العاصمة

الحالة الإقتصادية والطبقة الوسطى فى مصر

0

إيمان العادلى
بالرغم من أنه قد تمت الإشادة بمصر لالتزامها بالخطط التي وضعها صندوق النقد الدولى وأعلان

المسئولون أن البلاد حققت مكاسب كبيرة إلا أن المواطنين يعانون بشدة من سياسات التقشف

ومعاناة الطبقة الوسطى التى تنقرض تقريبا بسبب أرتفاع الأسعار فلا توجد أسرة في مصر لم تتأثر

بانخفاض الجنيه وزيادة الأسعار وفي السنوات الأخيرة أخذت الطبقة الوسطى تتراجع لأسباب

عديدة ابرزها تآكل دخول المواطنين المشكلين لهذه الطبقة مع الزيادة المحمومة في الأسعار و بالتالي ارتفاع تكاليف المعيشة الامر الذي قارب مستوى “الوسطى” من خط الفقر و نتيجة لموجات

الأسعار المتتالية والتى سببت نظرة تشاؤمية لدى البعض وشعور باليأس المتبادل بين أفراد الأسرة

مطالبين الحكومة بزيادة الإنتاج وضخ مزيد من الاستثمارات لمواجهة عاصفة ارتفاع الأسعار

مما سبب معاناة واضحة أصابت محدودي الدخل والكثير من المواطنين عقب ارتفاع الأسعار فالإنسان

بطبعه حين يجد المعاناة لا تؤثر عليه وحده ولكن تؤثر أيضآ على باقى الطبقات ينخفض شعوره بالبغض

والسخط لأن من حوله يعانون أيضآ مثله من غلاء الأسعار فالطبقة المتوسطة لا تواجه فقط غلاء الاسعار الذى فرضته الحكومة بل أيضًا جشع التجار الذين استغلوا غياب الرقابة والحكومة الضعيفة

الأسعار 300 % مما أدى لتراجع وتآكل الطبقة الوسطى بعد الارتفاعات المتتالية للأسعار وبسبب

فرض نسب ضرائب عالية على المواطنين الامر الذي يدفع بقوة نحو تلاشي الطبقة الوسطى وازدياد

نسب التضخم ومعدلات الفقر فالطبقة الوسطى هى بمثابة صمام الأمان لأي مجتمع وكلما زاد عدد

الطبقة وحجمها كلما شكلت مصدراً مهماً للاعتدال والأمن والأمان المجتمعي اما الغلاء الفاحش

الحاجات والهبوط المستمر لمستويات المعيشة و ارتفاع معدلات البطالة يسبب تهديد اجتماعي واضح

و دق ناقوس الخطر للحفاظ على الطبقة المتوسطة التي بدأت الدراسات أخيراً تشير إلى تآكلها نتيجة

الظروف الاقتصادية الصعبة وغلاء المعيشة والسكن والدواء وتدني الرواتب

من المعلوم أنه في حال تآكل الطبقة الوسطى تصبح الأحوال المدنية «خطرة» والجريمة كبيرة فمن

دون هذه الطبقة لا يمكن للمجتمعات النهوض وفق هيكل اجتماعي حضاري تقدمي لذلك تعتبر الطبقة الوسطى في أي بلد في العالم بمثابة صمام أمان اجتماعي

تعرف بالدعامة الاقتصادية للمجتمع وكلما تقلصت الطبقة المتوسطة كلما واجهت الحكومة مشاكل

اقتصادية فلابد من تفعيل الطبقة المتوسطة كونها بمثابة المحرك الاقتصادي للسوق بسبب قدرتها الشرائية الاقوى من تلك الموجودة لدى الطبقات الفقيرة او المعدومة

إذآ ما الحلول الواجب تقديمها للحفاظ على هذه الطبقة ؟
لابد من تقديم حلول من السياسات الاقتصادية لمواجهة التضخم الاقتصادي لربط معدلات التضخم بالرواتب اضافة الى كسر احتكار التجار للاستيراد وبيع السلع وفتح المجال لجميع افراد المجتمع لايجاد

بدائل للسلع وايجاد اسواق منافسة لدعم القوة الشرائية للمواطن و ضرورة النظر الى قضية الاستيفاء الضريبي وأقتصاره على الاغنياء والشركات فقط في ظل تدني الدخول وصعوبة زيادتها وضرورة الإنتاج

الصناعي والزراعي ومحاربة البطالة وتشغيل المصانع و زيادة الإنتاج والاستثمار الذى سيقوم بعدل الميزان ويحسن مستوى الطبقات ويعود عليها بالنفع ولانشعر معها بزيادة الاسعار

مع تحسين الخدمات المقدمة لهذه الطبقات من تعليم وصحة وغيرها من الخدمات التى ترفع العبء عن

كاهل الأسرة المصرية ولابد من مشاركة الدولة فى تحقيق تكافل أجتماعي حقيقي يشعر به المواطن من هذه الطبقة


اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار
مجلس النواب المصري أعلن النهاردة إنه بدأ خطوات جدية عشان يعمل قانون ينظم استخدام الأطفال للسوشيال مي... قريبا تكتسح جيوش الاستعمار الأراضي العربية رئيس هيئة النيابة الإدارية يتقدم بتهنئة إلى رئيس الجمهورية ووزير الداخلية ورجال الشرطة والشعب المصري... محمد عادل يقود جولة ميدانية موسعة بـ  الحزام الأخضر لمتابعة الأعمال الجاري تنفيذها القناة الـ14 الإسرائيلية: اتفاق أمريكي إسرائيلي على توجيه ضربات سريعة وقوية لإيران الديمقراطيون يرفضون تمويل وزارة الأمن الداخلي وشبح الإغلاق الحكومي يلوح في واشنطن قطع المياه عن 4 قرى بمركز المنيا لمدة 10 ساعات رئيس ائتلاف ملاك الإيجار القديم: القانون الجديد جار علينا وراعى المستأجر.. ورضينا به حبا في مصر النائب محمد فؤاد: الحكومة تُكثف الإعلان عن تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي واستقرار النقد الأجنبي وزيادة ... نهاد أبو القمصان: منع إقامة النساء بمفردهن في بعض الفنادق انتهاك واسع لحقوق المرأة