
إجلاء المواطنين… بداية الحرب؟
بقلم: ياسر الفرح
مؤشرات مقلقة تنذر بانفجار إقليمي وشيك؛
لم تعد تحركات الدول الكبرى مجرد إجراءات احترازية عابرة، بل باتت رسائل سياسية وأمنية ثقيلة الدلالة. دعوات متزامنة أطلقتها بريطانيا والهند وكندا وروسيا وتركيا والصين لرعاياها بمغادرة إيران وإسرائيل فورًا، في خطوة نادرة بهذا الاتساع والتوقيت، أعادت إلى الواجهة سؤالًا واحدًا:
هل دخلنا فعليًا العدّ التنازلي للحرب؟
هذه الدعوات لا تُقرأ بمعزل عن المشهد الإقليمي المحتقن، فالمؤشرات تتكاثر على احتمالية اندلاع مواجهة متعددة الجبهات: إيران وإسرائيل في القلب، مع امتدادات محتملة إلى جنوب لبنان وسوريا، وربما اليمن كجزء من معادلة الردع
والضغط المتبادل.
طائرات الإجلاء… ما لا يُقال علنًا؛
خلال الأيام الماضية، كشفت مصادر متطابقة عن رحلات جوية مكثفة روسية وتركية من وإلى طهران. في البداية، سادت تكهنات حول نقل معدات أو دعم عسكري، لكن تبيّن لاحقًا أن الجزء الأبرز من هذه الرحلات خُصّص لإجلاء مواطنين ودبلوماسيين.
إجراء بهذا الحجم لا يتم عادةً إلا عندما تكون المعلومات الاستخباراتية قد بلغت درجة عالية من اليقين، بما لا يترك مجالًا كبيرًا للشك في أن الخطر وشيك؛ ربما خلال أيام، وربما ساعات.
الداخل الإيراني… نار تحت الرماد؛
على الجبهة الداخلية، لا تبدو الاضطرابات والاحتجاجات في الشارع الإيراني حدثًا معزولًا. صحيح أن الضغوط الاقتصادية لعبت دورًا أساسيًا، لكن التزامن والتصاعد يوحيان بوجود عوامل خارجية تدفع باتجاه توسيع رقعة الغضب.
وفي هذا السياق، يلفت الانتباه الظهور المتكرر لرضا بهلوي ولي عهد ايران السابق على منصات التواصل، وزياراته الأخيرة إلى إسرائيل والولايات المتحدة، وما رافقها من تسريبات عن تهيئة سياسية ودعم محتمل لدور قادم في طهران.
الصورة التي تتشكل تشير إلى سيناريو مركّب: ضغط داخلي متصاعد يوازيه تحضير خارجي، بما يوحي بأن التغيير ـ إن وقع ـ قد لا يكون سلميًا.
يبقى السؤال الأخطر: من يبدأ؟
تحت هذا الكم من الضغوط، قد ترى إيران أن الضربة الاستباقية خيارًا لتشتيت الاستعدادات الإسرائيلية والأمريكية وإرباك مسرح العمليات. وفي المقابل، قد تراهن أطراف أخرى على أن الإنهاك الداخلي كفيل بإضعاف القرار الإيراني قبل أي مواجهة مباشرة.
اخيرا ؛
من المؤكد أن أي اشتباك هذه المرة لن يكون محدودًا. إنها، وفق كثير من القراءات، حرب وجود قد تعيد رسم خرائط النفوذ، وتبدّل موازين القوى، وتفتح المنطقة على مرحلة جديدة. الاجابة على تساؤلاتنا قد تقدمها الأيام وربما الساعات، القليلة القادمة.
اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
Alright, Let’s start over again with new chance 123win69. I would like to try some luck here: 123win69
Betappbr1 é prática demais! Apostar pelo celular nunca foi tão fácil. O app é super intuitivo. Indico demais betappbr1.