العاصمة
جريدة تصدر عن مؤسسة بوابة العاصمة لتنميه المجتمع

القرض الحسن مفتاح الجنة

كتبت / ريم ناصر
لا يخفى على احد ان الشتاء هذا العام ، غير كل
الاعوام التي مضت ، فقد هجمت علينا ايامه ولياليه الباردة بكل شراسة ، برق ورعد ورياحاً
عاتية , صقيع مدقع وأمطار, وطقس متقلب غير مسبوق , شتاء منقطع النظير ليس له مثيل,
ملموس للقاصي والداني ، تسلل الى منازلنا واغطيتنا وملابسنا واجسادنا بطريقة السهل
الممتنع , حتى صار ملازماً لنا في غدواتنا وروحاتنا ويقظتنا ومنامنا وسكوننا ليل
نهار وقد ظهرت علينا آثار لدغاته وندباته , فالبعض مات صقيعاً متجمداً من شدة البرودة ,
والبعض مات مختنقاً بمسكنه من انبعاث الأدخنة نتيجة
التدفئة بالفحم والأخشاب بخلاف امراض الجهاز التنفسي , من الحساسية والأنفلونزا … الخ ,
وبرغم الحيطة والحذر التي اتخذناها لقاء ذلك , لكن [الحذر لا يمنع قدر]
فما ظنكم الشتاء فاعلاً بأطفال الشوارع وذوي الحاجة والمشردون ومن ليس لهم مأوى
والمهجرين من ديارهم ايضاً .
ماذا يفعل هؤلاء في هذا الطقس المريع الفظيع
وهم لا يملكون من حطام الدنيا شيئاً يذكر ؟
قال تعالى :- {مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل
الله, كمثل حبة انبتت سبع سنابل, في كل سنبلة 100 حبة, والله يضاعف لمن يشاء, والله واسع
عليم} صدق الله العظيم .
حري بنا التكاتف والتكافل والتضامن بحقهم من
خلال المصارف الشرعية المتعددة في مصرنا
وأن نهب لنجدتهم [ليس منا من عاش لنفسه] فأن
إغاثة الملهوف من المرؤة والتي حثنا عليها ديننا القيم الحنيف , بدون تفرقة وتصنيف
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم [ من فرج عن مسلم كربة من كرب الدنيا , فرج الله عنه كربة من
كرب يوم القيامة ] فمن مننا لا يريد المتاجرة مع الله تجارة لن تبور , تنتهي به في الآخرة للجنات
العلا , لأنه أتبع كتاب الله وسنته وحبله المتين,
فالتصدق والزكاة عليهم يورث احساساً جليلاً في
النفس , وذكراً جميلاً كالتاريخ المسطور
يمجد فعل اصحابه , ويترك ميراثاً ثرياً وغير
ممنون، مترابطاً كحلقات السلسلة للجيل القادم
من النشء ، يساعده على الترقي النفسي والحسي
والوجداني في الإيثار والتراحم والقيم والمبادئ والتواصل مع الآخر لدحض الحقد
والبغضاء , والحض على الأخلاق وعشق الفضيلة , والبعد كل البعد عن الرذيلة ، والأفعال الذميمة ,
وكل هذه الخصال والصفات , من {كنوز الجنة ومفاتيحها} في قلب فاعلها ، فهي مطلوبة في
المجتمع الانساني كل وقت وحين لتحقيق الأمن والسلم الاجتماعي, وللإيمان بها عن طريق العقل
والفؤاد , ثم المعايشة والعمل بها حتى تذوب في بنيان الإنسان , وتجري بداخله مجرى الدم في
العروق.
قال تعالى [ من ذا الذي يقرض الله قرضاً حسناً
فيضاعفه له أضعافاً كثيرة , والله يقبض ويبسط
وإليه ترجعون] صدق الله العظيم{البقرة 245}

 

التعليقات مغلقة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار
أمانة الاتصال السياسي بحزب الوعي تعقد اجتماعها الدوري لبحث خطة العمل وتعزيز التواصل مع مؤسسات الدولة إعلام الجيزة ينظم ندوة توعوية حول "التغيرات المناخية وتداعياتها على صحة الفرد والمجتمع" قبل ان ينفذ رصيد صبر المواطن !! تنعى رئيسة هيئة النيابة الإدارية فقيدَ القضاء المصري المستشار أحمد الزند وزير العدل الأسبق برلين.. عندما تتحول المشاركة المصرية في «إينو ترانس» إلى شراكات وقرارات ومتابعة تنفيذ من الفريق مهند... النقل : تنفيذ 8 ممرات لوجستية دولية تنموية متكاملة ، ترسخ مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات و... «ذهاب وعودة».. فيلم سوداني قصير يرصد صراع الغربة والحنين للوطن لـ عمر الأرموطي مصرع 4 أشخاص وإصابة 9 آخرين في انقلاب سيارة ميكروباص بالطريق الأوسطي باستثمارات تتجاوز مليار جنيه.. رئيس اقتصادية قناة السويس يشهد توقيع عقد مشروع نافذ مصر لتطوير ميناء ... دول الخليج تدعو إلى اتخاذ موقف حازم ضد الاعتداءات الحوثية المتكررة على السعودية