
الجامعة المصرية الصينية تُرسّخ ريادتها باحتفال دولي موسّع بـ«اليوم العالمي لنظم المعلومات الجغرافية» للعام الثاني على التوالي”
كتب:إبراهيم عمران
احتفلت الجامعة المصرية الصينية للعام الثاني على التوالي باليوم العالمي لنظم المعلومات الجغرافية (GIS Day)، في فعالية نظّمتها كلية الإنسانيات برئاسة الدكتورة كريمة عبدالكريم رئيس مجلس أمناء الجامعة، والدكتورة رشا الخولي رئيسة الجامعة، ضمن جهود الجامعة لدعم التحول الرقمي وتعزيز توظيف التقنيات الحديثة في التعليم والبحث العلمي، وترسيخ مكانتها كمنصة أكاديمية رائدة في نشر الوعي بالتقنيات الجغرافية الرقمية.
وخلال كلمتها، أكدت الدكتورة ميادة عبدالقادر، عميدة كلية العلوم الإنسانية، حرص الجامعة على بناء شراكات مع مختلف الجامعات والمؤسسات لتحقيق التكامل بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، مشيرة إلى أن الاحتفال يأتي ضمن خطة الكلية لرفع وعي الطلاب بأحدث تطورات نظم المعلومات الجغرافية ودورها المتنامي في التخطيط العمراني، وإدارة الموارد الطبيعية، ومراقبة المشروعات، ودعم الاستجابة للأزمات.
من جانبه، شدد لو شون شنغ، الوزير المفوض التعليمي بالسفارة الصينية بالقاهرة، على اهتمام الصين بتطوير التكنولوجيا الجغرافية لما لها من قدرة على حفظ وتحليل البيانات الضخمة باستخدام الذكاء الاصطناعي، موضحًا أن حجم استثمارات الصين في هذا المجال يقترب من تريليون يوان، وأن نحو 300 ألف مؤسسة تعمل ضمن سلسلة صناعية متكاملة تقدم تطبيقات مبتكرة في مجالات النقل والبيئة والزراعة والملاحة والطوارئ.
كما أكد الدكتور إسلام أبو المجد، رئيس الهيئة القومية للاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء، أن التكنولوجيا الجغرافية أصبحت عنصرًا محوريًا في دعم خطط التنمية، مشيرًا إلى دور الهيئة في توثيق مسار خروج سيدنا موسى من مصر، وتقديم بيانات اقتصادية للحكومة ودراسات للتنمية السياحية المستدامة في وادي الريان وبحيرة قارون، إضافة إلى دعم الطلاب ببرامج تدريب عملي متقدمة.
وفي السياق ذاته، أوضح الدكتور بلال الليثي، مدير إدارة بيانات مراقبة الأرض بوكالة الفضاء المصرية، أن الوكالة أصبحت واقعًا مؤثرًا بعد أن كانت حلمًا، وأن مصر تمتلك أقمارًا صناعية للاستشعار عن بعد والاتصالات، إضافة إلى القمر المصري الذي أُطلق بالتعاون مع الصين. وكشف عن وجود معمل فريد من نوعه على مستوى أفريقيا لاختبار الأقمار الصناعية بمدى يصل إلى 600 كيلومتر، مُهدى من الصين لمصر، إلى جانب تعاون واسع مع الدول الأفريقية وتوفير نماذج محاكاة تعليمية للطلاب.
شهدت الاحتفالية مشاركة واسعة من ممثلي الوزارات والهيئات الحكومية وخبراء وشركات رائدة في مجال نظم المعلومات الجغرافية، إلى جانب متحدثين محليين ودوليين، بما يعزز التعاون وتبادل الخبرات في هذا المجال الحيوي.
كما حضر الفعالية نحو 900 طالب من مختلف الجامعات المصرية الحكومية والأهلية، بالإضافة إلى نائبة رئيس جامعة بني سويف الأهلية، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة من الجامعات المختلفة، في مشهد يعكس تنامي الاهتمام محليًا بالتطبيقات المتقدمة لنظم المعلومات الجغرافية.
اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.