بوابة العاصمة نافذتك على العالم

إسميك: أسلافنا بنو حضارة عظيمة كانوا سادة العالم دون منازع

كتب: ضياء آدم

0

 

 

قال الكاتب حسن إسميك، إن أهمية التراث وضرورة دراسته والتفكير فيه وتحليله ونقده لا ينكره عاقل، لكن بيت الداء يكمن في رفع مكانته إلى مستوى التقديس، ونزع السمة التاريخية عنه حتى صار لدى بعض دارسيه مطلقاً كالدين نفسه، خاصة في القضايا العقيدية والفقهية، حتى لقد عوملت أقوال بعض العلماء وآراؤهم معاملة القرآن الكريم والحديث والشريف حين استبدلناها بالاجتهاد، لنبني أحكامنا المعاصرة على ما قاله أسلافنا منذ ألف عام أحياناً.

 

وأكد إسميك، في مقال له بعنوان: “العرب ونوستالجيا الحضارة المفقودة”، أن تراث أمتنا غني ومهم، لكنه يفقد غناه وأهميته عندما نضعه في غير موضعه، وهذا ما حصل عندما زعمت فئة واسعة من مفكرينا ضرورة أن ينطلق أي مشروع إحياء حضاري معاصر من التراث ذاته، ويبدو هذا الكلام منطقياً وصحيحاً في ظاهره، ولكن خطورته وخطأه يكمنان في المغالطات التي ينطوي عليها، وأولها أن تراثنا ليس واحداً بل متعدداً ومتبايناً في بعض أجزائه تبايناً يصل لحد التناقض أحياناً، فإلى أي جزء من التراث نعود؟ إن الإجابة على هذا السؤال أودت بفكرنا المعاصر إلى الوقوع في أحد أكبر أخطاء قراءة التراث وفهمه، أقصد خطأ الانتقائية ونزع ما لا يمكن نزعه من سياقه التاريخي والاجتماعي الذي ورد فيه، ما أدى إلى استخلاص أحكام وصور مشوهة أحياناً ومبتسرة أحياناً أخرى لا تصلح لزماننا ولا تناسب حالنا بأي وجه من الوجوه.

 

وأوضح إسميك، أن من أخطر المغالطات التي تنطوي عليها الدعوة للعودة للتراث زعم بعض المفكرين أنه لا يمكن فهم حاضرنا إلا بالعودة لماضينا، وهذه أيضاً شبه مسلمة يؤمن بها كثيرون دون تردد أو مُساءلة، مشيرا إلى أنه يعتقد أنها خاطئة، بل وتخالف أحد أركان فلسفة المعرفة التي قامت عليها حضارتنا السابقة، إذ اشتهر عند فلاسفة العرب أن تحقق المعرفة يكون بقياس الغائب على الحاضر، ولذلك فمن يزعم أن فهم الحاضر لا يستقيم إلا بالعودة للماضي فإنه يقلب القاعدة السابقة رأساً على عقب، فيقيس الحاضر على الغائب، ويتوسل معرفة الحي من خلال الميت، ويستبدل الظن والتوهم بالحقيقة، وهذا أحد أهم الأسباب التي عطّلت العقل العربي لعدة قرون مضت، فكان ما كان من تخلفنا الحضاري بسبب جمود العقل وتعطله.

 

المزيد من المشاركات
1 من 1٬044

وشدد إسميك، على أن المغالطة الثالثة تتعلق بمفهوم الحضارة نفسه، فالحضارة ابنة زمانها ومكانها دوما، لا يمكن إحيائها إذا كانت بائدة، ولا يمكن استيرادها إذا كانت غريبة، لذلك فإن أي مشروع حضاري جاد ينبغي أن ينطلق من الواقع المتعين ذاته، ويكون محايثاً لثقافة وفكر الأمة في حاضرها تحديداً، ولا قبله ولا بعده، وعلى أيدي مفكريها وقادتها وفلاسفتها وسياسييها المعاصرين لزمانها، وهذا كله مما لا يتحقق عندما نعول على التراث ونتوسله ليكون الرافعة التي تنتشلنا من التخلف وتدفعنا للحاق بركب التقدم والتمدن.

 

وأكد أنه يرى أن لا مشكلة أبداً في أي مشروع حضاري يبني مقدماته على القطيعة مع التراث، شريطة أن نفصل هذا التراث عن الدين.

 40 مشاهدات العاصمة,  2 views today

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد

Porno Gratuit Porno Français Adulte XXX Brazzers Porn College Girls Film érotique Hard Porn Inceste Famille Porno Japonais Asiatique Jeunes Filles Porno Latin Brown Femmes Porn Mobile Porn Russe Porn Stars Porno Arabe Turc Porno caché Porno de qualité HD Porno Gratuit Porno Mature de Milf Porno Noir Regarder Porn Relations Lesbiennes Secrétaire de Bureau Porn Sexe en Groupe Sexe Gay Sexe Oral Vidéo Amateur Vidéo Anal

windows 10 pro office 2019 pro office 365 pro windows 10 home windows 10 enterprise office 2019 home and business office 2016 pro windows 10 education visio 2019 microsoft project 2019 microsoft project 2016 visio professional 2016 windows server 2012 windows server 2016 windows server 2019 Betriebssysteme office software windows server https://softhier.com/ instagram takipçi instagram beğeni instagram görüntüleme instagram otomatik beğeni facebook beğeni facebook sayfa beğenisi facebook takipçi twitter takipçi twitter beğeni twitter retweet youtube izlenme youtube abone instagram

%d مدونون معجبون بهذه: