الصحابية -ذات البيعتين-

0

 

تهاني عنانى

 

هي أم عمارة نسيبة بنت كعب الانصارية

من بني النجار أخوال عبد المطلب بن هاشم جد النبي -صلى الله عليه وسلم-.

 

كانت أم عمارة من أوائل أهل يثرب دخولاً في الإسلام، فقد كانت إحدى امرأتان بايعتا النبي محمد في بيعة العقبة الثانية.

 

ولأم عمارة من الإخوة عبد الله وقد أسلم وشهد غزوات النبي محمد كلها، وتوفي في المدينة سنة 30 هـ، وصلى عليه الخليفة عثمان بن عفان،وقيل  أنه قُتل يوم الحرَّة،

 

الثاني عبد الرحمن أحد البكائين الذين لم يكونوا يملكون ما يجعلهم قادرين على المشاركة في غزوة تبوك، ونزل فيهم قوله تعالى:  وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ ،

 

وولّاه النبي  هو وعبد الله بن سلام على قطع نخيل بني النضير، وشهد باقي الغزوات مع النبي ، وتوفي في آخر خلافة عمر بن الخطاب.

 

تزوجت أم عمارة قبل الإسلام زيد بن عاصم الأنصاري وهو من الصحابة الذين شهدوا بيعة العقبة وبدر ثم أحد،

 

وأنجبت له ولديه حبيب الذي شهد بيعة العقبة وأحد والخندق وباقي الغزوات مع النبي، وبعثه النبي إلى مسيلمة بن حبيب في اليمامة لما تنبأ فقطّع مسيلمة أطرافه وألقاه في النار حتى مات لما لم يشهد لمسيلمة بالنبوة،

 

وعبد الله الذي أجهز على مسيلمة بن حبيب بسيفه في معركة اليمامة بعد أن رماه وحشي بن حرب،وقدقُتل عبد الله يوم الحرة سنة63

هـ.

ثم تزوجت أم عمارة من بعده غزية بن عمرو الأنصاري، وكان أيضًا ممن شهد بيعة العقبة وأحد، وهو أخو سراقة بن عمرو، وأنجبت له ضمرة الذي قتل في موقعة الجسر، ولأم عمارة ولد آخر يدعى تميم اختلف الكتاب في نسبته إلى زيد بن عاصم أم لغزية بن عمرو.

 

المزيد من المشاركات
1 من 244

ولما هاجر النبي إلى يثرب، كانت من المخلصات في نشر الدين، فشاركت في غزوة أحد مع زوجها غزية بن عمرو وابنيها، لتسقى الجرحى وتطبّبهم، لكنها بعد أن دارت الدائرة على المسلمين قاتلت هي وزوجها وابناها دفاعًا عن النبي محمد، وأبلت بلاء حسنًا وجُرحت ثلاثة عشر جُرحاً بين طعنة برمح أو ضربة بسيف، فدعا لهم النبي محمد أن يكونوا رفقائه في الجنة.

 

ثم شاركت أم عمارة بعد ذلك في غزوة بني قريظة وغزوة خيبر.وفي سنة 6 هـ، خرجت أم عمارة مع النبي محمد وألف وخمسمائة من المسلمين لأداء العمرة. وقبل أن يدخل النبي  وأصحابه مكة، أرسل عثمان بن عفان ليبلغ قريش أنهم جاءوا للعمرة، تأخر عثمان في العودة بالرد، فظنّ المسلمون أن عثمان قُتل،

 

فبايعوا النبي صلى الله عليه وسلم -بيعة

الرضوان- على الموت ثأرًا لعثمان، وكان فيهم أم عمارة، وهي البيعة التي نزل فيها الوحي بقوله تعالى:  لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا ، كما قال النبي عن من بايعه يومها: «لَا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ مِمَّنْ بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ»، صححه الألباني،

 

وقد شهدت أم عمارة صلح الحديبية الذي عُقد بين المسلمين وأهل مكة بعد عودة عثمان.ثم حضرت مع النبي عمرة القضاء في العام التالي.

 

وبعد فتح مكة، حضرت مع النبي غزوة حنين ووقع المسلمون في بداية المعركة في كمين نصبته هوازن، ففر معظم جيش المسلمين. يومئذ، وقفت أم عمارة وفي يدها سيف تصيح في الأنصار: «أيَّة عادة هذه؟ ما لكم وللفِرار؟» ووقفت تقاتل، ثم عاد المسلمون للقتال لمّا رأوا ثبات النبي  في قلة معه.

 

وبعد وفاة النبي ، ارتدت بعض القبائل عن الإسلام، فقرر خليفته أبو بكر الصديق قتالهم، ودارت معارك عُرفت بحروب الردة. التحقت أم عمارة ببعث خالد بن الوليد الذي خرج لقتال بني تميم ومن بعدهم بني حنيفة ومتنبئهم مسيلمة بن حبيب الذي كان قتل ابنها حبيب ومثّل به.

 

شاركت أم عمارة ومعها ابنها عبد الله بن زيد في قتال معركة اليمامة أعتى معارك حروب الردة وأبلت فيها بلاءً حسنًا، ونجح ابنها عبد الله في الثأر لأخيه، وقتل بسيفه مسيلمة. أصيبت أم عمارة في تلك المعركة بأحد عشر جرحًا، وقُطعت يدها فبعث إليها خالد بن الوليد بطبيب كوى لها القطع بالزيت المغلي.

 

تميزت أم عمارة بالإخلاص لدينها، وشجاعتها، وهذا مما ابلته في غزوتي أحد وحنين ومعركة اليمامة، وعرفت بصبرها، فعندما جاءها الخبر بمقتل ابنها حبيب على يدي مسيلمة، قالت: «لمثل هذا أعددته وعند الله احتسبته.»

 

ومن حرصها على ابتغاء ثواب عبادتها، أتت

النبي يومًا، فقالت: «ما أرى كل شيء إلا للرجال، وما أرى النساء يذكرن بشيء؟»، فنزلت:( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا )

 

توفيت أم عمارة بعد معركة اليمامة بعام متأثرة بجراحها، في خلافة عمر بن الخطاب، ودفنت في البقيع.

 541 مشاهدات العاصمة,  3 views today

اترك رد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد


Windows Lizenz Windows 10 Lizenz Office 2019 Lizenz Kaufen Office 365 kaufen Windows 10 Home kaufen Office 2016 kaufen windows 10 satın al windows 10 pro satın al
%d مدونون معجبون بهذه: