العاصمة

النص بعنوان وقال رئيسُ فرْقَتِهمْ حُذوهُ للشاعر محمد الدبلي الفاطمي

0
سأرسمُ مِحْنتي فوْق السّطورِ***وأُبْحِرُ في الفضاءِ مــــع الصّقـــــــــــورِ
وأعلنُ عن ولادةِ زمْـــــــــهريرٍ***تجمّع قرّهُ فـــــــــوق الصُّـــخــــــورِ
وأركبُ وافرَ الأمواج نظْــــــــماً***لأســـــــــــــــبحَ عابراً فلــكَ النّسورِ
عشقتُ النّظْمَ في أدبي لساناً***وشعرُ القهْـــــــــــــــرِ يُطْـــــبَعُ بالنّــفورِ
عشـــــقتُهُ مثل فاتنة العذارى***يُعطّرها البنفْـــــســـــــجُ بالحــــــــــبورِ
وبالأشعار أصــــــبح لي بَيانٌ***يسافرُ في العوالم والعــــــــــصـــــــورِ
بيانٌ باللّسانِ رأى القضايا***فأبْحَرَ في الجمـــــــيلِ من البــــــــــــــــحورِ
وفي مِحَنِ الحياة وجدتُ نفسي***بجوْفِ الحــــــــــــبْسِ أسكنُ في القبورِ
أُسِرْتُ ببــــابِ مدْرستي صباحاً***وعشتُ القهرَ في قفــــــصِ الطّيــــورِ
وفي سِجْني درستُ القمْعَ درساً***ترسّخ بالتّسلّط في الصّــــــــــــــــدورِ
وقال رئيسُ فرْقتهـــــــم :خُذوهُ***فقدْ نكرَ الكثيــــــــــــــــــرَ من الأمورِ
فقام المُــــــجْرمونَ بنهْشِ جسمي***كقُبّرةٍ تُــــــقاومُ في النّســـــــــــــورِ
وكــــــــنتُ كمن تعرّض لانتقامٍ***فأصبـــــــــــحَ لعْـــنَةً بيْن الحضــــورِ
أبيتُ اللّيلَ فوق الجــــــمْر باكٍ***أصارعُ في الفظيع من الكــــــــــــسورِ
ولســـــــــــــتُ بناكرٍ جُرْماً خبيثاً***تعمّـــــــــدهُ الكلابُ من الشّــــــرورِ
فذُقْــــــــــتُ المُرّ في وطنِ الأهالي***وكادَ القهرُ يُفقدني شعـــــــــــوري
تُحنّـــــــــــــــطُني الزّنازنُ كلّ ليلٍ***وفي وسطِ النّهارِ أرى تُـــــــبوري
أظلُّ أســـــــــيرُ فوق الجمْرِ كُرْها***وكيّ الجمْرِ ضاعفَ مـــــن نُفوري
وأبكي والدمـــــــــــــوعُ مُحمّلاتٌ***بما لقي المعذّبُ في الجُــــــــــحورِ
وطال علي بؤْسي في سجونٍ***زنازنُها قبـــــــــــــورٌ في القـــــــــــبورِ
رفعته للــــــــــــــقضاة فـــجاء ردّ***تلطّخ بالبغاء وبالشّــــــــــــــــرورِ
وما بقــــــيت سوى أبياتُ شعرٍ***بوافِرها أحاورُ في الحـــــــــــــــضورِ
شكوتُ إلى القضاءِ قصــــورَ عدلٍ***تجاوزَ ما يُقالُ عن القُـــــــــــصورِ
قضى الرّحمانُ في القرآن حُكماً***وفصّل في الكثير من الأمــــــــــــورِ
إذا الدّيجـــــــــــــورُ خيّم في بلادٍ***وجدْتَ شعوبها مثل القُــــــــــــشورِ

اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار