العاصمة

محتار جمعة يتحدث خاطرة :الضمير الحي

0

 

اسلام محمد

صلاح الأمم يكمن في أخلاق أبنائها ويقظة ضمائرهم ، وتقدمها مرهون بالعمل وإعلاء‏ المصلحة

الوطنية العامة على المصالح الخاصة .

لا شك أن يقظة الضمير أمر تسعى إليه الأمم والمجتمعات الراقية ، وأنه لا غنى عنه لصلاح الأمم

وتقدمها ورقيها ، فصلاح الأمم يكمن في أخلاق أبنائها ويقظة ضمائرهم ، كما أن تقدمها مرهون بالجد

والاجتهاد في العمل والإنتاج ، وإعلاء المصلحة الوطنية العامة على المصالح الخاصة ، والتحلي بقيم

العدل والإنصاف ، في الرضا والغضب ، والبعد بالنفس عن شوائب الهوى ، إذ لا يمكن لأمة أن تنهض بلا

أخلاق ، أو بلا قيم ، أو بلا ضمير إنساني حي ، كما أن الملك قد يدوم مع العدل والكفر ، ولا يدوم أبدا

مع الظلم ، فالظلم ظلمات ، والعدل ميزان الله الذي وضعه للخلق ونصبه لإقامة الحق .

كما أن الأمم لا يمكن أن تعيش منزوعة الإنسانية أو معدومة الضمير ، فما أحوج كل منا إلى مراجعة

نفسه ، ومحاسبتها أولا بأول قبل أن تحاسب من الخلق أو الخالق ، وإدراك كل منا أن أمامه يوما عظيما ،

” يَوْمَ لَا يَنفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَإِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ” ، ” يَوْمًا لَّا يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ

عَن وَالِدِهِ شَيْئًا ” ، ” يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِوَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ” ، ” الْيَوْمَ تُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا

كَسَبَتْ لَا ظُلْمَ الْيَوْمَ “، ” وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ ” ، فالعاقل من أخذ من دنياه لآخرته ، وأعد للسفر الطويل

عدته ، ولَم تخدعه الأماني ، ولَم يغرّه بحلم الله الغرور


اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار