العاصمة

أبو شقة خلال ترشحه على رئاسة حزب الوفد: أدعو لمناظرة مفتوحة بين جميع المرشحين بعد غلق باب الترشح

0

طارق الدسوقي

• رئيس الحزب السابق: أول قراراتي إذا نجحت هو عودة كل المفصولين.. ومن يستطيع حل المشاكل المالية فحلال عليه

تقدم المستشار بهاء الدين أبو شقة، رئيس حزب الوفد السابق، بأوراق ترشحه لانتخابات رئاسة حزب الوفد، منذ قليل، وذلك في اليوم الرابع لفتح باب الترشح.

 

وقال المستشار بهاء الدين أبو شقة، خلال تقدمه للترشح، إن حزب الوفد راسخ في ضمير المصريين، مضيفًا: «أشهد الله أنني لم أفكر مجرد تفكير في الترشح، ولكن أديتها أمام الله، وليس لي أي هدف سوى أن نكون أمام مسيرة قوية لهذا الحزب ومشهد يليق بتاريخه ونضاله، باعتباره ضمير الأمة».

 

وشدد على أن المرحلة المقبلة ليست فترة تصفية حسابات، ولا ينبغي أن تفرز هذه الانتخابات إلا صورة مشرفة لمبادئ حزب الوفد كحزب ديمقراطي، لافتًا إلى أن ما تتفق عليه الأغلبية يجب أن ينصاع له الجميع، بما يضمن وجود حزب وفد قوي في الشارع المصري، يقود معارضة حقيقية، باعتباره الحزب الأقدر على ذلك.

 

وأضاف أن النظام السياسي يقوم على التعددية السياسية والحزبية، وفقًا للمادة الخامسة من الدستور، مؤكدًا أن الفترة المقبلة تمثل أمانة، ويجب أن يخرج الجميع منها منتصرين، وأن يقدموا للشارع المصري نموذجًا يؤكد أن الوفد كان ولا يزال وسيظل حزبًا قويًا، قائلًا: «أقسم بالله أنا لا أريد شيئًا، فقد كنت رئيسًا للجنة التشريعية بمجلس النواب لمدة خمس سنوات بالتزكية، وكنت وكيلًا لمجلس الشيوخ».

 

وتابع: «لسنا قادمين للمزايدة أو لتصيد الأخطاء»، موجهًا حديثه إلى السكرتير العام لحزب الوفد، النائب ياسر الهضيبي، مطالبًا بإجراء مناظرة بين المرشحين على رئاسة الحزب عقب غلق باب الترشح، على أن تكون مناظرة مفتوحة للجميع داخل بيت الأمة، وبأوراق مكشوفة، وبحضور جميع وسائل الإعلام.

 

وشدد أبو شقة على ضرورة حل الأزمة المالية للحزب، قائلًا: «من يقدر على حلها فحلال عليه رئاسة الحزب»، كما أكد أن الجريدة لا بد أن تستمر، وأن حقوق الصحفيين يجب ألا تنتقص، مشددًا على أن مقر الحزب «ليس للبيع»، وهو ما رد عليه فؤاد بدراوي، نائب رئيس الحزب، قائلًا: «لا.. على جثثنا».

 

وأضاف أن المسألة تحتاج إلى تفكير عميق ممن يترشح، وتفكير أعمق ممن ينتخب، مشيرًا إلى أنه في حال فوزه بالانتخابات سيتم تشكيل لجنة من أبناء الحزب وخبراء حسابيين لفحص ماليات الحزب وأعماله منذ عام 2000 وحتى الآن.

 

وأكد قائلًا: «سنبدأ بداية جديدة، وإذا نجحت، فأول قرار لي سيكون عودة جميع المفصولين، ولا بد من عودة الطيور المهاجرة مرة أخرى إلى الحزب».

 

وقال إنه ينتمي إلى «بيت الأمة» وبيت الوطنية الصادقة والأمينة، مؤكدًا أن حزب الوفد حزب عريق يجب أن يعمل جميع أبنائه بقلب وإرادة رجل واحد، حتى يكون على قدر ما يكنّه المصريون له باعتباره «ضمير الأمة».

 

وأكد أبو شقة أن حزب الوفد ليس حكرًا على الوفديين فقط، بل هو حزب المصريين جميعًا، وهو أقدم حزب سياسي في العالم، وُلد من رحم ثورة شعبية حقيقية، لا تعادلها في التاريخ الحديث سوى ثورة 30 يونيو 2013.

 

وشدد على أن العمل السياسي السليم يقوم على النظر إلى الأمام دون الالتفات إلى الوراء، مشددًا على أن هذه الانتخابات يجب أن تجيب عن سؤال جوهري يطرحه كل وفدي: «هل نريد للوفد أن يستمر أم لا؟»، معتبرًا أنها الفرصة الأخيرة، ولا بد أن تُسفر عن لائحة جديدة للحزب.

 

وأشار إلى أن خوض الانتخابات ليس قفزًا في المجهول، مؤكدًا أن الحزب لن يحتمل أي مغامرات غير محسوبة، ومن يرغب في خوض السباق الانتخابي فليدخل أمام الجميع وبشفافية كاملة.

 

وكان قد تقدم رسميًا حتى الآن للترشح في انتخابات رئاسة حزب الوفد كل من الدكتور هاني سري الدين، نائب رئيس الحزب، والنائب الوفدي الأسبق المستشار عيد هيكل، وذلك في اليوم الأول لفتح باب الترشح.

 

وفي اليوم الثاني لم يتقدم أي مرشح بأوراقه، بينما شهد اليوم الثالث تقدم الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد الأسبق، وسط حالة من الالتفاف والدعم من جانب مؤيديه داخل بيت الأمة، وفي اليوم الرابع تقدم الدكتور ياسر حسان أمين صندوق الحزب، والمستشار بهاء أبو شقة.

 

وبدأت اللجنة تلقي طلبات الترشح اعتبارًا من يوم السبت الموافق 3 يناير 2026، وتستمر حتى يوم الخميس الموافق 8 من الشهر ذاته، من الساعة 11 صباحًا حتى الساعة 5 مساء، على أن تجرى انتخابات رئاسة الحزب يوم 30 يناير 2026.

 

وأكدت اللجنة، في بيان لها، الجمعة، التزامها الكامل بالحياد والشفافية، باعتبارها تقف على مسافة واحدة من جميع المرشحين، وتسعى إلى خروج انتخابات رئاسة الوفد بالشكل الذي يليق به.

 

وأوضحت اللجنة أن الجدول الزمني لتلقي الطعون والتظلمات سيكون يومي 10 و11 يناير 2026، على أن تُعلن الكشوف النهائية للمرشحين يوم الاثنين الموافق 12 يناير 2026، في تمام الساعة العاشرة صباحًا.

 

كما قررت اللجنة، ووفقًا للعرف المتبع في الانتخابات السابقة، ترتيب أسماء المرشحين في استمارة الانتخاب طبقًا للحروف الأبجدية.

 

وأشارت إلى أن الأوراق والمستندات المطلوبة للترشح لرئاسة حزب الوفد تشمل: صورة ضوئية من بطاقة الرقم القومي سارية، والسيرة الذاتية للمرشح متضمنة البيانات الشخصية، والمؤهلات العلمية، والخبرة السياسية والحزبية، والمهنية والعامة، إلى جانب تقديم صحيفة الحالة الجنائية (فيش وتشبيه) موجهة باسم «حزب الوفد».

 

كما تضمنت المستندات المطلوبة صورة من بطاقة عضوية الحزب أو إيصال سداد الاشتراكات، بالإضافة إلى إيصال سداد رسوم الترشح المقررة بخزينة الحزب.

 

ويُذكر أن رئيس حزب الوفد كان قد أصدر قرارًا بإعادة تشكيل اللجنة المشرفة على انتخابات رئاسة الحزب، حمل رقمي 50 و54 لسنة 2025، حيث نص القرار الصادر بتاريخ 30 ديسمبر 2025 على تشكيل لجنة جديدة تتولى الإشراف الكامل على جميع الإجراءات المتعلقة بالانتخابات المقرر إجراؤها يوم الجمعة الموافق 30 يناير 2026.

 

وضم التشكيل الجديد للجنة كلًا من المستشار طارق عبدالعزيز، عضو الهيئة العليا مقررًا، والنائب الدكتور خالد قنديل نائب رئيس حزب الوفد، والنائبة الدكتورة أمل رمزي عضو الهيئة العليا، وحاتم رسلان عضو المكتب التنفيذي، واللواء أحمد الشاهد رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بالحزب، والكاتب الصحفي حمادة بكر عضو مجلس إدارة جريدة «الوفد» وعضو الهيئة العليا.

 

كما شمل التشكيل أيمن محمد سيد المدير المالي، وأحمد عزت المدير الإداري، وعلي حسن مدير شؤون العضوية، وأحمد عبدالله نائب مدير شؤون العضوية.


اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار