العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

الطلاق فى المسيحية

0

 

إيمان العادلى

يختلف الأمر حسب إيمان وعقيدة كل كنيسة، ففى الكنيسة الكاثوليكية لا وجود للطلاق نهائيا ويمكن فسخ الزيجة أى أنها لم تتم من الأساس، أما الأرثوذكس والإنجيليين فتسمح عقيدتهم بالطلاق ولكن بشروط وأسباب محددة وفى أضيق نطاق.
لماذا تأزمت قضية الأحوال الشخصية لدى الأقباط فى السنوات الأخيرة؟
منذ عام 2008 وحتى اليوم، تعقدت تلك القضية، حين أقر البابا شنودة الثالث تعديلات على لائحة الأحوال الشخصية للكنيسة تمنع طلاق الأقباط نهائيا إلا فى حالتين، هى ثبوت ارتكاب الزوج أو الزوجة فعل الزنا وهو الأمر الذى يصعب إثباته ويصم الأسرة، أما الحالة الثانية فهى تغيير الدين أو الملة، الأمر الذى تسبب فى أن تتضرر آلاف الأسر العالقة فى زيجات فاشلة.
كيف كان الوضع قبل قرار البابا شنودة عام 2008؟
كانت الكنيسة تعتمد لائحة تسمى بلائحة عام 1938 وفيها سبعة أسباب للطلاق، التعدى بالضرب واستحالة العشرة، إساءة السلوك والانغماس فى الرذيلة، واستحكام النفور، وترهبن أحد الزوجين، والغيبة، وتغيير الدين، والسجن والمرض المعدى والجنون، ثم جاءت لائحة 2008 وقصرت الوضع على الزنا وتغيير الدين فقط.
ماذا يعنى تغيير الدين أو الملة؟
اتحاد الملة أو الطائفة بين الزوجين شرط أساسى لإتمام الكنيسة للزيجة، ومن ثم فإن تغيير طائفة الزوج أو الزوجة، يجعل الزيجة كأن لم تكن، وتصبح باطلة ومن ثم يقع الطلاق، وهو الأمر الذى لجأ له متضررى الأحوال الشخصية طوال السنوات الماضية من أجل الخروج من الزيجات الفاشلة.
ماذا يعنى تصريح الزواج الثانى؟
لا يحق للمسيحى المطلق الزواج مرة أخرى، دون أن تمنحه الكنيسة تصريح للزواج مرة أخرى، إذ أن شئون الزواج والطلاق فى يد الكنيسة، وهى التى تمتلك محاضر التوثيق، وتلعب دور موثقى الزواج فى الشهر العقارى، فلا يمكن الزواج مرة أخرى دون موافقتها.
ماذا فعل المتضررون فى تلك القضية؟
منذ غلق البابا شنودة باب الطلاق، بدأ المتضررون من الأحوال الشخصية فى الحراك بالاحتجاج وتنظيم المظاهرات وتشكيل ائتلافات للمطالبة بمنحهم الحق فى الطلاق، ولم تحل تلك القضية إلا عام 2016 حين أقر المجمع المقدس للكنيسة لائحة أحوال شخصية جديدة.
ما هى التعديلات التى قدمتها لائحة عام 2016 للمتضررين؟
لائحة الأحوال الشخصية الجديدة وسعت أسباب الطلاق لدى الأرثوذكس، بعدما كانت مقتصرة على “علة الزنا” طوال السنوات العشر الماضية، واعتبرت الهجر لمدة خمس سنوات سببا للزنا المؤدى للطلاق، كذلك شرعت أسبابًا لفسخ الزيجة من بينها الإصابة بالأمراض أو الإلحاد أو الجنون وهى الأسباب التى لم تكن مشمولة من قبل، وهى اللائحة التى بدأ تطبيقها فى المجالس الإكليريكية داخل الكنيسة القبطية دون أن يتم الإعلان عن ذلك رسميا.
هل صدر قانون جديد يشرع تلك التعديلات؟
طالبت الدولة الكنائس مختلفة الطوائف، بالاتفاق على قانون موحد للأحوال الشخصية للأقباط، ولكن الكنائس عجزت عن التوصل لاتفاق حتى اليوم بسبب اختلاف شريعة كل طائفة فى قضية الطلاق عن الطوائف الأخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار
محافظ القاهرة يلتقي بسفير نكولوز ابخازافا سفير دولة جورجيا بالقاهرة لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك ب... محافظ القاهرة يشدد على مديرية أوقاف القاهرة بضرورة القيام بأعمال التطهير والتعقيم والنظافة الكاملة ل... محافظ القاهرة يوكد على أن مديرية الطب البيطري رفعت درجة الاستعداد القصوى لاستقبال عيد الأضحي المبارك... هيئة السكك الحديدية : تعليمات إضافية لتشغيل الرحلات المخصوصة خلال عطلة عيد الأضحى للتيسير علي المواط... النيابة الإدارية تأمر بإحالة فني معمل بإحدى مدارس التعليم الأساسي التابعة لمديرية التربية والتعليم ب... جهود رئاسة حى البساتين بقيادة الدكتور محسوب يكن رفاعى عبدالحميد صالح يكتب الحكومة تؤكد استمرار العمل لتحقيق أهداف رؤية مصر 2030 مجمع إعلام الجيزة ينظم ندوة حول "جهود الدولة في تعزيز الوعي الصحي للمرأة" تفاعل واسع مع "وثيقة فخر الإمارات" التي أطلقتها "غبشة للفعاليات والتدريب" أطباؤنا، علماؤنا يواجهون الموت من أجل اعتراف بقدراتهم - ضياء العوضي مثالا