سنوات الضياع

0 5

كتبت د/غادة الطحان

 

 

تعددت صفات الأشخاص وتعددت أشكالهم لكن الاغلبية منهم طغت عليهم صفة واحدة وهى وحشية الطبع فى صورة إنسان …لا تتضح أصولية دواخلهم إلا عند نقطة إختلاف.

 

يتسائل العديد لما أطلقتى عليعا سنوات الضياع وليست سنوات الخداع او سنوات الأسى ووووالخ …ويكون الجواب..

أن مايمر من العمر فى خداع او أسى فهى لحظات محسوبة أو محددة من مجمل سنوات .

 

بينما يتوصل الإنسان لتسمية مجمل مامضى بسنوات الضياع

فذلك بالفعل لأنه أصبح رافض رفضا كليا لكل لحظة مرت بهذا العمر بتلك الفتره سواء كانت قصيرة او طويلة.

 

لتعتبر ذلك العالم شيء من الخيال العقيم …وأعتبر ذاتك رحال تمشى بالحياة لتعطى قدر ما أستطعت … دون أن تلمح وجوه او اشخاص لتعتبرهم خفافيش بالجو أو أسراب من الطيور …تمر وتهبط على الأرض لتلتقط ارزاقها وتعاود الذهاب .

 

نظن أن أعمارنا تضيع وبالفعل نحن مخطئون فما قدمناه للأخر بيميننا سيرد بعشرة أمثاله لأيسارنا … لكن النكارون المخادعون هم الخاسرون ..

 

فسنوات الضياع لا تحتسب لأنها فرطة عقد وانفرط وطرفة عين لا تحتسب. ..وضيقة نفس عبرت ولن تعاود مرة أخرى

وتحتسب …وما ضاع بالسنوات يعوض من جديد بلحظات.