العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

استجابت أهل الإيمان لنداء الرحمن

0
كتب اسلام محمد
في مقالي هذا افرق بين من قلبة حي وبين من قلبه ميت فهناك فرق كبيرا بين القلبين فالقلب الحي
هو الذي يستجيب لنداء لله ولرسول اذا دعاهم لهما فيه مصلحتهم بمتثال الأمر واجتناب النهي واما ميت
القلب فهو ميت ولو سار بين الأحياء ميت القلب هو الذي اتبع هواه وعصا الخالق سبحانه وتعالى هو
الذي فأصم فمه و أذنيه عن سماع الحق هو الذي أغلق قلبة عن التسليم لأمر الله تعالى
قال الحق جلا جلاله إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ الَّذِينَ يَسْمَعُونَ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ قال السعدي
في تفسيره : يقول تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: { إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ } لدعوتك، ويلبي رسالتك،
وينقاد لأمرك ونهيك { الَّذِينَ يَسْمَعُونَ } بقلوبهم ما ينفعهم، وهم أولو الألباب والأسماع. والمراد
بالسماع هنا: سماع القلب والاستجابة، وإلا فمجرد سماع الأذن،يشترك فيه البر والفاجر. فكل
المكلفين قد قامت عليهم حجة الله تعالى،باستماع آياته، فلم يبق لهم عذر، في عدم القبول.
{ وَالْمَوْتَى يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ } يحتمل أن المعنى، مقابل للمعنى المذكور. أي: إنما يستجيب لك أحياء القلوب، وأما أموات القلوب، الذين لا يشعرون بسعادتهم، ولا يحسون بما ينجيهم، فإنهم لا يستجيبون لك، ولا ينقادون، وموعدهم القيامة، يبعثهم الله ثم إليه يرجعون، ويحتمل أن المراد بالآية، على ظاهرها، وأن الله تعالى يقرر المعاد، وأنه سيبعث الأموات يوم القيامة ثم ينبئهم بما كانوا يعملون. ويكون هذا، متضمنا للترغيب في الاستجابة لله ورسوله، والترهيب من عدم ذلك
والمعنى لهذه الآية الذين يُقبِل على على طاعة الله ودعوة رسولة أولئك الذين يسمعون كلام الدعاة والعلماء ويقولون سمعنا واطعنا يسمعون سماع فهم وتدبر وعمل بدون مجادلة ولا نقاش ، ، هؤلاء هم الذين يسمعون فيعقلون، ثم يُذعِنون لِما يعقِلون مِن شواهد الحق وآياته؛ لسلامة فِطرِهم، واستقلال عقولهم، فأما الذين يقولون: سمعنا وهم لا يسمعون؛ كالمقلدين الجامدين، والذين يقولون: سمعنا وعصينا، وهم المستكبرون الجاحدون – فهؤلاء وهؤلاء مِن موتى القلوب والأرواح، وهم بعيدون عن قبول الحق والانقياد لسلطانه وجاء في تفسير السيد الطباطبائي قال وقد بين في هذه الآية أنهم بمنزلة الموتى لا شعور لهم ولا سمع حتى يشعروا بمعنى الدعوة الدينية ويسمعوا دعوة الداعي وهو النبي صلى الله عليه وآله. فهذه الهياكل المتراءات من الناس صنفان: صنف منهم أحياء يسمعون، وإنما يستجيب الذين يسمعون، وصنف منهم أموات لا يسمعون وإن كانوا ظاهرا في صور الاحياء وهؤلاء يتوقف سمعهم الكلام على أن يبعثهم الله، وسوف يبعثهم فيسمعون ما لم يستطيعوا سمعه في الدنيا كما حكاه الله عنهم بقوله: (ولو ترى إذ المجرمون ناكسوا رؤوسهم عند ربهم ربنا أبصرنا وسمعنا فارجعنا نعمل صالحا إنا موقنون) (السجدة: 12) فالكلام مسوق سوق الكناية، والمراد بالذين يسمعون المؤمنون وبالموتى المعرضون عن استجابة الدعوة من المشركين وغيرهم

اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار
تهنئة بعيد الميلاد محافظ القاهرة يشهد حفل تكريم عدد من الأمهات المثاليات على مستوى محافظة القاهرة الذي أقامته مديرية ال... مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ومحافظ القاهرة وممثلي وزارتى الآثار والإسكان وعدد من قيادات ال... الهيئة القومية لسكك حديد مصر تشهد أكبر عمليات التحديث والتطوير في ٧ محاور رئيسية وزارة النقل تطلق توعية لسلوكيات السلبية التي يرتكبها البعض عند التعامل مع وسائل النقل والمواصلات بهد... وزير النقل يجري جولة تفقدية هامة بمشروع منظومة النقل الذكي بطريق( شبرا – بنها الحر) احد طرق المرحله ... وزير النقل يعلن وصول ثلاث أوناش رصيف عملاقة ، وعدد 6 أوناش ساحة إلى محطة (سفاجا 2 ) ميناء سفاجا الكب... بناء الوعي الوطني وتحديات الأمن القومي مشروع عملاق يجسد ملحمة عظيمة يتم تنفيذها على ارض مصر ويتم تنفيذه بأيدي المهندسين والعمال المصريين ال... اتفاقية تعاون بين الجامعة الأفروآسيوية و"غبشة للفعاليات والتدريب" لتعزيز البرامج العلمية