المكملات الغذائية

0 5

إيمان العادلى

كان يجب على العلماء الذين اخترعوا مكملات الفيتامينات والعناصر الغذائية ( حبوب الفيتامينات والمعادن) تسميتها بإسم آخر وهو:

“مكملات الفيتامينات والعناصر التي يحتاجها الأشخاص الذين لا تستطيع أجسامهم الحصول على الفيتامينات الموجودة في الأطعمة بسبب حالة صحية واضحة يعانون منها”

 

اسم طويل جدا لكنه مهم جدا..

فقد كان من الممكن أن يمنع الاستخدام السيء المفرط لمكملات الفيتامينات والاستغلال التجاري من شركات الأدوية للأفراد

والذي ليس فقط مكلفا اقتصاديا انما قد يؤثر على صحة الجسم ويسبب امراضا متعددة.

 

 

هل هناك فائدة لتناول الأصحاء للمكملات الغذائية؟

 

من الحقائق المؤكدة علميا أن الحصول على الفيتامينات من مصادرها الغذائية الطبيعية هو الخيار الأفضل وذلك لأسباب تتعلق بالجودة والأمان معا.

 

والمتابع للمراكز التجارية للمكملات الغذائية في اوروبا سوف يدرك انهم ادركوا هذه الحقيقة بالفعل فبدأت أقسام الأغذية الطبيعية كالحبوب والمكسرات وغيرها تظهر في مراكزهم وتكبر شيئا فشيئا.

 

وبحسب التوصيات البريطانية على مواقعها الرسمية فلا يحتاج الشخص الطبيعي لأية مكملات غذائية حيث أن الفيتاميات والعناصر الهامة متوفره في الغذاء بشكل كافي وكامل.

 

الفيتامين الوحيد الذي تنصح التوصيات البريطانية بتناوله للأصحاء هو فيتامين دال في حالة عدم التعرض الكافي للشمس (في فصل الشتاء مثلا أو بسبب التزام المنزل لفترات طويل) حيث أن أشعة الشمس هي المصدر الأساسي له.

 

وعلى عكس ما قد يتوقعه البعض فإن تناول الأشخاص الطبيعيين للمكملات الغذائية ليس وسيله لرفع المناعة وهو ما أكدت عليه مواقع التغذية الرسمية في بريطانيا مع بداية انتشار وباء كورونا.

فالجسم يحتاج لهذه العناصر بكميات قليلة يسهل الحصول عليها من اصناف الغذاء المختلفة.

كما انه من المؤكد أن الجسم لن يستفيد من الكميات الزائدة بل إنها يمكن أن تضره.

 

ما هي مخاطر تناول مكملات الفيتامينات والعناصر الغذائية؟

يرتبط ذلك بتخزين القدر الزائد من الفيتامينات والعناصر في أعضاء الجسم المختلفة بشكل يؤثر على وظائفها الطبيعية.

 

حيث أن الجسم الطبيعي يحصل بالفعل على القدر البسيط الذي يحتاجه من اصناف غذائه اليومي.

 

فضلا عن ان العديد من هذه العناصر لها مخازن في الجسم تعوض اي نقص في الغذاء قد يحدث بشكل مؤقت.

 

والميزة الكبيرة في الفيتامينات والعناصر الطبيعة المستمدة من الغذاء انها لا تشكل خطرا يرتبط بمشاكل بزيادة التخزين في الجسم وتسمم بعض اععضاءه الا في حالات نادرة جدا

بعكس مكملات الفيتامينات والعناصر التي هي السبب الرئيسي لحالات زيادة التخزين في الجسم والتسمم الذي ينتج عن ذلك.

تقسم الفيتامينات إلى نوعين رئيسين وهما:

فيتامينات تذوب في الدهون: فيتامين A – فيتامين k- فيتامين E- فيتامين D

وبسبب ذوبانها في الدهون فتناولها كمكملات غذائية يرتبط بخطر تخزينها في الجسم وتأثر وظيفة اعضاء عدة مثل الكبد والعظام وغيرها.

فيتامينات تذوب في الماء : فيتامين B- فيتامين C

وبالرغم من ان ذوبانها في الماء يمنح فرصة الخروج من الجسم بسهولة للقدر الزائد منها، إلا أنها زيادتها لاتخلو من المشاكل.

فمثلا زيادة تناول فيتامين C ترتبط بتكون أنواع من حصوات الكلى.

 

وعن العناصر الغذائية مثل الكالسيوم والحديد والزنك وغيرهم، فيكفينا أن نعرف أن تناول مكملات الكالسيوم هو أحد الأسباب الرئيسية لتكون حصوات الكليتين في العالم.

ومع أن وجود الزنك بالكميات الطبيعية في الجسم يرتبط بالمناعة الجيدة لكن زيادته تسبب نقص المناعة الطبيعية لانه في هذه الحالة يمنع امتصاص عنصر النحاس اللازم هو الآخر للحفاظ على المناعة.

 

ويرتبط تناول مكملات الحديد باضطرابات في الجهاز الهضمي وتؤدي زيادته لمشكلات صحية عديدة.

نستنتج من ذلك …

أن خالقنا قد وهبنا في الطبيعة بكل ما تحتاج إليه أجسامنا وبالطريقة التي تفيدنا دون أن تؤذينا..

سواء كان ذلك في أصناف الغذاء المختلفة أو أشعة الشمس المهمة للجسم.

 

والحقيقة العلمية أن المكملات الغذائية هي كأي تحضيرات دوائية أخرى يحتاجها الأشخاص المصابون بأمراض تعوق امتصاص الغذاء أو هضمة أو الاستفادة من مكوناته أو بعض الأمراض المزمنة المنهكة للجسم.

 

كما تستخدم المكملات الغذائية لعلاج حالات نقص بعض العناصر في الجسم بسبب بسوء التغذية.

وفي هذه الحالة يجب التأكد من العناصر الناقصه ومقدار نقصها في الجسم ليتم العلاج بالمكملات الغذائية بالجرعة المناسبة ولفترة مناسبة.