العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

التحكيم العرفي

0

كتب محمد المصرى
القضاء العُرفى ودوره في المجتمع المصري.. فهو وسيلة مُتعارف عليها للتحكيم بين الخصوم اقرته الشريعه الاسلامية ووافق عليه القانون المصري في بعض قواعده وهذا عبر عقود من الزمن، كان وقتها منظومة فاعلة فى فض النزاعات، غير أنه خلال السنوات القليلة الماضية تنامى دوره فى التعامل مع الصراعات القبلية والطائفية، خاصة فى ظل كثرة الخلافات والاشكاليات والخصومات الحاصلة بين الناس و نتيجة لقلة عدد القضاة والمحاكم أمام أرقام القضايا الضخمة، فهناك حوالي35 ألف قاضٍ وما يُقارب 7 آلاف محكمة تَفصل بين 33 مليون مواطن مصرى فى أكثر من 5 ملايين قضية مدنية وحوالى 13 مليونًا و500 ألف دعوى جنائية، فى حين تستقبل محاكم الأُسرة مليونًا 800 ألف دعوى سنويًا ومن هنا تنامى دوره وكثر ليحتل المرتبه الثانية خلف القضاء المصري ليصبح المحكم العرفي قاضيا عرفيا يتمتع بسلطة قضائية وسلطة تنفيذية ادبية وملزمة لانهاء الخصومه .
والقاضي العرفي المتعارف عليه في كل الازمنة والعقود يكون صاحب خبرة وملماً بأحكام الشريعة الاسلامية وباحكام القانون المصرى وبأعراف القبيلة ومتابعاً بشكل جيّد لأحوال الأهالي ومستجدات النزاعات والأحكام الصادرة لحلّها في منطقته والمناطق المحيطة. وهو، عادةً، يكون حسن الخلق وطيب السيره والسريره ويتميز بعلاقة جيدة مع الجميع ويجيد التحدث بلباقة وغير عصبي ومتّزناً صاحب كلمة نافذة، لا يتلوّن أو يكذب لإرضاء أي طرف، وسريع البديهة وقادراً على التصرّف بسرعة في المواقف والنزاعات المفاجئة.
ومن هنا ياتى دور المحكم والقاضي العرفي في انهاء الخصومه وسرعة انهاء الاشكاليه وجبر الخواطر تحقيق السلم العام والحفاظ علي الاداب العامة والخاصة ليستقيم المجتمع اخلاقيا وبالرغم من كل الايجابيات التى تحققها المجالس العرفية يبقي سليبات عديدة وامور كثيره ظهرت وانتشرت بكثرة في مصر وبالاخص في منطقة شمال الجيزة وقراها حيث اطلت علينا وجوها جديدة وهبطت علينا اشخاصا ليسو اهل فن وخبره ليستغلو المجالس العرفية استغلالا منافيا للاهداف السامية والمراتب العليا التى تحققها المجالس العرفية ليستغلوها سياسيا او حسبيا اوقبليا او ربحيا بغرض جمع المال او نفسيا بغرض الشهره وحب الظهور وبالرغم من كل هذه المساوئ يبقي العيب الاكبر والخلل الاعظم وهو ان احكام التحكيم لا تستانف وتكون نهائية مما يهدر مبدا التقاضى على درجتين ومن ثم اذا اخطا المحكم قد لا تستعف دعوى البطلان فى تصحيح الخطا………
فهل ياتى اليوم الذي يعود فيه التحكيم والمحكمين العرفيين لاصحاب الخبره والفن من اصحاب الرسالات السامية من فقهاء الدين والقانون ؟
وهل تعود منطقة شمال الجيزة الي سابق عهدها حيث الاستقرار والمبدا والعادات والتقاليد الحسنه؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار
البنك المركزي يسحب سيولة بقيمة 20.550 مليار جنيه فى عطاء السوق المفتوحة وزير التعليم: امتحانات جميع المراحل الدراسية من الكتاب المدرسي والتقييمات والنماذج الاسترشادية فقط ضبط 18 متهما من خدمة العملاء بشركات الاتصالات متورطين في تسجيل آلاف الخطوط بأسماء مواطنين دون علمهم مصرع صغير إثر تعرضه لحادث سير على طريق إحدى العزب التابعه لمركز سنورس بالفيوم الرئيس السيسي يهنئ الشعب المصرى بالمولد النبوي الشريف اللواء سمير فرج يلقي محاضره لطلبة الكلية الحربية والدفاع الجوي بأكاديمية ناصر العسكرية رئيسه النيابة الإدارية تتقدم بالتهنئة لرئيس عبد الفتاح السيسي وإلى شعب مصر العظيم والأمتين العربية و... «إعلام الجيزة» ينظم ندوة «دور الشباب في تحقيق التنمية» بمكتبة خالد بن الوليد بالكيت كات الجيزة خلال مشاركته في مؤتمر "البنية التحتية للموانئ والابتكار البحري" الذي ينظمه المكتب التجاري بالسفارة ا... «أسماء الله الحسنى».. قصيدة إيمانية تلامس القلوب