العاصمة

اعترافات عريس سوهاج المتهم بإنهاء حياة زوجته قبل الزفاف

0

إيمى عمرو

في مركز المراغة بمحافظة سوهاج، لا تزال الأسئلة بلا إجابات، ولا يزال الحزن يخيّم على الوجوه، الحكاية لم تكن مجرد جريمة، بل نهاية مأساوية لحلم لم يكتمل، وقصة كان يُفترض أن تبدأ، لكنها انتهت قبل أن تُكتب أول فصولها.

 

كانت البلدة تستعد لزفاف قريب، والجميع يعلم أنّ العروس لا يفصلها عن ليلة العمر سوى أيام قليلة، لكن صباح الجريمة قلب كل شيء، فبدلًا من زفة وعُرس وصوت زغاريد، انقلبت القرية على خبر صادم «العروس قُتلت داخل شقتها».

 

من القاتل؟، وماذا عن دافع الجريمة؟، وكيف تمت الجريمة؟، اسئلة كثيرة منذ العثور على الجثمان، أجابت عنها تحريات وتحقيقات الأجهزة الأمنية والقضائية وجاءت كالتالي:

 

بيان وتحقيقات تكشف التخطيط الكامل

وفق بيان النيابة العامة والتحقيقات التي أجرتها، فإنّ المتهم هو الزوج «م. م. ا» لم يرتكب جريمته بدافع لحظة غضب، بل سبقها تخطيط متقن.

 

تفاصيل من الهواتف، رسائل تكشف ما وراء الهدوء

أظهر فحص الهواتف المحمولة محادثات بين الزوجين حول تجهيز الشقة وتكاليف الزفاف، رسائل تبدو طبيعية، لكنها كانت تُخفي داخله ضغطًا نفسيًا وخوفًا من المستقبل، انتهى في طريق مظلم لم يتخيله أحد.

 

النقاب.. خطوة أولى في الجريمة

التحريات والتحقيقات، أكدت أنّ المتهم اشترى نقابًا من أحد المحال لإخفاء ملامحه وعدم التعرف عليه من الجيران عند دخوله الشقة، ارتداه واتجه إلى المكان الذي كان مقررا أن يبدأ فيه حياة جديدة مع زوجته، لكن قدميه حملت نية أخرى تمامًا.

 

اللحظات الأخيرة

قبل تنفيذ جريمته مباشرة، أجرى المتهم اتصالًا بالمجني عليها، أخبرها أنه جاء ليصلح الأمور، وأنّه يقف أمام الباب في انتظارها، نزلت العروس، ربما بابتسامة، وربما بأمل في تهدئة التوتر، لكن اللحظة التي فتحت فيها الباب كانت اللحظة التي كتبت نهايتها.

 

بعد الجريمة.. محاولة تضليل

هرب المتهم من مسرح الجريمة سريعًا، وألقى السلاح الأبيض المستخدم والنقاب في الترعة محاولًا طمس أي أثر يمكن أن يقوده إلى العدالة، لكن الأدلة لم تتلاشَ كما أراد.

 

منزل المتهم يفضح الحقيقة

أثناء تفتيش منزل الزوج، اكتشفت النيابة جزءًا من النقاب مطابقًا لما ارتداه أثناء الجريمة بعد فحص الكاميرات والتى التقطت صور له أثناء ارتداه النقاب ودخوله الشقة وخروجه منها وقت معاصر للجريمة، كما تم العثور على الكيس المدون عليه اسم المحل الذي اشترى منه النقاب، هذا الدليل وحده أعاد بناء المشهد، وأكد أنّ الجريمة كانت مخططة بكل تفاصيلها.

 

اعترافات المتهم

أمام جهات التحقيق، اعترف المتهم بارتكاب الجريمة، كاشفا عن أنّه كان يمر بضغوط مالية كبيرة، جعلته يشعر بالعجز عن استكمال متطلبات الزواج، وأنّ العلاقة بينهما شهدت توترًا في الأيام الأخيرة، ولكن مهما حاول أن يبرر ظل المشهد قاسيًا ونهايته موجعة.

 

تمثيل الجريمة.. وتطابق كامل

اصطحبت النيابة المتهم إلى الشقة لتمثيل الجريمة، وجاءت أقواله متطابقة مع تحريات فريق البحث وتقرير الطب الشرعي والأدلة المادية التي تم ضبطها، لتصدر النيابة قرارًا بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيق، مع استكمال فحص كاميرات المنطقة ومناقشة الشهود.

 

العروس كانت قد عقدت قرانها وجهزت شقتها قطعة قطعة، وانتظرت اليوم الذي تدخل فيه بيتها الجديد، أسرتها كانت تُعد للعرس، والجيران ينتظرون الزفة، لكن في لحظة واحدة تبدّل المشهد، بدلًا من الفستان الأبيض، صار الكفن، وبدلًا من الزغاريد، انطلقت صرخات الفزع والبكاء.

 

في مركز المراغة بمحافظة سوهاج، لا يزال الناس يروون الحكاية، ولا يزال الحزن ضيفًا ثقيلًا على كل بيت، بعد أن انتهت قصة كان يُفترض أن تبدأ، وتحول الحلم المنتظر إلى وداع مؤلم لا يُنسى.


اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار