العاصمة

الثبات على الحق ..طمأنينة القلب

0

بقلم : نادية طاهر
الله سبحانه وتعالى خلق كل إنسان، وأودع في قلبه حب الطمأنينة، والروح الطيبة، ولكن ما نراه يجعلنا نتغير بشكل كبير،

لنكون أناساً آخرين، غير قادرين على إعطاء الثقة لأحد؛ لأن من يخذلنا ويظلمنا أكثر بكثير ممن يقف بجانبنا، ويحاول أن يكون واحداً منا ..

وعندما يشعر الشخص أنه يقع في الظلم دوماً، ولا يجد من يقف بجانبه، أو يشعر بأن الله يرد له الحق، تجده يجزع من أمر الله،

ويحاول أن يشكك في قدرة الله على استرداد الحق، وإرجاعه لأصحابه، وهذا ما يزعزع الإيمان في القلوب الضعيفة التي لا تثبت

على الحق، ولا تعترف بأن الله سبحانه وتعالى هو القادر على إرجاع الحق، ولكن في الوقت المناسب، فإن شعرت أنك في يوم

قد تعرضت للظلم، ولم تجد المَخرج المناسب لذلك فلا تتهم رب العباد بتقصيره تجاهك، بل حاول أن تعرف أنت وجه التقصير في

عبادتك حقاً، وتأكد أن حقك سيعود لك، ولكن بالطريقة التي يحددها الله سبحانه وتعالى، ويكون هو الأقدر عليها بإذنه تعالى.


فكلمة حسبي الله ونعم الوكيل تعني أن المسلم قد ترك الموضوع جانباً، وفوض أمره لله، ومن يفوض الله في أمر فعليه أن

يتأكد أن الله لن يترك أمره حتى يرده إليه بالخير والإحسان، وأن الحق لا بد أن يعود مهما بلغ جبروت الظلم عنان السماء،

والاحتساب لا بدّ أن يكون على يقين بأن الله قد توعد الظالم بالعذاب وتوعد المظلوم بالنصرة ولو بعد حين، والاحتساب

لا بدّ أن يشمل الروح والقلب والنفس وكل جوارح الإنسان


فالله سبحانه توعد الظالم بأن يكون عذابه شديداً، فالله سبحانه نسب لنفسه القوة والجبروت والانتقام ولكنه رفض أن

ينسب لنفسه صفة الظلم؛ لأنها من الصفات الصعبة التي لا بد أن يرفعها من يستطيع أن يقوم بذلك عن عباد الله مهما

اختلفت جنسياتهم أو دياناتهم أو أعراقه، وجعل الله دعوة المظلوم كالسهم المنطلق، الذي لا يوقفه أي أمر مهما كان قوياً أو غالباً،

فهذا السهم منطلق بأمر الله سبحانه وتعالى، وهذا من حق العبد على ربه أن يرد عنه الظلم ويرفعه بكل أشكاله ووعد الله تعالى

المظلوم بأن ينصره ويأخذ له حقه ممن ظلمه؛ حتى وإن كان كافراً، فيعاقب الله الظالم على ظلمه في الدنيا؛ فيغضب عليه،

ويأخذ منه حق من ظلمه، ويجازيه من جنس عمله، ويستجيب للمظلوم دعوته عليه؛ فلا ترد للمظلوم دعوة، وليس بين الله

وبين دعوته حجاب، وفي الآخرة ينقص من حسناته بقدر ما ظلم ويعطى للمظلوم، وإذا انتهت حسناته أخذ من سيئات المظلوم

وزيد على سيّئات الظالم بقدر ما ظلم، وإنّ الله يمهل ولا يهمل فيكون عقابه واقعاً لا محالة ما لم يستغفر، ويطلب العفو ممن

ظلم، ويعيد له حقه بقدر ما يستطيع …


اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار
أحكام بالسجن المشدد لعدد من مسؤولي جمارك ميناء الإسكندرية لهذا السبب نائب رئيس جامعة بنها الأهلية: ربط الابتكار الجامعي بالصناعة ركيزة أساسية لتطوير الاقتصاد القائم على ... عبد الفتاح رجب العطار، رئيس شعبة العطارة باتحاد الغرف التجارية: أسعار «ياميش» رمضان شهدت انخفاضا في ... وزير الخارجية يبحث مع نظيرته البريطانية دعم اللجنة الوطنية لإدارة غزة وسرعة نشر قوة الاستقرار الدولي... انطلاق الجولة الأولى من مفاوضات النووي بين أمريكا وإيران ترامب: الانتخابات الأميركية مزورة ومثار سخرية بأنحاء العالم وزير الخارجية يبحث مع نظيره الاوكراني العلاقات الثنائية وتطورات الأزمة في بلاده وزارة العمل: منح 707 منشآت مهلة قانونية لتوفيق أوضاعها.. ومحاضر لـ326 منشأة مخالفة أحمد سعد يختتم «شتاء مدينتي» بحفل كامل العدد ويصعد بأولاده الصغار على المسرح قرار وزير الداخليه بشان التحقق وإبراز الهويه الاصليه القادمين من الخارج الي جمهورية مصر العربية