
نيويورك تتأهب لمحاكمة رئيس فنزويلا المعتقل مادورو وزوجته.. ما تفاصيل الاتهامات؟
طارق الدسوقي
• لائحة الاتهام تصف مادورو بالسابق والساقط وغير الشرعي.. وتتهمه بتزوير الانتخابات والبقاء في الحكم بالمخالفة للدستور
• مذكرة الاتهام تزعم: مادورو يهرب الكوكايين إلى الولايات المتحدة بكميات كبيرة ويحوز الأسلحة والذخائر والمتفجرات لحماية نشاطه الإجرامي
• اللائحة تزعم أن مادورو يقود تشكيلًا عصابيًا منذ ربع قرن يضم زوجته وابنه “الأمير” وأبرز وزرائه
• الاتهامات تربط بين مادورو وتنظيمات عسكرية في كوبا وكولومبيا وكارتل سينالوا المكسيكي وعصابة فتزويلية عنيفة
نشرت وزارة العدل الأمريكية لائحة الاتهام الموجهة إلى الرئيس الفنزويلي المعتقل نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس، تزامنا مع نقلهما إلى الدائرة القضائية الفيدرالية بجنوب نيويورك المختصة بجرائم الإرهاب والمخدرات العابرة للحدود.
وبدا لافتًا للنظر أن لائحة الاتهام وصفت مادورو بأنه رئيس سابق لفنزويلا، في إشارة صريحة لخلعه من الحكم وعدم اعتراف أمريكا بشرعيته حاليًا.
وصوّرت الاتهامات والتحريات التي جاءت في ٢٥ صفحة مادورو كزعيم لعصابة “كارتل” متخصصة في تهريب المخدرات والأسلحة إلى الولايات المتحدة بطريقة غير مشروعة، زاعمة أن هذا النشاط كان على رأس أعمال مادورو وزوجته وباقي قيادات نظامه الحاكم على مدى ربع قرن.
مزاعم استغلال النفوذ وإفساد أمريكا
زعمت مذكرة الاتهام المقدمة إلى محكمة المنطقة الجنوبية في نيويورك أن “قادة فنزويلا استغلوا مناصبهم التي كانت تُعتبر مناصب عامة منتخبة في السابق، وأفسدوا مؤسسات كانت شرعية، لتهريب أطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة”.
وأضافت: “مادورو هو رأس حربة هذا الفساد، وقد تواطأ مع شركائه في الجريمة لاستخدام سلطته التي حظي بها بطريقة غير شرعية، والمؤسسات التي أفسدها، لنقل آلاف الأطنان من الكوكايين إلى الولايات المتحدة. ومنذ بداياته في الحكومة الفنزويلية، لطّخ مادورو موروس سمعة كل منصب عام شغله. بصفته عضوًا في الجمعية الوطنية الفنزويلية، نقل شحنات من الكوكايين تحت حماية أجهزة إنفاذ القانون الفنزويلية. وبصفته وزيرًا للخارجية الفنزويلية، قدّم مادورو جوازات سفر دبلوماسية فنزويلية لتجار المخدرات، وسهّل الغطاء الدبلوماسي للطائرات التي استخدمها مرتكبو جرائم غسل الأموال لإرجاع عائدات المخدرات من المكسيك إلى فنزويلا. وبصفته رئيس فنزويلا والحاكم الفعلي الآن، مادورو موروس يسمح للفساد المُتأجج بواسطة بيع الكوكايين بالانتشار لمصلحته الشخصية، ومصلحة أعضاء نظامه الحاكم، ومصلحة أفراد عائلته”.
وادّعت اللائحة أن “نيكولاس مادورو، المتهم الأول، يترأس الآن حكومة فاسدة وغير شرعية، استغلت على مدى عقود سلطتها لحماية وتعزيز الأنشطة غير القانونية، بما في ذلك تهريب المخدرات. وأنه أثرى هذا التهريب النخبة السياسية والعسكرية في فنزويلا، بمن فيهم وزير الداخلية والعدل والسلام ديوسدادو كابيلو روندون، المتهم الثاني، ووزير الداخلية والعدل السابق رامون رودريغيز تشاسين، المتهم الثالث. وأدى تهريب المخدرات على نطاق واسع إلى تركيز السلطة والثروة في أيدي عائلة مادورو، بمن فيهم زوجته سيليا أديلا فلوريس دي مادورو، المتهمة كذلك، وابنه عضو الجمعية الوطنية الفنزويلية، نيكولاس إرنستو مادورو غيرا، المعروف أيضًا باسم “نيكولاسيتو” أو “الأمير”، المتهم أيضًا”.
ومن الناحية السياسية؛ زعمت لائحة الاتهام أن مادورو رئيس غير شرعي، بحجة أنه بقي في السلطة رغم خسارته في الانتخابات الأخيرة، واستمر في المشاركة في تهريب الكوكايين مع تجار المخدرات وجماعات إرهابية مرتبطة بتجارة المخدرات. وفي عام ٢٠١٩ استندت الجمعية الوطنية الفنزويلية إلى الدستور الفنزويلي وأعلنت أن مادورو قد اغتصب السلطة وأنه ليس الرئيس الشرعي لفنزويلا. ومع ذلك، استمر في ممارسة صلاحيات الرئاسة الفنزويلية، مما دفع أكثر من ٥٠ دولة، بما فيها الولايات المتحدة، إلى رفض الاعتراف به رئيسًا لفنزويلا. وفي عام ٢٠٢٤ تقريبًا، أجرت فنزويلا انتخابات رئاسية أخرى لاقت انتقادات واسعة من المجتمع الدولي، أعلن فيها مادورو فوزه رغم الإدانة الواسعة.
مزاعم أمريكية بتورط مادورو مع المنظمات الإرهابية المتورطة بتجارة المخدرات
قالت لائحة الاتهام إن القوات المسلحة الثورية الكولومبية (فارك)، منذ تأسيسها عام 1964، تعد من أكبر منتجي الكوكايين في العالم، وأنها حققت فارك إيرادات ضخمة من تهريب الكوكايين، استخدمتها لتمويل عملياتها، وفي عام 1997 صنفتها وزارة الخارجية الأمريكية كمنظمة إرهابية أجنبية.
كما يعمل جيش التحرير الوطني (ELN) كجماعة إرهابية كولومبية منذ عام 1965، بهدف الإطاحة العنيفة بالحكومة الكولومبية المنتخبة ديمقراطيًا. وفي سبيل تحقيق أجندته المناهضة للحكومة، ارتكب هذا الجيش عمليات اختطاف وتفجيرات وهجمات عنيفة أخرى استهدفت المدنيين وقوات إنفاذ القانون الكولومبية.
وإضافةً إلى ذلك -تكمل اللائحة- يُصدّر جيش التحرير الوطني أطنانًا من الكوكايين سنويًا إلى الولايات المتحدة وغيرها من الدول لتمويل أنشطته الإرهابية، وقد تحالف في أوقات مختلفة مع جماعات حرب عصابات كولومبية أخرى في سبيل تهريب الكوكايين وتنفيذ أجندته العنيفة، وتماشيًا مع تلك الأنشطة، صنّفت وزارة الخارجية الأمريكية هذا الجيش في عام 1997 تقريبًا، كمنظمة إرهابية أجنبية.
أما التنظيم الثالث الذي ربطت لائحة الاتهام الأمريكية مادورو به، فهو كارتل سينالوا المكسيكي، الذي يعود تاريخ تأسيسه إلى ثمانينيات القرن الماضي، عندما كان ما يُسمى بالاتحاد المكسيكي، وقد كان بمثابة مجلس يضم ممثلين عن منظمات تهريب المخدرات التابعة لقادته الرئيسيين. وخلال أواخر الثمانينيات والتسعينيات، تعاون أعضاء هذا التنظيم مع مصادر توريد كولومبية لنقل المخدرات عبر المكسيك إلى الولايات المتحدة.
وفي أوائل الألفية الثانية، شكّل خواكين أرتشيفالدو غوزمان لويرا، الملقب بـ”إل تشابو”، وإسماعيل زامبادا غارسيا، الملقب بـ”إل مايو”، شراكةً أدت إلى تحويل الاتحاد المكسيكي إلى كارتل سينالوا، الذي أصبح أكبر منظمة لتهريب المخدرات في العالم. حتى أنه يتمتع حاليا بتنظيم قوي. وينشط في أكثر من نصف ولايات المكسيك.
كما ربطت اللائحة المتهمين بمنظمة TdA وهي منظمة إجرامية عنيفة عابرة للحدود، نشأت كعصابة داخل السجون في فنزويلا، ووسّعت شبكتها الإجرامية في جميع أنحاء نصف الكرة الغربي.
التهمة الأولى: التآمر في تجارة المخدرات والإرهاب
زعمت لائحة الاتهام أن نيكولاس مادورو وباقي المتهمين ارتكبوا جرائم التواطؤ والتآمر والتحالف والاتفاق فيما بينهم على انتهاك المادة ٩٦٠أ من الباب ٢١ من قانون الولايات المتحدة. وذلك من خلال توزيع وحيازة أكثر من خمسة كيلوجرامات من الكوكايين بقصد التوزيع.
التهمة الثانية: التآمر لتهريب الكوكايين
زعمت اللائحة أن جزءًا من المؤامرة وهدفًا لها أن يقوم كل من نيكولاس مادورو، وديوسدادو كابيلو روندون، ورامون رودريجيز تشاسين، وسيليا فلوريس، ونيكولاس إرنستو مادورو الابن، المعروف أيضًا باسم “نيكولاسيتو” و”الأمير”، وهيكتور روستنفورد جيريرو فلوريس، المعروف أيضًا باسم “نينيو جيريرو”، وهم المتهمون، وآخرون معروفون وغير معروفين، باستيراد مواد خاضعة للرقابة إلى الولايات المتحدة من خارجها عن علم وقصد، في انتهاك لأحكام الباب 21 من قانون الولايات المتحدة، المادتين 952(أ) و960(أ)(١).
وذكرت أن من ضمن أهداف المؤامرة تصنيع وتوزيع وحيازة مادة خاضعة للرقابة بقصد التوزيع، مع علمهم وإدراكهم، ووجود سبب معقول لديهم للاعتقاد بأن هذه المادة سيتم تريدها وبشكل غير قانوني إلى الولايات المتحدة.
التهمة الثالثة: حيازة رشاشات وأجهزة تدميرية
زعمت اللائحة أن أعضاء التنظيم الذي يرأسه نيكولاس مادورو، استخدموا وحملوا أسلحة نارية عن علم، وفي سبيل ارتكاب هذه الجرائم، حازوا أسلحة نارية عن علم، وساعدوا وحرضوا على استخدامها وحملها وحيازتها، وتحديداً رشاشات قادرة على إطلاق أكثر من طلقة تلقائياً، دون إعادة تعبئة يدوية، بضغطة واحدة على الزناد، فضلاً عن أجهزة تدميرية.
التهمة الرابعة: التآمر لحيازة رشاشات وأجهزة تدميرية
زعمت اللائحة أن أعضاء التنظيم الذي يرأسه نيكولاس مادورو، تآمروا لاستخدام وحمل أسلحة نارية عن علم، لتأمين أعمالهم الإجرامية في مجال المخدرات، وفي سبيل ارتكاب هذه الجرائم، حازوا أسلحة نارية عن علم، وساعدوا وحرضوا على استخدامها وحملها وحيازتها، وتحديداً رشاشات قادرة على إطلاق أكثر من طلقة تلقائياً، دون إعادة تعبئة يدوية، بضغطة واحدة على الزناد، فضلاً عن أجهزة تدميرية.
واختتمت اللائحة بأمر القبض على جميع المتهمين، والتحفظ على جميع الممتلكات التي تشكل أو تستمد من أي عائدات حصل عليها المتهمون، بشكل مباشر أو غير مباشر، نتيجة للجرائم، وأي ممتلكات استخدمت، أو كان يُعتزم استخدامها، بأي شكل من الأشكال أو جزئياً، لارتكاب الجريمة المنسوبة إليهم في البند الثاني من هذه اللائحة المعدلة، أو لتسهيل ارتكابها. وكذلك بمصادرة جميع الأسلحة النارية والذخيرة المستخدمة.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت، إن الولايات المتحدة شنت ضربة عسكرية على فنزويلا واعتقلت رئيسها نيكولاس مادورو، الذي تم نقله جوا خارج البلاد.
ولم تقدم الولايات المتحدة على مثل هذا التدخل المباشر في أمريكا اللاتينية منذ غزو بنما عام 1989 للإطاحة بالزعيم العسكري مانويل نوريجا.
وكتب ترامب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «نفذت الولايات المتحدة الأمريكية بنجاح ضربة واسعة النطاق ضد فنزويلا ورئيسها نيكولاس مادورو، الذي تم القبض عليه مع زوجته ونقلهما جوا خارج البلاد».
من جهته، قال نائب وزير الخارجية الأمريكي، كريستوفر لاندو، إن الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، الذي ألقت قوات خاصة أمريكية القبض عليه فجر اليوم السبت، «سيحاكم أخيرا على جرائمه».
اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.
https://shorturl.fm/jxunU
VG99 hả? Thấy quảng cáo rầm rộ lắm đó. Để vào xem có đúng là ‘ngon’ như lời đồn không đã. Biết đâu lại tìm được bến đỗ mới. Let’s explore vg99.