العاصمة

قصة أعجبتني الخنفشار 

0
كتب :ياسر الشرقاوي
كان هناك رجل يدعي العلم الغزير , ويجيب عن كل سؤال يرد إليه , وكان لا يدع شاردةً ولا واردةً إلا وهو يدلي بدلوه فيها , ولم يقل يوما في مسألة : لا أعلم …..
بل كان يؤلف أجوبة من عنده , ويضع لها أدلة ويتظاهر بها أمام الناس , 
فاجتمع بعض العقلاء يوما وقالوا : هذا الرجل .. إما أنه أعلم أهل الأرض …… أو أنه يستغل جهلنا …..
ثم اتفقوا أن يجروا له امتحانا , فألفوا كلمة من ستة أحرف هي كلمة ( خنفشار ) , ثم جاءوا إليه وقبلوا رأسه وعظموه , ثم قالوا :
يا شيخ ….. مسألة .. مسألة … أشكلت علينا وأردنا أن تبين لنا جوابها …
فقال : على الخبير وقعتم .. ما هي مسألتكم .. ؟ تختلفون وأنا حي … ؟
فقالوا : ما هو الخنفشار .. ؟
أستقبل الإعرابي السؤال بابتسامة واثقة ثم قال :
يا لها من غرابة ألا تعرفون ما هي الخنفشار ! .. ؟
فقالوا : لا !
فقال : الخنفشار … نبات ينبت في جنوب اليمن .. فيه مرارة …, وإذا أكلته الناقة حبس اللبن في ضرعها …. , ويستخدمه أهل الإبل إذا أرادوا بيعها يغشون به الناس , حتى يظن المشتري أن الناقة تدر لبنا كثيرا … , وهي غير ذلك ..
ثم اتكأ الشيخ وقال :
والخنفشار مشهور عند العرب , وقد ذكروه في أشعارهم , وذكره النبي – صلى الله عليه وسلم – في سنته ,
أما عند العرب .. فقد قال الشاعر لمحبوبته :
لقد عقدت محبتكم فؤادي كما عقد الحليب الخنفشار
ثم تنحنح وقال :
أما الدليل من السنة فقد قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم : ….
فتدافعوا إليه وتصايحوا , وقالوا :
كفى …. كفى …. إتق الله يا كذاب ……..
كذبت على لغة العرب …… وكذبت على الشاعر …..
وتريد أن تكذب على رسول الله – صلى الله عليه وسلم – … ؟
ثم طردوه من بينهم .
ما أكثر الخنفشاريين في هذا الزمن

اكتشاف المزيد من بوابة العاصمة

اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

آخر الأخبار