمات، فيحدث سوء فهم يظهر في صورة إهمال.

 

الضغوط الخارجية:

 

أحياناً ينسحب الرجل عاطفياً عندما يواجه مشاكل في العمل أو ضغوطاً مادية، فيصبح تركيزه “أحادي المسار”.

 

النشأة والنموذج:

 

قد يكون نشأ في بيئة لا تعبر عن المشاعر، فيرى أن

 

الاهتمام المبالغ فيه ضعف أو شيء غير ضروري.

 

الهروب من المسؤولية العاطفية:

 

بعض الشخصيات تخشى التعمق الزائد في المشاعر فتلجأ للإهمال كدرع حماية.

 

ثالثاً: تأثير الإهمال على العلاقة

 

الإهمال ليس مجرد “قلة كلام”، بل له آثار عميقة:

 

انطفاء الروح:

 

تفقد المرأة رغبتها في العطاء وتبدأ بالشعور بالوحدة وهي مع شريكها.

 

تراكم الغضب الصامت:

 

يتحول الحب تدريجياً إلى عتاب، ثم إلى صمت، ثم إلى “خرس زوجي” أو عاطفي.

 

فقدان الثقة بالنفس:

 

تبدأ المرأة في التساؤل: “هل أنا غير كافية؟”، “ماذا فعلت ليقابلني بهذا البرود؟”.

 

رابعاً: العلاج.. كيف نعيد التوازن؟

 

الحل لا يكمن في “الاستجداء”، بل في إعادة ضبط إيقاع العلاقة:

 

قاعدة “العطاء المشروط”:

 

توقفي عن العطاء المفرط الذي لا يُقابل بتقدير. اجعلي عطاءكِ رد فعل لاهتمامه هو، لكي يشعر بقيمته عندما يفتقده.

 

المواجهة بذكاء:

 

بدلاً من العتاب (أنت مهمل)، استخدمي “أنا” (أنا أشعر بالحزن عندما لا نتحدث، أنا أحتاج لبعض الوقت معك).

 

الاستقلالية العاطفية:

 

اهتمي بنفسك، بهواياتك، وبحياتك الخاصة. عندما يراكِ الرجل مكتفية ذاتياً ولستِ “مطاردة” له، سيعيد هو الانجذاب إليكِ.

 

وضع حدود واضحة:

 

التوضيح بأن الاهتمام بالنسبة لكِ ليس “رفاهية” بل هو أكسجين العلاقة، وبدونه لا يمكن الاستمرار بنفس الحماس

 

نصيحة أخيرة: الحب عطاء متبادل، فإذا كان المركب يسير بمجداف واحد (مجهودكِ أنتِ فقط)، فسيظل يدور حول نفسه ولن يصل لبر الأمان.

وأخيرآ عزيزتى

أحبيه بصدق، ولكن أيضاً أحبى نفسك ولا أريد أن ينطفئ نورك بسبب شعورك بأنكى غير مرئية في حياته


اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

تعليق 1
  1. sic bo يقول

    Sic bo, baby! Classic game, always a thrill. Sicbogames.com seems to have it dialed in. If you are a sic bo enjoyer be sure to visit: sic bo.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار